الاتحاد

الملحق الثقافي

أطفال الإمارات.. حجيج صباحي إلى معرض الكتاب

ما إن أشرقت شمس اليوم الثاني من أيام معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وألقت بأشعتها الذهبية على أطفال المدارس وطلاب الكليات التقنية والجامعات في أبوظبي والعين والإمارات الأخرى، حتى شدوا الرحال في قوافل ثقافية إلى رحاب المعرض.
تدفقت جموع الصغار إلى قاعة المعارض لتطير مثل الفراشات بين الأجنحة... تتناول زادها الصباحي من قصة هنا او تصافح لوناً هناك... تتشابك الأيدي الصغيرة وهي تحمل الكوبونات التي حصلوا عليها لشراء الكتب مجاناً، بفضل مكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي وجه بدعم مشترياتهم بمبلغ 4 ملايين درهم.
تقول إحدى المدرسات إن هذه الأربعة ملايين صنعت أربعة ملايين فرحة وربما تضاعفت في الأيدي الصغير وهي تتشابك مع بعضها لتحصل على الكتب التي تتحدث عن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله”، وكتب الإمارات رتاريخها ورجالها.
كانت المفاجأة الحقيقية لكل من رآى الأطفال توقفهم أمام كل جناح يعرض كتاباً عن الراحل الكبير... تصفحوا كل كتاب حمل صورته... سألوا عن كل ما يخصه، تمعنوا في سيرته وحياته... كانت فرصة مناسبة لتعليم الأطفال حكاية القائد الوالد الذي صنع في الصحراء القاحلة دولة عصرية تحظى بإعجاب كل من يتعرف إلى تجربتها.
كان الأطفال مبهورين بسيرة الراحل الكبير، وحبه للبدو والناس، وقربه من همومهم ومعاناتهم، وحرصه على التواصل معهم في كل المواقف والمناسبات.
كان وجهه يطل من بين ايديهم... يحدقون بصورته باهتمام لافت ويتوجهون إلى المعلمات والمشرفات اللواتي يجبن على الأسئلة الصغيرة الباحثة عن تاريخ الوالد وإنجازاته وحكمته التي تحرص هيئة ابوظبي للثقافة والتراث وهي تنظم المعرض، على ان يتشربها الأطفال ويعرفوا الكثير عن شخصية الوالد الباني والقائد المؤسس.
كان الإيقاع العام للمعرض في الأيام الماضية صاخباً لكنه مليء بالحميمية... محتشداً بانفتاحات الارواح الصغيرة على تلك العوالم الباهرة الآتية على جناح كتاب أو قصة... راكضاً في المسافة الغافية بين الحروف والهوى الطفولي البريء الباحث عن متعة القراءة، تلك المتعة التي تعانق قلوباً خضلة وهبتها هدية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فرحاً استثنائياً يحمل دعوة للمعرفة والحياة.

اقرأ أيضا