الاتحاد

دنيا

مكافحة الطرب


هناك علاقة وثيقة بين الجمهور والفنان تصل الى حد الجنون من خلال الاعجاب بشخصية الفنان نفسه بعيدا عن مايقدمة من انتاجات غنائية وفي الغالب تصل لمرحلة اكثر مما نتصورها حينما يقوم جمهور ذلك الفنان بتجنيد نفسه في المواقع الاكترونية المتخصصة بالفن بالدفاع عنه والاختلاف مع الجميع حيث يتحول النقاش من لغة العقل الى لغة العاطفة وهي ظاهره غير صحية ..

هذا الوضع يبين لنا بأن الساحة الفنية تفتقد بشكل واضح لجمهور الاغنية الذي أختفى عن الضهور مفضلا الابتعاد والاستماع فقط دون ان يكون له رأي فيما يطرح بعد ان اصبح لدينا في الساحة الغنائية جمهور ينتمي للفنان حتى وان كان هذا الفنان لا يملك امكانيات فنية تأهلة بأن يكون نجما في مجال الاغنية وهناك شواهد كثر حول هذا الموضوع فنان يحصد جماهيرية كبيرة بالرغم من رداءة صوته وفكره الموسيقي وخطة الفني الضعيف فتجد معجبينه يضعونه في مصاف النجوم ويعقدون مقارنات بينه وبين ابرز الاصوات واعذبها في الساحة الغنائية ويحاولون فرض أرائهم وفنانهم على الجميع بشتى الطرق تخيل ان يكون خالد عبدالرحمن أفضل من فنان العرب محمد عبده فهل هذه المقارنه مجازه رغم الفروقات في الامكانيات الفنية والصوتيه والتاريخ هذا الجمهور يضع فنانه في حرج كبير امام المتابعين لاحوال الساحة الفنية في مثل تلك المقارنات التي قد تضر بفنانها عبر وسائل الاعلام ..
في تصوري الشخصي لدينا فئتين من الفنانين الاولى طربية والاخرى شعبيه ولكل منهما شكلا مختلفا عن الاخر حتى في نوعية الجمهور من خلال الوعي الفني والثقافي لكن مع التطور في الفكر الموسيقي الذي طرأ على ساحة الاغنية هناك من أرتقى بفنه من الاصوات الشعبية بعد ان استوعب هذه الامور وخلق له خطا غنائيا راقيا فيه تهذيب للطرح الذي يقدمه بشكل (موديرن) والاخر بقي في نفس الدائرة لايستطيع الخروج منها معتمدا على الكثافة الجماهيريه التي تحيط به هذا ماجعلة غير جدي في التطوير من نفسه لكن الجميل في الموضوع ان جماهير ذلك الفنان تحرص على الاستماع للفئة الطربية في نفس الوقت تجدهم يهاجمون انتاجاتهم الغنائية دون اي مبرر مجرد عشقهم لفنانهم بينما الجمهور الاخر لايحرص على متابعة فنانهم او حتى الاستماع له ..

فهيد اليامي

اقرأ أيضا