الاتحاد

عربي ودولي

توزيع رموز نظام مبارك المحبوسين على 5 سجون

القاهرة (الاتحاد) - أصدر وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، قرارا أمس، بتوزيع المحبوسين احتياطيا من رموز النظام السابق بسجن مزرعة طره على خمسة سجون مختلفة. وقال مصدر أمني إن قرار وزير الداخلية يأتي استجابة لمطالبة المواطنين بعدم تجميع رموز النظام السابق في سجن واحد، وهم علاء وجمال مبارك نجلا الرئيس السابق حسني مبارك وفتحي سرور رئيس البرلمان السابق وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق والأمين العام للحزب الوطني المنحل وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق والدكتور أحمد نظيف آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، والدكتور عاطف عبيد ، رئيس الوزراء الأسبق.
وطلبت اللجنة العامة للبرلمان المصري في اجتماعها أمس، من المستشار محمد عطية وزير شؤون مجلسي الشعب والشورى، موافاة البرلمان اليوم بما تم بشأن طلب تفريق المحبوسين احتياطيا من رموز النظام السابق في سجن طره على عدة سجون، وكذلك طلب نقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك من المركز الطبي العالمي إلى مستشفى سجن طره.
وطالبت اللجنة بمثول وزير الداخلية محمد إبراهيم يوسف أمام البرلمان ليقدم تقريرا حول إجراءات تطهير وزارة الداخلية وإعادة هيكلتها، وإذا ثبت للبرلمان أن وزارة الداخلية بدأت في اتخاذ خطوات إيجابية نحو هذه الطلبات، فربما يتم التغاضي عن توجيه تهمة الإهمال والتقصير لوزير الداخلية.
من جانب آخر تعهد وزير الداخلية المصري بتجديد وتجهيز مستشفى سجن مزرعة طرة في وقت قياسي تمهيداً لنقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك إليه.
إلى ذلك فشلت اللجنة التشريعية بالبرلمان في اجتماعها أمس برئاسة المستشار محمود الخضيري في التوصل إلى قرار بشأن مدى قانونية ودستورية توجيه اتهام إلى وزير الداخلية محمد ابراهيم بالإهمال والتقصير وفقا لقانون محاكمة الوزراء، حيث انقسم أعضاء اللجنة ما بين مؤيد لتوجيه اتهام للوزير ومعارض بسبب عدم دستورية توجيه الاتهام وطالب أصحاب هذا الرأي باللجوء إلى سحب الثقة من الوزير بناء على تقديم استجواب بالإضافة إلى تعديل تشريعي يمكنهم من محاكمة الوزراء.
ودعا الانقسام الحاد وعدم اطلاع النواب على الموضوع بشكل كاف، اللجنة إلى الاجتماع اليوم لاستكمال المناقشة رغم مناشدة وكيل اللجنة محمد العمدة ضرورة التوصل لقرار لتهدئة الرأي العام لكن وكيل اللجنة الآخر صبحي صالح عارضه وقال إن ما يصدر عن اللجنة التشريعية يجب أن يكون وفقا للقانون والدستور وليس استجابة لضغط الرأي العام فقط، لأننا لجنة مهمتها الأولى احترام الحريات وتطبيق القانون.
وكلفت اللجنة العامة للبرلمان المصري في اجتماعها امس برئاسة الدكتور سعد الكتاتني اللجنة التشريعية بتقديم تقرير لها حول قانون محاكمة الوزراء رقم 79 لسنة 1958 وإمكانية تطبيقه حاليا من عدمه. وقررت تشكيل لجنة فرعية من أعضاء اللجنة التشريعية تستمع لأقوال وزير الداخلية محمد ابراهيم يوسف حول الاتهامات الموجهة إليه بالإهمال والتقصير في أداء واجبه في أحداث بورسعيد وتقديم تقرير بشأن نتائج عملها إلى اللجنة العامة حول ما أسفرت عنه مساءلة الوزير.
واكد وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم أن قوات الأمن التزمت بأقصى درجات ضبط النفس حتى لا تقع أي خسائر في صفوف المتظاهرين. وقال - في مؤتمر صحفي امس - إن المتظاهرين قاموا بقذف الحجارة والطوب والشماريخ باتجاه وزارة الداخلية وحاولنا حثهم على التوقف إلا انهم أصروا على الاستمرار في الضرب مضيفا أن الوزارة قامت بإخطار النيابة العامة لمتابعة الحدث مع الداخلية. وأضاف أن الشرطة تعاملت مع المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع فقط، وان النيابة العامة تأكدت خلال المعاينة من أن جميع قوات الأمن المركزي مسلحة بقنابل الغاز فقط. وقال إن المتظاهرين استمروا في التوافد على مقر الوزارة بأعداد كبيرة حيث تقدموا على بعد 10 أمتار من مبنى وزارة الداخلية في محاولة لاقتحام المبنى وحرقه، ثم قاموا باقتحام مبنى مصلحة الضرائب من باب خلفي وتمكنوا من الصعود الى أعلى المبنى لإلقاء الطوب والشماريخ على قوات الأمن وتم إلقاء القبض على 123 وإحالتهم للنيابة.
وأكد أن وزارة الداخلية حاولت أن تثنيهم عن الاستمرار في إلقاء الحجارة والطوب إلا أن الأعداد تزايدت في ظل إصرار على اقتحام مبنى الوزارة وحرقه. وناشد اللواء محمد ابراهيم ثوار 25 يناير بالحضور إلى الوزارة للتعرف على الثوار الحقيقيين وحثهم على العودة إلى ميدان التحرير للتظاهر بشكل سلمي مؤكدا أن وزارة الداخلية حريصة على عدم إيذاء أي ثائر. ونفى وجود أشخاص بداخل وزارة الداخلية لهم ولاء للنظام السابق وقال إن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي محبوس حاليا وليس له اتباع داخل الوزارة.
وحول مسؤولية مدير أمن بورسعيد المقال بشأن المباراة قال إن مدير الأمن لم يطلب من الوزارة تقديم أي دعم خلال المباراة ولم يبلغ الوزارة بأية محاذير بشأنها.

اقرأ أيضا