الرياضي

الاتحاد

بطولة الدوري حديث الشارع الكروي في تونس

عمر غويلة:
لمن ستؤول بطولة الدوري التونسي لكرة القدم، ومتى سيتم الإعلان رسميا عن الفائز؟
هذا هو السؤال المطروح حاليا في الشارع الرياضي التونسي بعد الخلاف القائم بين النجم الساحلي، واتحاد كرة القدم بخصوص مباراة الأفريقي، والنجم الساحلي التي طالب النجم بإعادتها اعتبارا إلى أن الأفريقي أشرك في اللقاء لاعبا تحصل على إجازة بصورة مخالفة للقوانين· وقد لجأ النجم إلى هيئة المحكمين التونسية التي نقضت قرار اتحاد كرة القدم، وقررت اعادة مباراة الأفريقي والنجم· ورغم إعلان اتحاد كرة القدم أن المباراة ستعاد يوم 25 الجاري، إلا أنه وبناء على طلب من الأفريقي والصفاقسي - الذي أصبح طرفا في الموضوع ، حيث ستكون بطولة الدوري من نصيبه في صورة اعتماد قرار اتحاد كرة القدم - قررت استشارة الاتحاد الدولي في الموضوع وهو ما اعتبره البعض تجاوزا للقوانين التونسية المعمول والمعترف بها· وجاء قرار اللجوء إلى استشارة 'الفيفا' ليزيد من تعقيد الوضع، ففي حين يرى النجم الساحلي أنه يجب التقيد بالقانون التونسي واحترامه ، فإن الصفاقسي والأفريقي شككا في أهلية هيئة الحكماء، وأكدا أن قرار 'الفيفا' هو الملزم وهو الشيء الذي وضع الاتحاد التونسي في مأزق وموقف لا يحسد عليه·
وفي انتظار القرار النهائي كثرت الإشاعات حول قرار 'الفيفا' وهو ما أحدث بلبلة في الشارع الرياضي التونسي·
ويرى العديد أن هذه المسألة قد تعرف تطورات أخرى في المستقبل القريب، وخاصة بعد رأي 'الفيفا' الذي يرجح البعض أن يكون مطابقا لقرار اتحاد كرة القدم ، اعتبارا إلى أن 'الفيفا' وكما يقول البعض يرفض تدخل جهات أخرى في القرارات الصادرة عن الاتحادات التابعة له ، والسؤال المطروح هو: هل سيعتمد اتحاد الكرة في النهاية قرار 'الفيفا' إذا جاء مطابقا لقراره أم سيعمل على تطبيق قرار لجنة المحكمين ، حيث تنص القوانين التونسية على أن قراراتها لا رجعة فيها وغير قابلة للطعن ؟ وفي انتظار ما سيتخذ من مواقف ومن قرارات من 'الفيفا' او من اتحاد كرة القدم، أو من وزارة الرياضة التونسية المشرفة على شؤون الرياضة في تونس، فإن الهجومات الإعلامية تواصلت على هيئة المحكمين من قبل بعض الوجوه الرياضية المنتمية إلى الأفريقي والصفاقسي وهو ما أثار الكثير من التساؤلات والاستغراب، خاصة وأن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه الهيئة لهجوم مماثل·
وإذا أخذ هذا الموضوع حظه في أجهزة الإعلام التونسية، وخاصة المكتوبة منها وتباينت الآراء بين مؤيد لقرار لجنة الحكماء، ومعارض له، وبين مساند للنجم وداعم للصفاقسي جاء أبرز تعليق بقلم الكاتب الأديب مصطفى عطية في صحيفة ' الصريح '، وهو التعليق الذي أبرز فيه شرعية وأهمية هيئة الحكماء التي أحدثت منذ عام ،1994 وصادق على وجودها مجلس النواب التونسي، وأعلن عن إقرار وجودها في الرائد الرسمي التونسي معبرا عن استغرابه من تصريحات بعض القيادات الرياضية، وأحد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد التونسي لكرة القدم الذي شكك في شرعية بل وحتى في وجود هذا الهيكل الرسمي·
وبعد أن ذكر الكاتب بأن القوانين تنص على أن قرارات هذا الهيكل غير قابلة للطعن، وأن الاتحادات والأندية الرياضية مطالبة بتطبيق قراراته، وأنه سبق لهيئة المحكمين أن نظرت في العديد من الشكاوى المقدمة من قبل الأندية والتي تتعلق بخلافاتها مع الاتحادات الرياضية واتخذت قراراتها التي لم تكن محل تشكيك أو مناقشة ، عبر عن أسفه لما اتسمت به بعض ردود الفعل والمقالات الصحفية من مغالطة وإنحياز من شأنهما تعكير صفو الأجواء الرياضية، أكد على ضرورة احترام القوانين والمؤسسات، خاصة وأن اللوائح الأساسية للاتحاد التونسي لكرة القدم تنص على أن هيئة المحكمين هي الهيكل الوحيد المخول بالبت في الخلافات، وأن قرارتها غير قابلة للطعن ، ملحا إلى ضرورة ألا يخضع القانون للأهواء والعواطف والاستشارات الوهمية·
وأكد كاتب المقال ومعه الكثير من العقلاء أن هذه المسألة لا يجب أن تتجاوز إطارها الرياضي البحت وألا تصبح قضية يستعصي حلها، وتكون لها انعكاسات سلبية على الأجواء الرياضية في تونس، وأنه كان بالإمكان تفادي هذا الوضع إذا تم بحث المسألة بحكمة أكثر ودراية وموضوعية ومسؤولية· هذا ولاحظ البعض أن رئيس النجم عثمان جنيح ما كان عليه أن يقوم بمثل هذه الاحترازات بل توجيه اللوم للاعبيه على تفريطهم في بطولة كانت في متناولهم حتى اللحظات الأخيرة من الدوري، وهو ما يرد عليه جنيح بأنه مطالب بالدفاع عن حقوق فريقه·

اقرأ أيضا

سلطان بن خليفة بن شخبوط يفوز بعضوية «دولي» الرياضات الإلكترونية