الاتحاد

ثقافة

شرارة صالحي تقارب الأقمار الإسلامية وأهلّة المآذن بـ 28 عملاً فنياً في «شعر الألوان»

من أعمالها

من أعمالها

تشتغل الفنانة التشكيلية الايرانية شرارة صالحي في تجربتها الفنية على العلاقة الوطيدة بينها وبين الأشكال وتبدو لوحاتها مكتنزة بدوائر تقارب فيها الأقمار الإسلامية وأهلّة المآذن وقباب المساجد بسبب اهتمامها بالموروث التاريخي، جاعلة سطح اللوحة يشير إلى المعنى باعتباره أرضية فقرأ.
وفي معرضها الذي اقامته مؤخرا بصالة العروض في فندق “الميلينيوم” بأبوظبي تحت عنوان “شعر الألوان” قدمت 28 عملاً فنياً غلب عليها استخدام الزيت في تنفيذها، ضمن فضاءات بدت في أغلبها ذات مسحة رمزية وصوفية واستخدامات متناثرة للأساطير الشعبية، مع توظيف الحروفية الإسلامية كإشارات حاولت من خلالها تقريب فكرة تمازج الرمز والطقس الصوفي واللون والخط والضوء والظل.
اشتغلت شرارة صالحي في بعض أعمالها على نظام مجزأ إذ أفرز معرضها عدداً من اللوحات ذات موضوع واحد جزئت إلى 9 أعمال صغيرة استخدمت فيها تراكيب لونية ودوائر وفضاءات ذهبية واعتمدت في عمل آخر على نظام مجزأ أيضاً حيث قدمته بـ6 أعمال صغيرة حمل أحدها حروفيات تشير إلى الآية القرآنية “اقرأ”،
كما حملت 3 أعمال مصغرة أشارات كونية كتب على أحدها “بسم الله” بتكرارية واضحة وكأن اللوحتين الأخريين يساهمان في إضفاء المعاني الممتدة إلى اللانهاية لهذا القول الكريم.
في عمل حروفي مصغر استخدمت شرارة صالحي السطح المذهب والحروف العربية المكتوبة باللون الأسود وقد انشغلت بكتابة “بسم الله الرحمن الرحيم” كاملة، وكأن هذا المعرض يجيء ليؤكد الاحتفاء باللون وتعدده وجماليته.
يعد معرض شرارة صالحي الرابع في أبوظبي والخامس في الإمارات، وقد سبقتها معارض أقامتها في تونس وباريس والصين ودول عربية أخرى، وسبق أن اشتغلت الفنانة على تدريس التاريخ الفني الإسلامي إذ استلهمت من قراءتها الأكاديمية للموروث التاريخي الإسلامي الكثير من الأفكار التي بثتها في لوحاتها حيث تحصلت على الماجستير في الفن، وبعد مغادرتها إيران إلى فرنسا وألمانيا أقامت معارض فنية طوال 14 عاماً في هذا المضمار.

اقرأ أيضا

بنكراد يكشف أسرار هيمنة الصورة على حياتنا