الاتحاد

الاقتصادي

«غرفة الشارقة» تختتم جولة إفريقية للترويج للصناعات الوطنية

منظر عام لمدينة الشارقة حيث تسعى الإمارة إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية

منظر عام لمدينة الشارقة حيث تسعى الإمارة إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية

اختتمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة جولة ترويجية، شملت كينيا وإثيوبيا بهدف تعزيز حجم الاستثمارات الاقتصادية بين الإمارات وكل من منهما.
وقالت الغرفة إن هذه الجولة، التي استمرت لمدة خمسة أيام، تأتي انطلاقا من برنامج الزيارات الخارجية الذي حدده مجلس الإدارة لعام 2010 والذي يستهدف تطوير العلاقات الاقتصادية بين مجتمع رجال الأعمال بالشارقة ونظرائهم في العديد من دول العالم وخصوصاً الإفريقية، وإيجاد أسواق جديدة للترويج للصناعات المحلية ودعم برنامج “صنع في الشارقة” الرامي إلى دعم المنشآت الصناعية واستكمال المنظومة الترويجية المعتمدة خلال السنوات القليلة الماضية للتعريف بالمنتج المحلي والوصول به إلى أسواق جديدة خارج النطاق المحلي والإقليمي.
وضم الوفد الذي ترأسه محمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة رجال اعمال يمثلون مختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية بالشارقة، بالإضافة الى احمد محمد فكري عضو مجلس الإدارة وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة ومحمد جمعة المشرخ رئيس قسم الملتقيات والمعارض بالغرفة ورجال أعمال من مختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية بالشارقة.
واشاد احمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالعلاقات المتينة والراسخة مع دول افريقيا، مؤكدا ان ذلك لم يكن ليتحقق لولا السياسة الحكيمة التي تنتهجها الدولة في علاقاتها الخارجية الامر الذي يساهم ويعزز حجم الاستثمارات الاقتصادية بين الدولة والدول الافريقية
وكانت المحطة الأولى من الجولة جمهورية كينيا، حيث استهل الوفد برنامج زيارته التي استمرت لمدة يومين بلقاء موسى ويتانغولا، وزير الشؤون الخارجية، تم خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين في المجال الاقتصادي وسبل تعزيزها وتطويرها على نطاق واسع.
كما تم تنظيم ملتقى رجال الأعمال الكيني الذي شهد مشاركة عدد من الشخصيات الاقتصادية والدبلوماسية.
وافتتح الملتقى بكلمة محمد جيلو، سفير جمهورية كينيا في الإمارات، تلتها كلمة غرفة تجارة وصناعة الشارقة التي ألقاها محمد سلطان بن هويد أعرب خلالها عن ترحيب إمارة الشارقة برجال الأعمال واستعداد الغرفة لتوفير كافة التسهيلات لتشجيع الاستثمارات في مختلف المجالات الحيوية.
وأشاد بن هويدن بالجهود التي بذلت من الجانب الكيني لتسهيل برنامج الزيارة وتحقيق أهدافها المتمثلة في تطوير وتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الشارقة وكينيا، سعياً للمساهمة في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وكينيا على وجه العموم.
ودعا ابن هويدن إلى زيادة حجم المشاركة للفعاليات الاقتصادية الكينية في المعارض الدولية المتخصصة التي ينظمها مركز اكسبو الشارقة بالإضافة إلى تشجيعهم على الاستفادة من موقع الإمارة الجغرافي الذي تتمتع به والبنى التحتية المتطورة وشبكة المواصلات عالية المستوى.
من جانبه، أشار وزير الشؤون الخارجية موسى ويتانغولا إلى أن زيارة وفد غرفة الشارقة ستسهم في تطوير العلاقات الاستراتيجية مع كينيا ودول جنوب إفريقيا بصفة عامة وذلك من خلال الانفتاح على العديد من مجالات الطاقة والاستثمار وتوسيع آفاق التعاون المشترك بما يعود بالخير والفائدة على اقتصاد البلدين، داعياً الفعاليات الاقتصادية الإماراتية إلى استغلال الموارد الطبيعية واستثمار فرص النمو المتاحة في مختلف القطاعات الحيوية في كينيا بما فيها الزراعة والسياحة والبنى التحتية والاتصالات والطاقة والخدمات.
وتم على هامش الزيارة توقيع مذكرة تفاهم وتعاون بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة والغرفة الوطنية الكينية للتجارة والصناعة، حيث وقعها من جانب غرفة الشارقة محمد سلطان بن هويدن، فيما وقعها من الجانب الكيني ستيفين بي مابوجا رئيس الغرفة الوطنية الكينية للتجارة والصناعة. وتمحورت بنود المذكرة على ضرورة العمل على تبادل المعلومات الاقتصادية ودراسات الجدوى وقوانين التجارة الخارجية إضافة إلى الأنظمة والقوانين الاستثمارية.
كما ركزت المذكرة على ضرورة التعاون المشترك في تقديم التسهيلات اللازمة للشركات والمؤسسات التجارية الراغبة في المشاركة في المعارض التي تقام في كل من الشارقة وكينيا من خلال توفير الدعم لنقل منتجاتها وتوفير المعلومات التي تسهم في تعزيز وإنجاح المشاركة.
ونصت المذكرة على مساهمة كل طرف في تقديم أقصى الجهود لإنجاح تنظيم الملتقيات والندوات والفعاليات التجارية والصناعية الرامية إلى تحقيق مصالح أعضاء كل طرف وتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق غاياتها سواء تلك التي تقام في الشارقة أو في كينيا.
أما المحطة الثانية من الجولة فكانت جمهورية إثيوبيا، حيث تم تنظيم مجموعة من اللقاءات بين رجال الأعمال المرافقين للوفد ونظرائهم الإثيوبيين، تم خلالها الاتفاق في مابينهم على عدد من الصفقات التجارية رمت في مجملها إلى توفير منصة رائدة لتفعيل التواصل بين المسؤولين ورجال الأعمال الأفارقة والإماراتيين من مختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية الحيوية وتعزيز التبادل التجاري وتطوير علاقات التعاون والشراكات الاستراتيجية لتوظيف إمكانيات النمو الكبيرة المتاحة لدى الجانبين.
وقال محمد سلطان بن هويدن “يأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار سعينا المشترك إلى فتح آفاق جديدة لتنمية التعاون على المستويين الاقتصادي والاستثماري وتعزيز العلاقات بين الإمارات وإثيوبيا ودول القارة الإفريقية بشكل عام من أجل تحقيق المصالح والأهداف المشتركة في مختلف المجالات”.
وأوضح بن هويدن أننا نعيش في الوقت الراهن تداعيات الأزمة المالية العالمية في ظل منافسة قوية وتحرك سريع نحو انفتاح الأسواق وحرية تداول رؤوس الأموال والمنتجات والسلع، نظراً لاعتبارات عديدة فرضتها العولمة بالإضافة إلى قوانين وتشريعات منظمة التجارة العالمية.
ولذا على الرغم من مساعي التطوير الإيجابي في العلاقات الاقتصادية بين بلدينا إلا أننا لا نزال نسعى إلى زيادة حجم التبادل التجاري وتوظيف المقومات الطبيعية والإمكانيات التسويقية المتاحة في إقامة مشاريع مشتركة مجدية للجانبين.
من جانبه، قال سامراويت موغيس عضو مجلس إدارة غرفة تجارة أديس أبابا خلال الملتقى إن لقاء وفد غرفة الشارقة جاء لبحث تطوير العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين في مختلف القطاعات وإطلاق مشاريع ومبادرات جديدة، تدعم سعينا المشترك لمدّ جسور التواصل بين رجال الأعمال والهيئات الاقتصادية بين البلدين.
ويتركز النشاط الاستثماري للشركات الإماراتية في دول الكوميسا والدول الإفريقية في مجال الموانئ والسياحة والقطاع العقاري والإنشاءات والضيافة والاتصالات السلكية واللاسلكية والتمويل والطاقة، بالإضافة إلى الأعمال المتخصصة مثل التمويل الإسلامي والطاقة المتجددة.
وأضاف المحمودي: “تعتبر كينيا وإثيوبيا من أبرز الدول الأعضاء في التجمع الإقليمي الاقتصادي لدول شرق وجنوب قارة إفريقيا “الكوميسا” التي تربطها بغرفة تجارة وصناعة الشارقة مذكرة تفاهم تم توقيعها خلال العام الماضي، في إطار استراتيجيتنا الرامية إلى تطوير وتنمية علاقات التعاون الاقتصادي بين قطاعات الأعمال في الإمارة والدول الإفريقية التابعة للتجمع.


..وتشارك بافتتاح قاعة الشارقة في جامعة الخرطوم


قام وفد من غرفة تجارة وصناعة الشارقة برئاسة محمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة بزيارة عمل لمدة يومين إلى السودان، شارك خلالها في حفل افتتاح مشروع إعادة تأهيل قاعة الشارقة تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإعادة تأهيل وصيانة قاعة الشارقة بجامعة الخرطوم وقامت الغرفة بتمويلها في جامعة الخرطوم انطلاقا من حرص سموه على دعم العلاقات الأخوية الثنائية بين البلديين الشقيقين والمساهمة في تنميتها وتطويرها في كافة المجالات ولاسيما الأكاديمية والثقافية منها.
وشهد حفل افتتاح القاعة الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس جمهورية السودان وعبد العزيز يوسف المحمود القائم بأعمال سفارة الإمارات لدى السودان وأعضاء وفد غرفة الشارقة والدكتور مصطفى إدريس البشير مدير جامعة الخرطوم والبروفيسور الأمين منقه مدير معهد الدراسات الإفريقية والآسيوية وعدد كبير من طلبة وأساتذة الجامعات السودانية، بجامعة الخرطوم كبرى جامعات السودان.
وحول مشاركة الغرفة في حفل افتتاح قاعة الشارقة قال محمد سلطان بن هويدن: تأتي ضمن جهود الغرفة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين السودان والإمارات عامة والشارقة خاصة، إلى جانب الإسهام في الارتقاء بالتعاون الأكاديمي والثقافي بين المهتمين من فعاليات قطاع الأعمال.
وأضاف بن هويدن: تعد هذه المساهمات تجسيدا للسياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة الرشيدة في الإمارات والهادفة إلى تقوية أواصر التعاون الأخوية بين الدول العربية وإقامة مشاريع تنموية مشتركة

اقرأ أيضا

«فيسبوك» تواجه مخاطر التفكيك