دبي (وام)

أطلقت جمعية الإمارات للسكري النسخة الثالثة من الدليل الوطني لتشخيص وعلاج النوع الثاني من السكري الذي يمثل رؤية محلية تعكس الواقع، وتساهم بشكل فاعل في تعزيز ورفع مستوى الوقاية والتشخيص والعلاج للمرض، والحد من مضاعفاته السلبية.
وأوصى الدليل الذي استند إلى أكثر من 60 مرجعاً متخصصاً في هذا المجال، وأشرف عليه نخبة من المتخصصين الممارسين بمختلف إمارات الدولة بتخفيض سن الكشف المبكر عن المرض إلى 30 سنة بدلاً من 45 سنة، بناء على العديد من الدراسات المحلية التي أثبتت انتشار المرض لدى الأشخاص من 30 سنة فما فوق، إضافة إلى زيادة معدلات السمنة لدى السكان، والتي تشكل عامل خطورة للإصابة بالمرض في عمر مبكر وتكرار الفحص الدوري كل ثلاث سنوات لمن لا يعانون المرض وأقل من ذلك لمن لديهم عوامل خطورة.
كما أوصى الدليل الوطني للسكري الذي استمر العمل به أشهراً عدة بأهمية التزام الأشخاص ممن هم في مرحلة ما قبل السكري ببرنامج متكامل لتغيير نمط الحياة والسيطرة على الوزن واتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة المنتظمة، بمعدل 150 دقيقة في الأسبوع والإقلاع عن التدخين.
وأكد معالي حميد القطامي، مدير عام هيئة الصحة بدبي خلال كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة على أهمية هذا الدليل الذي سيساهم بشكل فاعل في دعم الجانب الوقائي، ورفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، وتعزيز فرص الكشف المبكر عن المرض، واتخاذ الإجراءات العاجلة للحد من انتشار المرض لدى مختلف الفئات العمرية، وهو الأمر الذي يشكل إضافة للمنظومة الصحية وبروتوكولات التعامل مع المرضى.
وأكد معاليه أهمية تضافر جهود كافة المؤسسات والجمعيات والهيئات الحكومية والخاصة والمؤسسات الإعلامية وأفراد المجتمع بشكل عام لتحقيق الأهداف الوطنية، والحد من المرض ومضاعفاته وآثاره السلبية على الفرد والمؤسسات الصحية والمجتمع بشكل عام. وأشاد معاليه بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الجمعية، ودورها الفاعل في رفع وتعزيز مستوى الوعي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة فتحية العوضي، استشارية ورئيسة قسم الغدد الصماء في مستشفى دبي رئيسة شعبة جمعية الإمارات للسكري أن إصدار الدليل الوطني للسكري جاء بسبب المتغيرات السريعة ونمط الحياة غير الصحي ومستوى الرفاهية التي يعيشها سكان الدولة، وما قد يترتب على ذلك من ارتفاع معدلات السمنة وزيادة عوامل الخطورة للإصابة بالمرض، إضافة إلى وجود العديد من الدراسات الطبية المهمة التي أثبتت فعالية بعض الأدوية وأصبحت محور العلاج لمرضى السكري.