الإمارات

الاتحاد

مبادرة «نبضات» تبدأ الجولات الخارجية لعلاج قلوب الأطفال بالمجان أبريل المقبل

الطفل فيصل الشحي بعد إجراء عملية في القلب ضمن مبادرة «نبضات» (تصوير إحسان ناجي)

الطفل فيصل الشحي بعد إجراء عملية في القلب ضمن مبادرة «نبضات» (تصوير إحسان ناجي)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - أعلنت مبادرة «نبضات» لعلاج تشوهات قلوب الأطفال مجاناً، عن قيامها بأول جولة خارجية ابتداء من أبريل المقبل لفحص الأطفال المرضى وتحديد حجم ونوع التشوه القلبي، وإجراء جراحات عاجلة لعلاج هذا التشوه، بحسب الدكتور عبيد الجاسم، استشاري جراحة القلب والصدر، رئيس مركز دبي للقلب بمستشفى دبي. وحددت المبادرة مجموعة من الدول سيكون لها الأولية على جدول الجولات الخارجية التي ستجريها خلال الفترة المقبلة، وتشمل جولتها دولاً عربية عدة، من بينها مصر والسودان واليمن ودول آسيوية من بينها باكستان وبنغلاديش وأفغانستان.
وذكرت المبادرة، أنها تمكنت من انقاذ حياة 299 طفلاً من أكثر من 15 جنسية من المقيمين داخل الدولة وخارجها، مشيرة إلى أن نسبة الأطفال المواطنين المستفيدين من المبادرة وصلت إلى حوالي 46%.
ويقوم بتنفيذ عمليات مبادرة «نبضات» لعلاج قلوب الأطفال، فريق طبي إيطالي زائر سبق أن قام بـ 13 زيارة مماثلة منذ عام2007، ويتعاون مع هذا الفريق كادر طبي إماراتي يضم الدكتور عبيد الجاسم، والدكتور أحمد الكمالي، والدكتورة شهربان عبدالله، والدكتور سمير سجواني، والدكتور هيثم الهاشمي.
وقام الفريق الطبي الإيطالي الزائر خلال زيارته الحالية بعلاج 21 طفلاً، منهم 8 أطفال مواطنين، حيث تم إجراء 11 عملية قلب مفتوح و10 عمليات قسطرة علاجية تشخيصية.
وتفقد إبراهيم بوملحة مستشار سمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وعيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي، صباح أمس الأحد بمستشفى دبي، الأطفال المستفيدين من مبادرة «نبضات».
وزار بوملحة والميدور، قسم العناية المركزة وقسم الأطفال في المستشفى للاطمئنان على صحة الأطفال الذين خضعوا للعمليات الجراحية بشقيها القسطرة والقلب المفتوح وتم تقديم الورود والهدايا التذكارية لهم.
وقال المستشار إبراهيم بوملحة، في تصريحات صحفية على هامش الزيارة: «إن مبادرة نبضات لعلاج قلوب الأطفال التي تبنتها المؤسسة مع هيئة الصحة تعتبر إحدى أهم المبادرات وتدعمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية»، جاءت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
وأشار بوملحة، إلى أن تكاليف هذا النوع من العمليات يفوق إمكانيات الكثير من المقيمين في الإمارات.
وقال المهندس عيسى الميدور: «إن الهيئة تقوم من خلال مبادرة «نبضات» لعلاج تشوهات قلوب الأطفال بتغطية النفقات العلاجية للمرضى المواطنين في حين تتكفل مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية بتحمل تكاليف العلاج عن الحالات المعوزة والفقيرة من غير المواطنين».
وأشار إلى أن توفير الأجهزة والتقنيات الطبية المتطورة في هيئة الصحة بدبي واستقدام الأطباء الزائرين لإجراء العمليات النادرة والمعقدة وفَّر على هيئة الصحة مبالغ طائلة وجنَّب المواطنين مشقة السفر للعلاج في الخارج، وبنفس الوقت أكسب أطباء الهيئة الخبرات العالمية.
وأشار إلى الاهتمام الذي توليه هيئة الصحة بدبي على استقطاب أفضل الخبرات العالمية لمستشفيات الهيئة لتقديم الخدمات العلاجية للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة.
ولفت إلى أن الهيئة لديها اتفاقيات مع عدد من المؤسسات العريقة ذات الخبرة الواسعة ومن ضمنهم مركز جراحة القلب والشرايين في ميلانو إيطاليا لزيارة مستشفيات الدولة بين فترة وأخرى لإجراء مثل هذا النوع من العمليات الدقيقة والمعقدة والتي تحتاج لخبرات عالية.
من جهته قال الدكتور عبيد الجاسم، استشاري جراحة القلب والصدر، رئيس مركز دبي للقلب: «إنه تم اختيار نحو 29 طفلاً للاستفادة من الزيارة الحالية للفريق الطبي الزائر، وتم عمل دراسة مستفيضة ومتأنية للحالات الصحية لكل طفل على حدة، ومدى ضرورة عامل السرعة التي يحتاج إليها للعلاج وقدرته على الانتظار».
ولفت إلى أنه في حالات عمليات القلب المفتوح للأطفال يكون من الأفضل صحياً، أن يتم الانتظار وتأجيل التدخل الجراحي حتى يزداد نمو جسم الطفل ويزداد وزنه، إلا إذا كانت حالته تستدعي التدخل السريع.

اقرأ أيضا

14 مخالفة في لائحة الضبط بشأن «كورونا»