الاتحاد

دنيا

«روتانا» تحرم MBC من 60 مطرباً وتهدد بـ «الملاحقة القضائية»

وضعت شركة روتانا للصوتيات والمرئيات إذاعة MBC-FM وMBC بانوراما في مأزق صعب بعد فوزها برخصة البث الإذاعي الثالثة في السعودية، حيث خاطبت مجموعة MBC رسمياً للتوقف عن بث الأعمال الغنائية التي تنتجها “روتانا”، أو أنها ستلاحقها قانونياً لحماية حقوقها.
وتضم روتانا تحت لوائها أكثر من 60 فناناً “شهيراً” بعد تقليص عددهم نهاية العام الميلادي المنصرم 2009 من 120 مطرباً ومطربة إلى النصف، ما يعني خسارة محطات MBC الإذاعية نصيباً كبيراً من حصة السوق الغنائية، خصوصاً أن برامجها تعتمد بث الأغنيات على مدار الساعة وأغلبها هي لمطربين ومطربات تحتكرهم روتانا بعقود مالية مجزية.
التفاف على القرار
وفازت شركة “روتانا للصوتيات والمرئيات”، والمملوكة للملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، برخصة للبث الإذاعي على موجات “إف إم” في المملكة بقيمة 67 مليون درهم، وهي الشركة الثالثة التي تفوز برخصة للبث الإذاعي على موجات “إف إم”، حيث مُنحت الرخصة الأولى إلى تحالف “ألف ألف” مقابل 75 مليون درهم، فيما نالت “غاية الإبداع للتجارة القابضة المحدودة” الرخصة الثانية مقابل 66 مليون درهم.
وتستعد MBC، التي تملك شركة إنتاج فني “بلاتينيوم ريكوردز”، لمواجهة هذا الوضع الحرج بإعادة هيكلة برامجها، وإحلال برامج “ثقيلة” يمكنها تعويض هذا النقص عبر استضافة النجوم في حوارات مباشرة وجلسات غنائية وحفلات خاصة، تبث حصرياً على محطاتها الإذاعية كما هو حاصل في إذاعة “صوت الخليج” القطرية.. ولتلتف بهذه الطريقة على قرار المنع الذي باغتتها به “روتانا”.
شتائم للهندي
وكان الأمير الوليد بن طلال قد وعد في مؤتمر صحفي عقده مطلع الأسبوع الماضي في العاصمة السعودية الرياض، للإعلان عن شراء شركة نيوز كورب لحصة تبلغ 9.09% من شركة روتانا. بقيمة 70 مليون دولار، بأن تقدم روتاناً عملاً إذاعياً متفوقاً كما هي حال القنوات التلفزيونية، وقال: “نحن في روتانا لدينا باع كبير في الراديو وموجودون في الأردن وسوريا ولبنان”.
وواجهت “روتانا” عام 2009 موسماً تجارياً صعباً، اضطرت على إثره إلى تقليص عدد موظفيها والاستغناء عن أكثر من 50 فنانا من الذين كانوا تحت ظلها لأعوام، وإغلاق قناتي “روتانا طرب” و”وروتانا أغاني”، وهو ما واجهته الصحافة بالكثير من النقد الحاد، والحوارات الساخنة مع فنانين مبعدين، انطوت على شتائم مباشرة لسالم الهندي رئيس شركة روتانا للصوتيات، وهي الانتقادات التي قلل من شأنها الأمير الوليد بن طلال حين وصفها في المؤتمر نفسه بـ”المضحكة”، وأكد أنه يتبادل رسائل الجوال الساخرة منها مع الهندي.. الذي جدد ثقته فيه، وقال إنها “ثقة ليس لها حدود”، معتبراً أن “الفنانين في روتانا مقسمون إلى ثلاث فئات (أ)، (ب) و(جـ)، والمشكلات التي تحدث كلها من الفئتين الأخيرتين”.
أزمة فلة وروتانا
كانت المطربة الجزائرية فلة هددت قبل أسابيع باللجوء إلى القضاء لاسترداد حقوقها من “روتانا”، ونقل على لسانها أنها لن تسامح سالم الهندي؛ لأنه انتقم منها وفصلها على إثر تسجيلها لأغنية “أهل المغنى”، التي انتقدت فيها وضع الساحة الفنية، ولمطالبتها “روتانا” في حديث إعلامي أن تفرق بين الراقصات والفنانات.. وأكدت أن بنود العقد الموقع بينها وبين الشركة لم ينفذ أي منها، وهو ما ردت عليه “روتانا” ببيان صحفي عنيف جاء فيه: “ان كل هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ولا تعكس الصورة الحقيقية، كما أنها بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع”.
وأضافت الشركة في البيان “ان السبب وراء إلغاء وفسخ عقد الفنانة فلة جاء بناء علي ضعف مبيعاتها، وان هذا حق من حقوق الشركة وتم ذكره في العقد الموقع معها، أي تم الاتفاق عليه مسبقاً كذلك، أما بالنسبة لتأمين للفنانة فإنه ليس من اختصاص الشركة كما ورد في العقد”.
وأشارت الشركة إلى أن تصريحات المطربة فلة حول عدم إنتاج الشركة ألبوم خليجي لها يخالف الحقيقة، حيث سبق أن قامت روتانا بإنتاج ألبوم يحمل اسم “يا مسافر للجفا “ وتم طرحه في الأسواق بتاريخ 14 مارس 2009 كما قامت الشركة بتصوير أغنية “يزيد الشوق” من الألبوم الخليجي وعقدت لها مؤتمراً صحفياً وقامت بترويج الألبوم عبر حملة إعلامية وإعلانية ضخمة..
وقد تكبدت الشركة خسائر مادية فادحة على مدار تعاقدها مع فلة، حيث تم إنتاج 5 ألبومات لم تحقق أي مبيعات تذكر إضافة إلى ألبوم بعنوان “سهرة طرب”، وكانت الشركة تهدف إلى إتاحة الفرصة للمطربة لإثبات نفسها، لكنها عندما فشلت في ذلك كان من حق الشركة استخدام حقها القانوني في فسخ عقدها معها”. ولم تستبعد تقارير صحفية أن تلجأ فلة إلى الأمير الوليد بن طلال لإعادتها إلى الشركة، كما فعلت قبل سنوات، حين طلبت منه إعادتها وكان لها ما أرادت.

اقرأ أيضا