دنيا

الاتحاد

يتصدر واجهة الجناح المصري.. «أبوالهول» في مهرجان الشيخ زايد

أشرف جمعة (أبوظبي)

دكاكين متجاورة، ونقوش فرعونية تزين المكان، وتمثال «أبوالهول» يتصدر الواجهة، وتصاميم تعبر عن حضارة مصر القديمة.. مفردات شكلت الجناح المصري في مهرجان الشيخ زايد، في الوثبة بأبوظبي، حيث ازدهت معروضاته بالعديد من المنتجات التي تلتحم مع الحاضر، وتعبر عن اهتمام العارضين بالتماهي مع الأجنحة الأخرى من حيث المزج بين الماضي والحاضر، كما يشتمل الجناح على الملابس المصنوعة من القطن الخالص والحقائب الجلدية، ومن ثم الأزياء التقليدية والعصرية المصرية التي يصنع بعضها بطريقة يدوية خالصة.
حفل الجناح المصري بأنواع من السجاد المصنوع بطريقة يدوية، وبعض المنتجات المصنوعة من الخوص والحبوب الغذائية الطبيعية والبهارات بأنواعها، وتوافد جمهور المهرجان على ساحته، وتفاعل مع العديد من المنتجات التي تعرضها الدكاكين، كما اجتذبت العروض الفلكلورية المصرية الزوار بطابعها، الذي يعبر عن أصالة الفن الشعبي وجذروه العميقة، وتاريخه الطويل في المهرجان من «29 نوفمبر الماضي حتى 1 فبراير المقبل».

قطع نادرة
في بداية الجناح المصري، اعتمد مادح المصري في دكانه على طرق عرض مختلفة، حيث جمع عدداً من المنتجات المصنوعة من الخوص التي تمت حياكتها بطريقة خالصة. ويقول عن ذلك: أشارك للمرة الأولى في الجناح المصري المميز، بعرض منتجات محلية الصنع تعبر عن حضارته، خاصة أن الخوص مثلاً من الحرف القديمة الموجودة، وتتماهى مع الموروث الشعبي الإماراتي، لافتاً إلى أنه يعرض بعض الأغذية المصرية الطبيعية التي ترتبط بالخوص، وأنه لاحظ منذ انطلاق المهرجان وجود إقبال كثيف على الجناح المصري، ومن ثم منتجات خوص النخلة التي اهتمت بها فئات عديدة من زوار المهرجان الذين أعجبوا بالأشكال المختلفة، مبيناً أن المهرجان متنوع، وأن العديد من مكوناته وأركانه وأجنحته تثري المخيلة، وتجعل كل زائر يفكر في الكيفية التي يمكنه من خلالها الاطلاع على ثقافات الشعوب، واقتناء قطع نادرة، وأنه من خلال تجوله في أروقة المهرجان اقتنى بعض الأشياء التي تتماهى مع الموروث الشعبي المصري وتلائمه بوجه عام، ويرى أن المهرجان منارة حضارية، وله دور كبير في الاحتفاء بفنون وموروثات الماضي، ومن ثم ما أنتجته العقول في هذا العصر، وهو ما يضع الزائر أمام تجربة مهمة، كفيلة بأن تطلعه على حضارات وثقافات مختلفة.

تنوع حضاري
ويعرض مذيب محمد في دكانه، عباءات نسائية ذات طابع تراثي وآخر حداثي، مشيراً إلى أن هذا اللون من الأزياء يعكس تطلعات عدد كبير من الزوار، خاصة أن معظم الأجنحة يحتفظ بمنتجات تعبر عن ثقافة كل بلد، ومن ثم أنواع الأزياء الشعبية الشهيرة، ويشير إلى أن العباءة في الثقافة المصرية لها عمق، ولكن ليس بهذا المسمى.
ويذكر أن العباءة معروفة أيضاً عربياً، وأصبحت في هذا العصر مطلباً، إذ ازداد عليها الطلب في المهرجان، وأوضح أن المهرجان يحفل بتنوع كبير في عرض عادات وتقاليد الشعوب في المأكل والمشرب والملبس وأبرز الصناعات، وهو ما يجعل الزائر في رحلة غنية بكل مقومات الجمال، مبيناً أن الجناح المصري يتناغم مع الأجنحة الخليجية والعربية والعالمية، بمعروضاته التي اجتهد العارضون في إبرازها، خاصة أن الجمهور على وعي بما يستحق الاقتناء في هذا العرس التراثي والحضاري، الذي جمع شعوب العالم على التبادل المعرفي والإنساني والثقافي والحضاري، وأنه يشعر بالسعادة للمشاركة ضمن الجناح المصري في المهرجان.

منتجات طبيعية
وفي دكان آخر، كانت منى جمال تعرض في دكانها العديد من المنتجات الطبيعية المفيدة، مثل الزيوت والكريمات وغيرها من المنتجات الأخرى التي تعتني بالجمال، وتذكر أن المواد الطبيعية لها دور في الحفاظ على الصحة، كونها مصنوعة من مكونات خالية من المواد الكيميائية، وتشير إلى أن المهرجان بطابعه الإبداعي جعل الزائر أمام تجربة مميزة، وهو ما يجعل الرحلة مليئة بالتشوق، في ظل محاولة كل جناح أن يكون مميزاً ومعبراً عن الثقافة التي ينتمى إليها، وتذكر أن جمهور المهرجان ضرب أروع الأمثلة في الاحتفاء بالآخر والتجاوب معه، إذ لاحظت إقبالاً كبيراً على جميع الأجنحة، وهو ما يبرز أهمية هذا الحدث العالمي في ترسيخ قيم إنسانية، ومن ثم التعرف إلى عادات وتقاليد الدول المشاركة، بخاصة أن الموروثات العالمية تزدهي على صفحة المهرجان، وتحفز الجميع على التفاعل الإيجابي.

حقائب جلدية
ويبين نادر رضوان، الذي يعرض في دكانه العديد من المنتجات الجلدية، خاصة الحقائب بأشكال متنوعة، أن المهرجان أعطى فرصة للعارضين في أن يقدموا أفضل ما لديهم، بالإضافة إلى أن هناك اهتماماً كبيراً بعرض منتجات تعبر عن الأصالة، وهو ما جعله يعرض في دكانه العديد من المنتجات الجلدية المصنوعة بطريقة يدوية، فضلاً عن أن نوعية الجلد نفسه ذات جودة عالية، ويرى أن الزوار يبحثون عن أشياء مختلفة في المهرجان، وهو ما يوجد حالة من التنافس بين العارضين، موضحاً أن الجناح المصري حظي منذ بداية المهرجان باهتمام كبير من قبل الجمهور، بخاصة أن كل جناح يحاول أن يعبر عن ثقافة البلد التي ينتمي إليها.
ويشير إلى أن هذه التجربة التي يخوضها للمرة الأولى في هذا الحدث العالمي، لها وقع خاص في نفسه، وأنه تعرف إلى فنون عالمية وموروثات حضارية للكثير من الدول المشاركة، وأنه تفاعل مع جمهور من مختلف الجنسيات، واستطاع أن يقدم لهم معروضات ذات قيمة، في ظل الاحتفاء الحقيقي بكل ما هو أصيل على أرض الحاضر.

الأواني المنزلية
وفي دكان، امتلأ عن آخره بالأواني المنزلية، كان إبراهيم جودة يوضح للزوار أهمية هذا اللون من الأواني، وكيف أنه كان سائداً في الحياة قديماً، ولفت إلى أن كل القطع مصنعة في مصر، وأنه يحرص على المشاركة في المهرجان، من أجل عرض أنواع مختلفة حتى يتثنى للجمهور اختيار الأفضل، موضحاً أن الجناح المصري يتميز بالعديد من المعروضات التي تمتلك حضورها في المهرجان، وأنه من واقع تجربته وجد أن العديد من الزوار كانوا يتساءلون عن مدى ملاءمة هذه الأواني للعصر الحالي الذي يضج بأنواع كثيرة، والتي يُرَوج لها على أنها الأفضل، مؤكداً أن المهرجان يرسخ للمنتجات العصرية والتقليدية، وهو ما يجعل كل جناح يحاول إبراز أفضل ما لديه، وأنه من خلال وجوده في الجناح المصري لاحظ إقبال الجمهور على المنتجات التي تعبر عن الجودة، والتي ترسخ لنمط الحياة الصحي.

علامة الجودة
وأعرب حمادة حسن، عن سعادته للمشاركة في نسخة هذا العام من المهرجان، خاصة أنه يعرض في دكانه العديد من الملابس المصنوعة من القطن المصري الخالص، ويشير إلى أن العديد من الزوار يبحثون عن مثل هذه المنتجات، خاصة أن المهرجان فضاء مفتوح للجميع، وأن القيمة الحقيقية للمنتج الذي يحمل علامة الجودة، ويرى أن الجميع يبحث عن ملابس مصنوعة من القطن، كونها مريحة وملائمة، ولفت إلى أن المهرجان يحتفي بالثقافات والحضارات، وأن الحركة الدائبة بين أركانه تعبر عن مدى الاهتمام به، كحدث عالمي يرسخ للقيم الحضارية والإنسانية، ويجمع الزوار على مكنون الموروث الشعبي للدول المشاركة، ويرى أن الجناح المصري استطاع أن يجذب هذا الجمهور الذي يفتش عن الجمال ويحتفي به.

«صعيدي وأسكندراني»
على أنغام مصرية صميمة، وأداء مبهر، كان الجمهور يتابع الفلكلور المصري المتنوع، الذي عبرت عروضه عن أصالة الفن المصري الأصيل، ويبين مدير فرقة الأهرام المصرية للفنون الشعبية، المشاركة في المهرجان ضمن الجناح المصري، أن الفرقة المشاركة تعرض الفنون المصرية الشعبية على اختلاف تنوعها في محافظات مصر، مثل الأداء الصعيدي والأسكندراني والنوبة والحجالة وفنون مرسى مطروح والطبل والمزمار والغناء الفردي، ومن ثم أداء أغنيات شعبية شهيرة مثل: «يا بنت جمالك، وسماح النوبة، وسلم علي»، وغيرها من الأغاني الأخرى، التي يقبل عليها الجمهور، ويتفاعل معها ضمن العروض اليومية في الجناح المصري في المهرجان.

ثقافات أخرى
من ضمن الدكاكين التي حظيت باهتمام الجمهور في الجناح المصري، «غصن الزيتون» الذي عرض أنواعاً مختلفة من البهارات العربية والأعشاب. ويبين فارس البراوي أن المهرجان يعبر التآلف والتمازج الحضاري، وأن هذه السمات راسخة، وأنه استمتع من خلال المشاركة في هذا الحدث الحضاري العالمي، فضلاً عن أنه استغل فرصة وجوده بشكل يومي، في التعرف إلى موروثات الدول المشاركة، ومن ثم الاطلاع على الموروث الإماراتي الأصيل، الذي يزدهي وسط الموروثات العالمية الأخرى، وأنه أيضاً اقتنى من الأجنحة الأخرى أشياء نادرة، وأنه ينظر إلى هذه التجربة على أنها خطوة مهمة في حياته، حيث مكنته من التعرف إلى ثقافات أخرى عريقة.

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» بالأزرق خلال شهر التوحد