الاتحاد

دنيا

«الصوت الصامت» .. تقنية يترجم فيها الكمبيوتر حركة الشفتين

لعل من أهم التقنيات الرقمية الجديدة التي عرضت في معرض “سيبيت” في هانوفر، تقنية تدعى “الصوت الصامت” “silent sound” وحيث تتكفّل ستة مجسّات حساسة يتم لصق ثلاثة منها على كل وجنة من الوجه، بترجمة حركات الشفتين في أثناء نطقهما الصامت بكلمات وجمل متتابعة، إلى كلام مسموع ينتقل عبر الكمبيوتر ليسمعه الآخرون على حقيقته كما لو أن الشخص الذي “يتمتم” يتكلم بالفعل. وتكتمل هذه التقنية بتكفّل الكمبيوتر بنقل الصوت إلى جهاز هاتف مستقبل بطريقة لاسلكية.
وتتمثل وظيفة المجسّات في هذه التقنية بالإحساس بالعناصر الفيزيائية للموجات الصوتية كطول الموجة والتواتر والسعة، ويعمل الكمبيوتر بعد ذلك على تركيب الصوت الحقيقي الناتج عن هذه العناصر فيكون مطابقاً تقريباً للصوت الحقيقي لـ”المتمتم”.
ويمكن أن تستخدم هذه التقنيات في جبهات القتال وحيث يتطلب الاتصال بين القيادات أو الجنود، عدم صدور أي أصوات مسموعة من قبل عناصر الاستطلاع العدوّة. كما يمكن أن تفتح أبواباً جديدة في مجال تطوير “تقنية تمييز الكلام المنطوق” voice recognition technic التي بدأ استخدامها في بناء البرنامج التطبيقي المتخصص بتحويل الكلام الشفاهي إلى نصوص مطبوعة. وتستخدم “تقنية تمييز الكلام المنطوق” الآن في بعض أنواع السيارات الفاخرة وحيث يعمد السائق إلى النطق برقم الهاتف الذي يريد التحدث إليه فيقوم المجس الصوتي الملحق بنظام “بلوتوث” بترجمة الكلام إلى الرقم ويقوم بطلبه.
ومن أشهر البرامج التطبيقية “السوفتوير” الشائعة الآن والمتخصصة بتحويل الكلام المنطوق إلى نصوص مقروءة أو أوامر لتشغيل العدد والأدوات، برنامج يدعى “ماك سبيتش ديكتيت” MacSpeech Dictate الذي أثبت جدارة لا تجارى من حيث الدقة في الأداء والبعد عن ارتكاب الأخطاء حتى عندما يكون صوت المستخدم يعتريه بعض الانحراف الصوتي أو “الرطانة اللغوية”.
ويعمل النظام بكل بساطة، إذ يكفي أن ينطق المستخدم بالجملة المطلوبة ليترك المجال بعد ذلك للبرنامج بأداء عمله وتحويل الجملة المنطوقة إلى نص مكتوب.
ولعل من أهم ميزات النظام “ماك سبيتش ديكتيت” هي تلك التي تكمن في برمجته الدقيقة والتي تجعله قادراً على تمييز 13 لهجة إنجليزية مختلفة، تسع منها تتمثل بالتهجئة الدارجة في الولايات المتحدة، وأربع بالتهجئة السائدة في المملكة المتحدة (وتندرج ضمن هذه التهجئات، إنجليزية الهنود أو الأستراليين أو النيوزلنديين أو البريطانيين .. إلخ).
ولا زالت هناك بعض الصعوبات أمام نشر استخدامات هذه التقنية إلا أن الخبراء يعملون بجدّ على تجاوزها. وتتمثل الصيغة الأكثر تطوراً لتقنية تمييز الكلام المنطوق في ابتداع البرنامج التطبيقي ذي الأداء السريع الذي يسمح للكمبيوتر بالتحويل الفوري للكلام المنطوق إلى نصوص مكتوبة. وسيكون لهذا التطور نتائجه المذهلة في مجال اختصار وقت الطباعة على لوحات المفاتيح.
كما يمكن للمرء أن يتخيّل الثورة التطورية الهائلة عندما ستندمج وظيفة هذا النظام مع تقنية الشاشات التي تعمل باللمس وحيث سيتم الاستغناء عند ذلك عن لوحة المفاتيح والفارة بشكل كامل.


عن موقع macspeech.com
ومصادر أخرى

اقرأ أيضا