الإمارات

الاتحاد

سلطان بن زايد يدعو القطاع الخاص إلى فتح أبواب العمل لأبناء الوطن

السيد سلامة:
تصوير: أحمد مرزوق وشوكت علي
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أمس احتفال كليات التقنية العليا بتخريج الدفعة الرابعة عشرة من الطلاب وعددهم 1556 طالبا وذلك بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس مجمع كليات التقنية العليا وعدد من القيادات الأكاديمية والتربوية وأولياء أمور الخريجين·
و أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ان حيازة مقومات العلم والتكنولوجيا واستيعاب عناصرهما ومعارفهما المتطورة كان دائما في طليعة الغايات التي رسمتها دولة الإمارات العربية المتحدة لنفسها منذ بدء مسيرتها الميمونة نحو التقدم والرفاهية·
وقال سموه في تصريح له بمناسبة تخريج الدفعة الرابعة عشرة من طلبة كليات التقنية العليا أمس ان الدولة حرصت منذ تأسيسها على يد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله' أن تضع ضمن أولويات أهدافها بناء الإنسان فسخرت في سبيل تحقيق ذلك كل الطاقات والموارد·
وأضاف سموه ' وكما كان بناء الفرد وتكوينه تربويا وعلميا أحد مرتكزات فكر فقيد الوطن والأمة فلا يزال الإنسان وسيبقى هدفا رئيسيا وهما حاضرا في ذهن ونهج القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وذلك ما تشهد عليه العناية الفائقة التي يوليها سموه للأخذ بأسباب العلم ومواكبة ثورة المعلومات والاتصالات التي أصبحت تتحكم اليوم في توجيه حركة الاقتصاد العالمي وتشكيل مستقبل الأمم والشعوب'·
وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد ان المستوى المتطور الذي بلغته المناهج الدراسية في كليات التقنية العليا يجسد خيارا واضحا تبنته الدولة تحت قيادتها الرشيدة بغية مواكبة مستجدات العصر وامتلاك ناصية العلم ووضع ركائز الازدهار الحقيقي والدائم كما أن هذا الخيار يعزز التجربة الجامعية على أرض الدولة التي رفدت ولا تزال ترفد مختلف الدوائر الحكومية والخاصة بالكوادر الكفؤة والعقول الخلاقة·
وقال ' ان احتفالنا اليوم بتخريج هذه الدفعة يعد مناسبة غالية علينا أن نقف فيها بكل شموخ واعتزاز إجلالا وإكبارا للسواعد القوية التي بنت وتبني هذه النهضة الشامخة وتتكاتف بإخلاص وتفان لزيادة المنجزات وصيانة المكتسبات'·
واضاف 'ان هذه الدولة بقيادتها وبشعبها ووطنها ارتكزت عبر الأجيال على ضمير إنسانها فتحولت من مجرد وطن إلى تجربة رائدة وأضحت مصدر فخر لشعب استطاع أن يبني نفسه وأن يحقق إنجازات مذهلة ويصل في حقبة زمنية قصيرة من عمر التاريخ إلى دولة متكاملة العناصر متحدة الأهداف وثيقة الصلة بتاريخها ومدركة لمتطلبات حاضرها ومستقبلها'·
واستطرد سموه قائلا 'علينا أن نستلهم هذه التجربة العظيمة التي كونت شعورا وطنيا ارتبط بالأرض فصاغته وحدة وترابطا وولاء يجمع الشعب والقيادة عبر عطاء مستمر من أجل الاستقرار والرخاء وبناء مستقبل مشرق بالحب مفعم بالتلاحم'·
ووجه سمو الشيخ سلطان بن زايد الدعوة إلى رجال الأعمال وأرباب سوق العمل للاستثمار في بناء إنسان هذا الوطن والثقة في السواعد الفتية المؤهلة من أبنائه خريجي الكليات وفتح الأبواب أمامهم لتوظيف طاقاتهم ومعارفهم لخير هذا البلد·
ودعا الخريجين إلى الإقدام بثبات وكفاءة على المشاركة الفاعلة في ترقية الإنجاز والتعمير وعبر عن تقديره للقائمين على مؤسسات التعليم العالي قيادات ومسؤولين وكوادر تعليمية مثمنا جهودهم في تنمية الثروة البشرية·
واختتم سموه تصريحه بالقول إن هؤلاء الطلاب هم القلب النابض بحاجات الوطن والفكر المنير لمستقبله مشيرا إلى التوجه الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والذي يجعل المواطن أساس وركيزة التنمية باعتباره هدفها الأول وإليه يعود مردودها
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم في كلمته على تميز مخرجات كليات التقنية العليا من الخريجين والخريجات حيث تم اعدادهم وفق أحدث الأساليب العلمية والتطبيقية التي تأخذ بها المؤسسات العريقة في العالم وذلك للاسهام وعن جدارة في بناء المجتمع وصنع مستقبل الوطن وخدمة مسيرة التنمية فيه، على نحو شامل·
ومن واجبنا في هذه المناسبة أن نردّ الفضل لصاحب الفضل المغفور له القائد والوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وأجزل ثوابه لقد وجه هذا القائد والزعيم ومنذ أكثر من سبعة عشر عاما الى تأسيس هذه الكليات في الدولة والى الاهتمام بصفة خاصة، بتوفير فرص التعليم الفني والتقني أمام أبناء الوطن·
فقد أثبتت الأيام عمق هذه النظرة، التي رأت بحكمة صائبة، ان الطريق الى تحقيق التقدم والتنمية انما يكمن في الاعتماد على المواطن وانه ليس أكثر من التعليم والتدريب طريقا ملائما لتعبئة طاقات الفرد واستثمار ملكاته، ليصبح مشاركا فعليا في صنع الحاضر وتشكيل المستقبل في وطنه ومجتمعه على حد سواء·
رحمك الله يا زايد، لقد كنت رائدا في ادراك أهمية التعليم والتعليم التقني بالذات في الالتحاق بركب العصر، والاستجابة لاحتياجاته وسوف تظل كليات التقنية العليا باذن الله، شاهدا على حكمتك، ونموذجا لحرصك على الاجتياز بهذا الوطن الى آفاق العلم والمعرفة، والتنمية والرخاء·
والحمد لله، ان دولتنا الحبيبة، بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وحماه تسير على نفس الطريق، ان سموه يؤكد دائما على دعمه المستمر لكليات التقنية العليا بل وعلى دورها المقرر لها في ان تكون بالفعل مؤسسة عالمية بكل المقاييس، نموذجا متطورا للتعليم التقني الفعال، ومثالا رائدا للأداء والانجاز·
اننا ننتهز هذه المناسبة لنرفع الى سموه باسم أسرة الكليات أصدق آيات الشكر، وأفضل معاني التقدير والعرفان لرعايته الكريمة لهذا الحفل، ولتأكيده على أهمية دور التعليم التقني في هذا الوطن، نجدد له العهد والوعد، بأن تظل كليات التقنية العليا وبصفة دائمة وهي تعكس توجيهاته وتلتزم برؤيته بل وتعتز باهتمامه ورعايته على الدوام·
كما أنتهز هذه المناسبة كذلك، لأتقدم بالشكر والامتنان، الى صاحب السمو الوالد الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والى اخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، مقدرين لهم جميعا، كل ما يقدمونه من دعم وما يبذلونه من جهد في سبيل ترسيخ دعائم كليات التقنية العليا على أسس قوية، وقواعد متينة·
أتقدم بالشكر أيضا الى الفريق أول سمو الأخ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يحرص دائما على ان تكون هذه الكليات، تجسيدا حقيقيا وأمينا، لمكانة التعليم الهادف، كوسيلة ضرورية لتحقيق التنمية والتطور في المجتمع·
كما يسرني ويشرفني في هذه المناسبة، ان أرحب بسمو الأخ الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء شاكرا له حضوره وتشريفه نيابة عن صاحب السمو الوالد رئيس الدولة·
وأكد معاليه: ان نجاح كليات التقنية من عام لعام انما يعكس حرصها الملموس على التخطيط الرشيد لكافة مناهجها وبرامجها، وكذلك اهتمامها بسوق العمل، وملاحقة كافة التطورات فيه ·كما أعلن معاليه انه يتخرج هذا العام من كليات التقنية العليا الدفعة الرابعة عشرة من الطلاب وهي تضم (1556) طالبا، أكملوا جميعهم متطلبات التخرج بنجاح، وأقدم لكل منهم تحية وتهنئة متمنيا لهم الخير كله وراجيا ان يكون كل خريج بإذن الله مثالا وقدوة في الأداء والالتزام والعطاء، كي يسعد به المجتمع ويكون دوما أهلا للثقة والاعتزاز·
كلمة الخريجين
كما ألقى عبد الله حسين الحوسني كلمة نيابة عن الخريجين قال فيها: يطيب لي نيابة عن زملائي خريجي الدفعة الرابعة عشرة من طلبة كليات التقنية العليا، ان أهنئكم بهذه المناسبة، مسؤولين ومديرين ومدرسين وأولياء أمور وخريجين، فهذا غرسكم أثمر رجالا متعلمين ومؤهلين ومدربين وهم على أتم الاستعداد لخوض غمار الحياة من أجل تعزيز مسيرة التنمية والتقدم والمساهمة في مواصلة بناء وطن واعد له مكانته المتميزة بين الدول·
وأشار: كنا قبل شهور قليلة من الآن نبدأ بتوجيه التحية والمحبة لفقيد الوطن الغالي المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله واليوم نوجه لروحه الطاهرة التحية والمحبة والعرفان بالجميل فهو حاضر وان غاب، حي وإن رحل، مقيم بيننا بجليل أعماله وانجازاته، فالشيخ زايد رحمه الله صاحب الفضل في نشر نور العلم في الإمارات ورؤيته الثاقبة واستشرافه للمستقبل كان وراء انشاء كليات التقنية العليا التي نتشرف بالانتماء اليها ونتشرف بالتخرج فيها، كمؤسسة رائدة في التعليم التقني، واننا على ثقة تامة بأن مسيرة التعليم والتنوير ستستمر، وستتطور في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واننا من على هذا المنبر نعاهد سموه على بذل الغالي والنفيس من أجل عزة الإمارات ورئيسها وشعبها·
كما نوجه شكرنا الخالص الى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، على تشريفه لنا والى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التربية والتعليم رئيس مجمع كليات التقنية العليا على مجهوداته الدؤوبة، لتوفير أرفع مستوى من التعليم لأبناء الإمارات، كما انه لا يفوتنا ان نبدي تقديرنا للهيئتين التعليمية والادارية، بكليات التقنية العليا على ما بذلوه من جهد، آملين التواصل الدائم مع كل فرد منهم·
وبعد ذلك كرم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الخريجين وقدم سموه للطلاب المتفوقين مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وهي عبارة عن سبيكة ذهبية وشيك قيمته عشرون ألف درهم لكل منهم·
وقبل نهاية الحفل قدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك هدية الكليات الى سمو راعي الحفل·

اقرأ أيضا

تكريم الفائزين بـ«جائزة محمد بن راشد».. الإمارات تحتفي برواد التسامح