الاتحاد

الرياضي

راؤول: قلبي لايزال في مدريد وأتمنى فوز الريال بـ «الليجا»

راؤول (يمين) بقميص شالكه (أرشيفية)

راؤول (يمين) بقميص شالكه (أرشيفية)

محمد حامد (دبي) - واجه راؤول جونزاليس نجم الريال السابق، حملة انتقادات واسعة، حينما قرر شد الرحال إلى “البوندسليجا”، للانضمام الى صفوف شالكه الألماني، وارتفعت نبرة التشكيك في قدرة راؤول على تقديم الجديد بعد 16 عاماً قضاها مع الريال، انتزع خلالها مكانة بارزة على لائحة أساطير النادي الملكي، وقال بعض المحللين إن الخطوة التي اتخذها اللاعب قد تحمل إساءة كبيرة إلى تاريخه، خاصة أنه شارك مع الريال في 741 مباراة، أحرز خلالها 323 هدفاً، وحصل على 16 بطولة، أهمها 3 ألقاب لدوري أبطال أوروبا، و6 ألقاب لبطولة الدوري الإسباني، ولكن النجم الإسباني الكبير أثبت أنه يملك طاقة هائلة من التحدي، قادته إلى مواصلة التألق، وبدا وكأنه عاد 10 سنوات إلى الوراء، فقد شارك مع فريقه الجديد في 25 مباراة، محرزاً 12 هدفاً حتى الآن، وفي حوار مطول مع مجلة “البوندسليجا” وهي الإصدار الرسمي للدوري الألماني فتح راؤول كثير من الملفات، وكعادته لم يتردد في التسديد في كافة الاتجاهات.
في الشأن المتعلق بتجربته التي بدأت قبل 6 أشهر مع شالكه، قال راؤول: “في رصيدي الكثير من الخبرات بعد أكثر من 20 عاماً قضيتها في الملاعب، ولكن لحظات تقديمي لجماهير شالكه، ستظل لها خصوصيتها، فقد فوجئت بالاستقبال الجماهيري الكبير، ودفء المشاعر، وأدركت أنني أتمتع بقدر كبير من الشهرة خارج إسبانيا، ولا يزال طلب الجماهير لتوقيعي على “الأوتوجرافات” يدخل السعادة إلى قلبي، كنت أشاهد بعض مباريات الدوري الألماني، قبل الانتقال إلى شالكه، ولكن الوجود الفعلي في الملاعب الألمانية له سحر خاص، لا يشعر به إلا اللاعب الذي يلعب لفريق ألماني، فالمدرجات هنا مملوءة بالجماهير في جميع المباريات، وهي ظاهرة ليس لها مثيل في ملاعب العالم حتى في إسبانيا، كما أن التنافس مفتوح بين الجميع، ويمكن لأي فريق أن يحقق الفوز على أي فريق آخر، في حين تنحصر المنافسة في إسبانيا بين البارسا والريال”.
وأبدى راؤول قناعته التامة بالخطوة التي اتخذها بالانضمام إلى شالكه، مؤكداً أنه لم يتشكك في قدرته على مواصلة النجاح والتألق، إلا أن الهاجس العائلي، وقدرة عائلته على التكيف مع الحياة في ألمانيا كانا أكثر ما يثير مخاوفه.
وأضاف: “كنت متخوفاً من تأثير الحياة الجديدة على عائلتي، وخشيت من عدم عثور أطفالي على أصدقاء جدد، ولكن بمرور الوقت شعرت بارتياح كبير للحياة في ألمانيا، كما أن هناك بعداً آخر أسعدني كثيراً، وهو ابتعاد أبنائي عن ضغوط الشهرة التي أتمتع بها، فدائماً من الأفضل أن يمارس الأطفال حياتهم الطبيعية بعيداً عن الأضواء، وهو الأمر الذي أحرص عليه دائماً، كما أن عائلتي تستمتع بزيارة العديد من الأماكن في ألمانيا”.
الريال عشقي الأبدي
لم يتردد راؤول في التعبير عن عشقه الأبدي للريال الذي لم يعرف فريقاً غيره قبل الانتقال الى شالكه، وأشار إلى أن قلبه سيظل في مدريد، ولكن عقله مع فريقه الحالي الذي لا يبخل عليه بالعرق، ويسعى دائماً إلى إسعاد جماهيره، وأشار الى ذلك بقوله: “لا يمكن لأي لاعب ارتبط بكيان كروي كبير مثل الريال لفترة تجاوزت الـ 16 عاماً أن ينساه بسهولة، فالريال وجماهيره في قلبي، ولكنني الآن لاعب في صفوف شالكه وعقلي هنا، وسوف أحاول أن أمنح هذا الفريق كل ما لدي، بالطبع أتمنى أن يفوز الريال بلقب الدوري الإسباني، ويتمكن من إيقاف البارسا، ولكن الأمر ليس سهلاً على الإطلاق في ظل ما يتمتع به برشلونة من قدرات كبيرة، واستمراره في تقديم كرة قدم تستحوذ على إعجاب الجميع”.
وعن الوجوه الألمانية الجديدة التي انضمت الى صفوف الريال، وتأثيرهم على أداء الفريق الملكي قال راؤول: “مسعود أوزيل، وسامي خضيرة نجحا في دخول التشكيلة الأساسية للريال منذ اللحظة الأولى لانضمامهما للفريق، وهما يشاركان في المباريات بانتظام مما يؤكد انهما نجحا في التأقلم مع سريعاً ، وهما بلا شك إضافة حقيقية للريال”.
تجاوز فالنسيا في الأبطال
من المقرر أن يلتقي شالكه مع فالنسيا في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا في الخامس عشر من فبراير الجاري بملعب المستايا، وهي المباراة التي يترقبها راؤول بشغف كبير، لأنه سيعود إلى الملاعب الإسبانية من جديد ولكن مدافعاً عن ألوان فريق ألماني هذه المرة، وقال النجم الإسباني عن المواجهة المنتظرة: “أتذكر مشاركتي في مواجهة الريال مع فالنسيا في نهائي دوري الأبطال الأوروبي عام 2000، فقد نجحنا في الفوز بثلاثية نظيفة، وتمكنت من تسجيل أحد الأهداف في تلك المباراة، ومثل هذه الذكريات تمنحني أفضلية معنوية قبل المباراة المرتقبة التي تجمع شالكه مع فالنسيا في دور الستة عشر لدوري الأبطال، كما أن العودة الى وطني من جديد يجعلني أشعر بإثارة كبيرة، لدي تفاؤل كبير بقدرتنا على تجاوز فالنسيا والوصول الى دور الثمانية، صحيح أن فالنسيا فريق كبير ويشارك بصورة منتظمة في دوري الأبطال خلال السنوات العشر الأخيرة، إلا أننا نملك فريقاً قوياً وطموحاً برهن على قدراته في مرحلة المجموعات، ومباراة الرد سوف تكون في ملعبنا، والمساندة الجماهيرية تصنع الفارق في مثل هذه المباريات”.

اقرأ أيضا

برشلونة وميسي يتجنبان رحلة "الأفعوانة" وبيتيس يقهر "ثلاثي القمة"