الاتحاد

الرياضي

لماذا تحول الحلم المونديالي إلى كابوس؟

حسرة لاعبي المنتخب تواصلت عقب كل خسارة

حسرة لاعبي المنتخب تواصلت عقب كل خسارة

رغم الطموحات الكبيرة التي علقت على المنتخب الأول لكرة القدم بأن تكون له كلمة مسموعة في تصفيات آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام في جنوب أفريقيا 2010، إلا ان مشوار الأبيض خلال الجولات الست التي خاضها جاءت مخيبة للآمال.
وشهدت الجولة الأخير إعلان خروج المنتخب رسمياً من المنافسة بعد أن خسر الأبيض أمام الأخضر السعودي في الرياض.
جاء ذلك بعد عثرات عديدة، حيث جاءت البداية سلبية بالخسارة في الجولتين الأولي والثانية على ملعبنا أمام كوريا الشمالية، ثم أمام السعودية بعد أن كانت الطموحات والأمنيات أن يحصد الأبيض نقاط هاتين الجولتين ليكون في صلب المنافسة على بطاقتي التأهل مبكراً. وتواصل الاخفاق في سيول بالهزيمة أمام كوريا الجنوبية، ليبقى الأمل ضعيفاً، ويبدأ في التلاشي بالتعادل على ملعبنا مع إيران، حيث تبقي التمسك بأمل المنافسة على البطاقة الثالثة، إلا ان الخسائر توالت من جديد بهزيمتين أمام كوريا الشمالية في بيونج يانج، والسعودية في الرياض ليبقي رصيد الأبيض نقطة واحدة فقط.
وبدا واضحاً ان طريق منتخبنا إلى المونديال وعر وكان يحتاج إلى ترتيبات أكبر خاصة ان المجموعة التي يلعب فيها المنتخب تضم منتخبات لها باع طويل وتمرس في التصفيات المونديالية.
إن إخفاق المنتخب بهذه الصورة الغريبة في هذا المحفل الكبير أصاب الجميع بالاحباط فلم يصدق أحد ما حدث خاصة إن المنتخب دخل سجل أبطال كأس الخليج لأول مرة في البطولة الثامنة عشرة التي اقيمت في أبوظبي التي نال لقبها، ومن بعدها كانت تصفيات المونديال التحدي الأكبر للمنتخب بعد هذا الإنجاز ليحدث الاخفاق المونديالي صدمة كبيرة فرضت طرح سؤال يحتاج إلى إجابة وهو لماذا تحول الحلم المونديالي إلى كابوس؟. «الاتحاد» استطلعت آراء عدد من اللاعبين الدوليين الذين عاشوا أجواء الإعداد لهذة المهمة وشاركوا في عدد من المباريات فكانت الحصيلة التالية:

محمد عمر: الاهتمام بالأندية فقط وعدم السماح للاعبين بالاحتراف أهم الأسباب

سعيد عبد السلام

دبي - وضع مهاجمنا محمد عمر يده على الخلل الذي يعاني منه المنتخب الأول لكرة القدم، ويحول بينه وبين تحقيق الإنجازات، آخرها عدم إلى نهائيات كأس العالم بعد الخروج المبكر من التصفيات الحاسمة، عندما قال للأسف الشديد الشارع الرياضي وإدارات الأندية توجه كل اهتماماتها إلى الأندية، فنحن لدينا مواهب كروية أمثال إسماعيل مطر وأحمد خليل والشحي والحمادي وعبد الرحيم جمعة والكمالي وفيصل خليل وغيرهم، وهؤلاء اللاعبون قادرون على توصيل منتخب الإمارات إلى الوصول لنهائيات كأس العالم وتحقيق الحلم، لكن للأسف الشديد، نحن غير قادرين على الاستفادة من مواهب هؤلاء باستثناء الأندية، وبالتالي لا يمكن لمنتخب الإمارات أن يصل إلى ما نأمله إلا إذا تطور مستوى هؤلاء اللاعبين، ولن يتطور إلا إذا حصل اللاعبون على فرصة الاحتراف الخارجي، حتى لو كان في سيريلانكا، وهذا ليس تقليلاً من دوري الإمارات لكنه نوع من الاستثمار الذي يزيد من خبراتهم ويكسبهم الثقافة الحقيقية للاحتراف.
والدليل على ذلك أنه عندما يطلع لاعبونا للمشاركات الخارجية تشعر بالضعف وعدم القدرة على مقارعة أقرانهم في المنتخبات الأخرى وبالتالي لابد أن يخرج هؤلاء اللاعبون الذين يمثلون الركائز الأساسية للمنتخب الوطني لكي ينضجوا وتزيد خبراتهم وبعدها نجني العائد من وراء ذلك، لكن للأسف الشديد كل اهتمامنا ينصب على المباريات المحلية ومنافسة بعضنا البعض، وبالتالي أصبح ينقص لاعبينا التعامل مع المباريات الدولية لأنهم محصورون في الدوري المحلي، وهذا هو الخلل الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه، فمن قبل كنا نستطيع الفوز على اليابان في أي وقت لكنهم عرفوا كيف يسوقون لاعبيهم في الخارج ويزيدون من قوة مسابقاتهم المحلية فارتفع مستواهم وأصبحوا على رأس القائمة الآسيوية، ونحن نعاني من ضعف الأندية لتسويق لاعبيها في الخارج، كما أن الأندية ترفض السماح للاعبين بالاحتراف الخارجي. نحن لا نتحدث عن المادة فالأندية غير مقصرة لكن أتكلم عن منظومة لا بد أن تطبق في أسرع وقت ممكن إذا أردنا النهوض بكرة الإمارات.
وعاد محمد عمر ليقول ..إن لاعبينا محصورون في الدوري المحلي وبكل أسف بلدنا تطور في كل شيء عدا كرة القدم.

عبدالرحيم جمعة:
الشارع الرياضي والإعلام والمحللون وراء صناعة «نجوم الوهم»

محمد البادع

أبوظبي- حمل عبد الرحيم جمعة قائد منتخبنا الوطني لكرة القدم مسؤولية إخفاقات كرة الإمارات إلى الإعلام والشارع الرياضي ومحللي القنوات الرياضية، كونهم أحاطوا اللاعبين بهالة كبيرة من الأضواء وأخرجوا مستوياتهم الرياضية من مستواها الحقيقي، ليتحولوا بعد ذلك إلى وهم كبير.
وقال: عندما تظهر موهبة جديدة في ملاعبنا سرعان ما يتحول هذا اللاعب إلى نجم كبير بين ليلة وضحاها من خلال ركض الإعلام خلفه بمناسبة وبدون مناسبة، ويتحول الشارع الرياضي والمحللون إلى مدربين يقدمون الفتاوى والنصائح لهؤلاء النجوم الذين يصطدمون بواقع مرير عندما يكتشفون أنهم في بداية المشوار، وأنه لايزال أمامهم الكثير من العمل والصبر حتى يصلوا إلى مرحلة النجومية الحقيقية.
وأضاف: حين نتحدث عن النجومية لابد أن نعرف التعريف الدقيق لها، وأنا كقائد للمنتخب لا أعد نفسي نجماً لأن للنجومية مواصفات ومعايير لم أصل إليها، ومن وجهة نظري على مستوى الكرة الخليجية أجد أن النجوم لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة، فكيف نطلق على كل من سجل هدفاً جميلاً في بداياته ونحوله إلى نجم؟ وأعتقد أن في ذلك ظلما كبيرا لهذه المواهب، لأن اللاعب في تلك اللحظة لا يفكر في كيفية تطوير مستواه وأن يقدم كل ما لديه حتى يصل إلى النجومية الحقيقية بقدر ما ينصب تفكيره حول ما يقوله عنه الإعلام والشارع الرياضي والمحللون عقب كل مباراة.
وأشار إلى أن تجربة الاحتراف لم تكمل عامها الأول والجميع يطالبون بأن يصل المستوى إلى من سبقونا بعشرات السنين، وهو سيناريو يتكرر عقب كل مباراة يخسرها المنتخب مع أنهم أنفسهم من يحولون اللاعبين إلى نجوم كبار عندما يتحقق أي انتصار.
وأكد أن الفئة التي حولت الهاوي إلى محترف واللاعب إلى نجم بين ليلة وضحاها هي المسؤولة الأولى عن ما يحدث في كرة الإمارات. وأوضح عبدالرحيم جمعة أنه من الضروري جداً أن نعرف ماذا نريد من الرياضة؟.. ولن نصل إلى أي نتيجة طالما أننا لا نتعلم من الأخطاء، وعلينا أن نعيش واقعنا ونتقبل الوضع الذي وصلنا إليه ومن ثم نبدأ بواقعية التخطيط لإحداث النقلة المطلوبة والتي ترضي طموحات الجميع، وهذا الأمر لن يتحقق إلا بمشاركة كل أطراف اللعبة.

أكد أن «السلطة المطلقة» لميتسو أفسدت مرحلة الإعداد
راشد عبدالرحمن: دومنيك لم يكن رجل المرحلة

أمين الدوبلي

أبوظبي - أكد راشد عبدالرحمن لاعب الجزيرة أن المؤشرات كانت واضحة على عدم تأهل المنتخب من البداية لأن المدرب ميتسو مع احترامنا الشديد له ولتاريخه ثبت بمرور الوقت أنه قدم كل ما يملك للمنتخب في دورة الخليج، ولم يعد لديه الجديد ليضيفه للاعبين، فضلاً عن أنه كان يملك سلطات مطلقة في إدارة الفريق وتحديد المعسكرات الخاصة به، ولم يكن يحاسبه أحد، ومن هذا المنطلق فقد حدد لنا معسكر إعداد غير مناسب مدته ثلاثة أسابيع بعد فترة توقف مدتها 45 يوماً من المسابقات المحلية، وبالتالي فقد انخرطنا في إعداد بدني مدته 10 أيام في أجواء باردة، ثم لعبنا مباراة ودية مع الجزائر، ثم عدنا للإمارات والأجواء الحارة لنلاعب البحرين ودياً فانعكس تضارب الطقس علينا.
وأضاف: كان واضحا أن اللياقة البدنية الخاصة باللاعبين ليست علي ما يرام، وفي المقابل أقام المنتخب السعودي معسكرا لمدة شهرين، واستعد جيداً للتصفيات من خلال عدد من المبارايات المهمة، والمشكلة الحقيقية أن ميتسو لم يكن يحاسبه أحد، وبعد مباراة البحرين لعبنا مباراتين على ملعبنا في أسبوع واحد أمام كوريا الشمالية، وخسرناها، ثم أمام السعودية وخسرناها أيضا لندفع فاتورة الإعداد السيئ وضعف اللياقة البدنية بأخطاء مكررة، وبالتحديد في الشوط الثاني.
وقال: عندما استقال ميتسو لم يكن دومنيك رجل المرحلة، لأنه يعمل تحت عباءة ميتسو، ولم يكن لديه أي شيء جديد يقدمه، ولم يغير في الأسلوب، ولا في التكتيك، ولكنه استبدل بعض اللاعبين فقط، وصارت الأمور كما كانت عليه، ولم ينتبه لمسألة ضعف اللياقة البدنية، ورغم كل التصريحات التي صدرت في حينها بأن دومنيك هو الرجل المناسب، أرى وبمنتهي الوضوح أنه لم يكن الرجل المناسب، فضلاً عن أن مسألة الاحلال والتجديد لم تتم بالشكل المناسب، بكل صراحة أنا مع الاحلال والتجديد، ولكن بشرط أن يتم بشكل صحيح لأنه ليس من المقبول أن ندمر مواهبنا الصاعدة، فقد حملنا حمدان الكمالي أكبر مما يحتمل عندما دفعنا به في تلك الظروف الصعبة، ونفس الأمر حدث مع فارس جمعة، وغيرهما، وأنا على ثقة كبيرة بأنهم كفاءات ممتازة، ولكن التوقيت لم يكن مناسباً، وأنا أشعر بحزن كبير على التجربة المريرة التي تعرضوا لها وهم في مقتبل حياتهم. وعن اتهامه بالتهرب من خدمة المنتخب بإعلانه عن الاعتزال الدولي قال راشد عبدالرحمن: شعرت بظلم بالغ عندما حملني الإعلام والمسؤولون مسؤولية الخسائر مع بشير سعيد، ولم أجد ما ينصفني، وشعرت بأنني لا أملك القدرة على العطاء بالمستوى المطلوب، وكل من اتهمونا تجاهلوا تراجع مستوى كل لاعبي المنتخب وليس راشد وبشير فقط، المنظومة الدفاعية بالكامل كانت سيئة، والدفاع يبدأ من الوسط، ومن الأمام، وينتهي عندنا، ولكننا أصبحنا المتهمين، والمتهاونين، فكيف ألعب في تلك الأجواء الصعبة ومن يحميني عندما تتكرر الأخطاء من الجميع وأتحملها أنا وبشير؟، ولمن اتهمونا بالتقصير وبالتهاون وحملونا المسؤولية أقول هل انتهت مشكلاتنا الدفاعية بعد خروجي مع بشير؟.

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا