الاتحاد

الإمارات

«الصحة» تجري مسح استخدام التبغ بين طلاب المدارس مارس المقبل

سامي عبدالرؤوف (دبي) - تبدأ وزارة الصحة، مطلع شهر مارس المقبل، تنفيذ المسح الثالث لاستخدام التبغ بين فئة اليافعين في الفئة العمرية من 13 إلى 15 عاماً، ويجرى على 3500 طالب وطالبة من 50 مدرسة نصفها حكومية والأخرى خاصة على مستوى الدولة، بحسب الدكتورة وداد الميدور مديرة برنامج مكافحة التبغ بوزارة الصحة.
وتتضمن استمارة المسح، 71 سؤالا موزعين على عدة محاور، منها 47 سؤالا إجباريا من منظمة الصحة العالمية، بينما وضعت وزارة الصحة 24 سؤالا تتعلق بالجوانب المحلية للدولة، من بينها موضوع تدخين “المدواخ”.
ويتعاون في تنفيذ هذا المسح، وزارة التربية والتعليم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط و مركز مراقبة الأمراض بالولايات المتحدة.
وقالت الدكتورة الميدور، إنه “سيتم اختيار العينة الطلابية التي يجرى عليها المسح بشكل عشوائي من بين طلاب المدارس المحددة، وسيجرى المسح على طلاب صفوف من الثامن وحتى العشر”. وأضافت “من المرجح أن يكون 50 % من العينة من الفتيات، بسبب وجود مؤشرات عن زيادة التدخين في صفوفهن”.
وذكرت الميدور، أن “قائمة المدارس المختارة للمسح، وصلت وزارة الصحة وسنبدأ مباشرة في مخاطبتها للاستعداد، وسيقوم بالمسح 56 مختصا بين منفذين ومشرفين ومنسقين بينهم 4 من وزارة التربية والتعليم”.
وأشارت الميدور، إلى أن المسح سيستمر لمدة شهر، ليتم الانتهاء منه في مطلع شهر ابريل، ليتم بعدها رفع المسوحات إلى مركز مراقبة الأمراض في ولاية أتلانتا الأمريكية، ليتم رصد الإجابات تحليل النتائج، وإرسال ملخص النتائج للمسح في شهر مايو المقبل.
وعن أهم النقاط التي سيجيب عليها الطلاب في استبيان المسح، أوضحت الميدور، أن جزءا من الأسئلة يتعلق بتدخين “المدواخ”؛ لان الشباب يقبلون بشكل كبير على هذا النوع من التدخين، ويوجد زيادة ملحوظة في عدد اليافعين المدخنين لـ “المدواخ”.
وأشارت إلى أن الأسئلة العامة ستتعلق بسن بدء التدخين وقت الإدمان على التدخين من عدمه ونوع التبغ الذي يستخدمه الطالب ومدى استخدامه لأكثر من نوع من التبغ، والأسباب التي دفعته للتدخين وتعرض للتدخين في المنزل والأماكن العامة. كما تمتد الأسئلة حول وجود إعلانات تشجيعية على التدخين أو تحذر منه وكذلك أسئلة تتعلق بالناحية الاقتصادية للطالب وكم يستحوذ شراء التبغ على نسبة من مصروفه. وأشارت الميدور، إلى أن مسح استخدام التبغ بين اليافعين، كان قد سبق تنفيذه بدولة الإمارات في سنة 2002 و2005 وقد ساهمت نتائج المسح السابقة في دعم وضع الخطط والبرامج الوطنية الرامية للحد من استخدام التبغ بين اليافعين .
و ذكرت الميدور، أن نتائج الدراستين السابقتين أوضحت أن هناك إقبالا أكثر على التدخين بين فئات اليافعين، حيث كانت نسبة المدخنين بين الذكور في عام 2002 حوالي 14.5% وكانت نسبة تدخين الإناث 2.9% وفي عام 2005 وصلت نسبة المدخنين الذكور إلى 30% والإناث 14% .وأكدت الميدور أن هذه الأرقام تعتبر مؤشرا هاما، ودافعا قويا لتأكيد الحاجة لوضع مزيد من الاشتراطات والقوانين الداعمة للحد من هذه الظاهرة التي تفتك بصحة المراهقين.
وفي سياق متصل، نظمت الوزارة ورشة عمل تدريبية شملت مختلف الكوادر لتدريبهم على آليات تنفيذ المسح حيث تم استضافة الدكتورة هبة فؤاد خبيرة مسوحات وترصد التبغ بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية للقيام بتدريب كوادر الوزارة.
ويعد ترصد التبغ من أهم استراتيجيات مكافحة التبغ من خلال تحقيق المتابعة الدقيقة لظاهرة استخدام التبغ والتدخين بين الفئة المستهدفة لمعرفة أبعاد وأسباب الظاهرة وكذلك للوقوف على مدى تأثير تطبيق القوانين والإجراءات التي تحد من استخدام التبغ.
و كان الدكتور محمود فكري وكيل الوزارة المساعد لشؤون السياسات الصحية قد افتتح فعاليات الورشة التدريبية موضحا أهمية التدريب الجيد قبل إجراء المسوحات لإنجاز المسح بصورة سليمة والحصول على إحصائيات دقيقة تعكس واقع انتشار ظاهرة التدخين بين الفئات العمرية المستهدفة. وشارك في الورشة 56 مدربا من وزارة الصحة وهيئتي الصحي في دبي وأبوظبي، ووزارة التربية والتعليم ، بهدف تطوير مهاراتهم لتدريب مختلف الجهات ذات العلاقة في تنفيذ المسح ولبناء الكوادر الوطنية في مجال المسوحات الصحية الوطنية.

اقرأ أيضا

الإمارات تدين التفجير في "أفجوي" بالصومال