الاتحاد

الاقتصادي

خام برنت يهبط صوب 109 دولارات للبرميل

عواصم (رويترز، أ ف ب) - تراجع سعر نفط خام مزيج برنت بعد ارتفاعه لأعلى مستوى له منذ خمسة أسابيع فوق 109 دولارات للبرميل أمس في الوقت الذي تطلع فيه المستثمرون إلى مزيد من البيانات الاقتصادية الأميركية والصينية هذا الأسبوع، والتي يمكن أن تلقى ضوءا أكبر على مستقبل الطلب في أكبر دولتين مستهلكتين للنفط في العالم.
وتلقي جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أول شهادة لها أمام الكونجرس هذا الأسبوع، وتتوقع الأسواق أن تشير لاستمرار التيسير النقدي.
ويتوقع اقتصاديون أن ترجح يلين استمرار السحب التدريجي للتحفيز النقدي مادام الاقتصاد يواصل تحسنه.
وتدعم هذا الرأي يوم الجمعة ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت دون التوقعات، وأظهرت تباطؤ الوظائف الجديدة إلى أضعف مستوى في ثلاثة أعوام، مما ينبئ بأن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ربما فقد قوة الدفع.
وهبط مزيج برنت تسليم مارس 20 سنتا إلى 109.37 دولار للبرميل بحلول الساعة 11.45 بتوقيت جرينتش بعد ارتفاعه إلى 109.75 دولار في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى منذ الثاني من يناير.
وتراجع الخام الأميركي تسليم مارس 40 سنتا إلى 99.48 دولار بعد ارتفاعه إلى 100.46 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ بداية العام.
إلى ذلك، أعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية أمس أنها منحت عقودا بقيمة 12 مليار دولار إلى تحالف شركات بريطانية وأميركية ويابانية لتطوير مصفاتي تكرير للنفط، على أن تبدأ الأعمال في أبريل.
ويهدف المشروع الذي يفترض أن يتم إنجازه في غضون خمس سنوات إلى تطوير اثنتين من مصافي النفط الكويتية الثلاث من أجل رفع القدرة الإنتاجية وجعل منتجاتها اقل ضررا على البيئة.
ومنح عقد مشروع ميناء عبدالله 1 إلى تحالف تقوده بتروفاك البريطانية بـ 3,8 مليار دولار، ومشروع ميناء عبدالله 2 إلى تحالف أميركي تقوده شركة فليور بقيمة 3,4 مليار دولار، بينما منح مشروع ميناء الأحمدي إلى تحالف تقوده شركة «جيه جي سي» اليابانية بـ 4,8 مليار دولار، بحسب ما أفاد المتحدث باسم شركة البترول الوطنية خالد العسعوسي لوكالة فرانس برس.
وتوقع العسعوسي أن يتم توقيع العقود مع الشركات الفائزة في الأسابيع المقبلة، وأن تبدأ الأعمال أبريل.
وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمصفاتين في ميناء الأحمدي وميناء عبدالله 730 ألف برميل في اليوم بينما تبلغ قدرة المصفاة الثالثة في الشعيبة 200 ألف برميل في اليوم.
وبنهاية المشاريع، سترتفع قدرة مصفاتي الأحمدي وميناء عبدالله إلى 800 ألف برميل في اليوم على أن يتم وقف المصفاة الثالثة عن العمل.
ويفترض أن تقوم الكويت في المقابل بتلزيم مشروع لبناء مصفاة جديدة حديثة بقدرة إنتاجية تصل إلى 615 ألف برميا في اليوم على أن تبدأ بالعمل في غضون خمس سنوات.
من جهة أخرى، قال مصدر خليجي أمس إن السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم أنتجت 9.767 مليون برميل يوميا من النفط الخام في يناير انخفاضا من 9.819 مليون في ديسمبر.
لكنه أضاف أن المملكة رفعت المعروض إلى 9.916 مليون برميل يوميا من 9.897 مليون. ويختلف الإنتاج عن المعروض بناء على زيادة المخزون أو السحب منه.
وقال المصدر «السوق في وضع جيد حقا ومستقرة وثمة نمو قوي للطلب».
وينم الانخفاض الطفيف للإنتاج عن غياب أي دلائل على نية المملكة خفض الإنتاج وكان بعض المراقبين للسوق تكهنوا بأن السعودية ستضطر لخفض إنتاجها إلى تسعة ملايين برميل يوميا بحلول منتصف العام لإفساح المجال أمام دخول كميات أكبر من الخام من إيران والعراق.
وتراجعت صادرات العراق من الخام في يناير إلى 2.228 مليون برميل يوميا لكن وزير النفط عبد الكريم لعيبي توقع في الأسبوع الماضي أن يرتفع إنتاج البلاد في الشهر الجاري.
وأظهر مسح لـ «رويترز» أن إنتاج أوبك ارتفع إلى 29.94 مليون برميل يوميا في يناير من أقل مستوى في عامين ونصف العام المسجل في ديسمبر بفضل تعافٍ جزئي للإمدادات من ليبيا، وزيادة صادرات العراق وإيران.

اقرأ أيضا

منظومة لحماية حقوق المستثمرين في الأوراق المالية