الاتحاد

عربي ودولي

القوات السورية تعزز مواقعها في مرتفعات جبل لبنان


بيروت، دمشق-وكالات الأنباء: افادت شهادات جمعتها وكالة 'فرانس برس' ان الجنود السوريين المتمركزين في مرتفعات جبل لبنان المشرفة على بيروت يعززون مواقعهم، واوضح الشهود الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان الجنود في حمانا وفالوغا وظهر البيدر وعين داره يحفرون خنادق ويقيمون تحصينات·
وترسم هذه القرى الاربع قوسا دائريا تبلغ ذروته في ظهر البيدر على ارتفاع 1500 متر عن سطح البحر ويشكل خط الانكفاء الذي كان يتعين على القوات السورية القيام به عام 1989 بموجب اتفاق الطائف، وقال احد الشهود ان المواقع السورية تحولت ورشا حقيقية والجنود الذين يعتمرون الخوذ هم على ما يبدو في حالة استنفار قصوى'· في وقت ذكر مسافرون آتون من دمشق ان الحركة كانت ضعيفة جدا على مركزي الحدود اللبناني والسوري وفي منطقة شتورا على الطريق الذي يجتاز سهل البقاع ويؤدي الى هذه المواقع، وقال أحد المسافرين الذي يقوم بصورة منتظمة بهذه الرحلة:'نادرا ما رأيت القطاع خاليا'·
جاء ذلك، في وقت اكد السفير السوري في لندن سامي خيامي ان بلاده تعيد النظر في سياستها بخصوص لبنان وان قواتها لن تظل هناك اذا كان اللبنانيون لا يريدونها، وقال لوكالة رويترز:'ما يحدث في دمشق هو عملية وضع سياسة جديدة بخصوص لبنان··الرئيس بشار مع شعور السوريين العميق بانهم لا يريدون البقاء في لبنان اذا كان اللبنانيون لا يريدونهم'· واضاف ان دولا عربية مثل مصر والسعودية تبحث عن مخرج دبلوماسي من خلال محاولة المزاوجة بين مطلب الامم المتحدة الخاص بانسحاب القوات السورية وفق القرار 1559 وبنود اتفاق الطائف الذي انهى الحرب اللبنانية·
وقال خيامي ان شاغل سوريا الاول هو ضمان الا يهدد اي انسحاب مصالحها الحيوية بما في ذلك العلاقات الوثيقة مع لبنان وسعيها لاجراء محادثات للسلام مع اسرائيل لاستعادة مرتفعات الجولان المحتلة، واضاف ان الصيغة يجب ان تناقش مع السلطات اللبنانية مضيفا ان لبنان ما زال له رئيس وبرلمان·
واوضح خيامي انه يمكن مناقشة توافق عربي في الآراء حول صيغة تجمع بين اتفاق الطائف والقرار 1559 مع الاوروبيين حيث ان الامريكيين على ما يبدو غير منفتحين للحوار، واضاف:'للاسف ان فرنسا اليوم تسيطر عليها فورة الرغبة في احداث تغيير في لبنان··سيكتشفون بعد وقت قصير ان الاحتفاظ بنفوذهم في الشرق الاوسط غير ممكن الا من خلال علاقات ممتازة مع لبنان وسوريا'· وتابع ان اللبنانيين يجب ان يناقشوا العلاقات مع سوريا بهدوء ويجب ان يطمئنوا الى حسن نوايا سوريا، واضاف:'اذا وصلوا الى توافق في الآراء فلن يسعد السوريين شيء بقدر ما يسعدهم هذا'·
واتهم الولايات المتحدة واسرائيل بمحاولة استغلال اغتيال الحريري لدفع جدول اعمالهما المعادي لسوريا، واضاف:'للاسف تريد الادارة الاميركية ان تستفيد من الحادث الاجرامي في لبنان باسرع صورة ممكنة'·
من جهة ثانية، ذكر متحدث باسم الرئيس النمساوي أن الرئيس السوري أرجأ زيارة رسمية إلى النمسا كانت مقررة في منتصف مارس الجاري، وقالت وكالة الانباء السورية إنه بسبب التطورات الحالية في الشرق الاوسط اتفق الاسد مع الرئيس النمساوي هانز فيشر على أنه يتعين إجراء الزيارة تحت ظروف مناسبة أكثر في موعد لاحق، ونقلت عن الاسد قوله إنه يخشى وقوع هجوم عسكري على سوريا من قبل الولايات المتحدة·

اقرأ أيضا

بومبيو يتوعد روسيا بالرد إذا تدخلت في الانتخابات الأميركية