الاتحاد

الرياضي

بويمانـز: عقدي مع «الجوارح» 3 مواسم ومستقبلي «مجهول»!

منير رحومة (دبي)

منذ تعرضه لحادثة بلع لسانه في نوفمبر الماضي، اختفى الهولندي رود بويمانز لاعب الشباب عن الملاعب، تاركاً الكثير من علامات الاستفهام حول مصيره مع «الجوارح»، ومستقبله الكروي، خاصة أنه مرتبط مع «الأخضر» بعقد لثلاثة مواسم.

وفي الوقت الذي توقع فيه الكثير أن يتم فك الارتباط بينه وبين إدارة الأخضر بالتراضي، ومغادرته للقلعة الخضراء بسبب خطورة الإصابة التي تعرض لها في الرأس وحاجته للابتعاد عن أية احتكاكات قوية، جاءت التقارير الطبية التي أجراها اللاعب مع بداية السنة الجديد لتؤكد شفاءه وقدرته على العودة لخوض المباريات، مما جعل بويمانز يظهر من جديد في تدريبات الشباب بانتظار تحديد مصيره قبل غلق باب الانتقالات الشتوية.

وبخصوص جديد حالته الصحية، قال بويمانز في حوار مع «الاتحاد» «سعيد بنتائج الفحوصات الطبية، التي أظهرت التخلص من تجمع السائل في الرأس، وقدرتي على مشاركة زملائي التدريبات، حيث كنت طوال الفترة الماضية أتدرب بشكل منفرد تفادياً للاحتكاكات القوية، والآن يمكنني اللعب والمشاركة في المباريات بشكل طبيعي، خاصة أنني جاهز بدنياً».

وعن رد فعله بعد أن تم استبعاده من القائمة، والتعاقد مع الغاني نانا بوكو اللاعب الأجنبي الجديد في خط الهجوم، قال «أنا متفاجئ إلى درجة الشعور بخيبة الأمل من تعامل إدارة الشباب معي، حيث لم يخبرني مسؤولو النادي بقرار استبدالي، ولم يناقشوا مستقبلي مع الفريق، خاصة أنني مرتبط بعقد لثلاثة مواسم، لذلك لم أستوعب ما حدث، ومصدوم منه».

وأضاف أن استبداله بلاعب جديد أفسد فرحته بالشفاء من الإصابة وحصوله على الضوء الأخضر للعودة إلى أجواء المباريات، لأنه كان يتدرب بجدية خلال الفترة الماضية بهدف العودة بسرعة إلى اللعب ومواصلة مشواره مع الفريق.

وأشار بويمانز إلى أنه لعب 11 ?مباراة ?مع ?«الجوارح» ?في ?الدوري ?وكأس ?الخليج ?العربي، ?سجل ?خلالها ?خمسة ?أهداف?، ?وصنع ?العديد ?من ?الأهداف ?لزملائه، ?وكان ?عنصراً ?مؤثراً ?بالفريق ?بالأرقام ?والإحصائيات.

وقال «الدليل ?أن ?الأخضر ?حقق ?انطلاقة ?قوية ?في ?بداية ?الموسم?، ?وتصدر ?الدوري ?واحتل ?المركز ?الأول ?في ?كأس ?الخليج ?العربي».

وأكد أن ?هجوم ?الأخضر ?كان ?قوياً ?وفعالاً ?عندما ?كان ?يقود هو ?الخط ?الأمامي?، ?وأن ابتعاده ?عن ?اللعب ?كشف ?بوضوح ?الدور ?الفعال ?الذي ?كان ?يقوم ?به?.

أما فيما يتعلق بمستقبله، خاصة أن باب انتقالات اللاعبين سيغلق قريباً أوضح بويمانز أنه ملتزم بعقده مع الشباب، وسيواصل التدريبات بكل جدية حرصاً على العودة إلى قائمة الفريق في حال عدم توفق الأجنبي الجديد نانا بوكو، أو أنه سينتظر إلى نهاية الموسم الحالي ومعرفة قرار إدارة النادي، إما بإعادة تسجيله للموسم المقبل أو بالانتقال إلى فريق آخر.

وشدد الهولندي بويمانز على أنه انتظر طويلاً حتى حدث الانسجام مع الشباب، والتأقلم مع أجواء الكرة الإماراتية، خاصة بعد تحسن الطقس واعتدال الجو، وكان يطمح في إظهار حقيقة إمكانياته، وخدمة فريقه، إلا أنه أحبط بقرار استبداله.

أما بخصوص أسباب تراجع أداء الشباب، وانخفاض مستوى الهجوم وعدم تسجيل الأهداف، وعدم الفوز في أية مباراة خلال المباريات السبع الأخيرة، ورأيه في كلام المدرب فريد روتن عندما وصف ما يحدث بأنه «سحر أسود»، قال بويمانز «بالتأكيد لا يوجد سحر أسود، ولا يوجد أيضاً سوء حظ، لأن تكرار النتائج السلبية في الفترة الأخيرة يؤكد أن الفريق يعاني من مشكلة معينة، وبالتأكيد هي مشكلة نفسية بسبب فقدان الثقة في النفس جراء تكرار النتائج السلبية».

وأضاف أن «الجوارح» حقق العديد من الانتصارات، وتصدر الدوري عندما كان يشارك هو في المباريات إلى جانب زملائه، معتبراً أن إمكانياته البدنية القوية كانت تسمح له بالتحكم في الكرة، وإيجاد الحلول لزملائه.

وأشار إلى أن دوره بخط الهجوم كان مهماً، في صناعة الفرص، وفتح المنافذ أمام بقية اللاعبين للوصول إلى مرمى المنافسين، وأنه بعد إصابته وابتعاده عن الملاعب فقد الشباب تركيبته الهجومية، فاختل التوازن، وأثر ذلك سلباً على طريقة لعب الأخضر وقدرته على صناعة الفرص الهجومية وتسجيل الأهداف.

وقال الهولندي رود بويمانز إن طريقة تغيير اللاعبين الأجانب في الإمارات بمثابة اللغز، وأنها دائماً مفاجأة للجميع، إلى درجة أن اللاعب المعني بالأمر لا يعلم بالقرار، ولا يتم إخطاره بأي شيء، ولا يحظى أيضاً بالفرصة الكاملة لإظهار حقيقة مستواه، على عكس مال يحصل في الدوريات الأوروبية، وأكد أنه يتقبل قرار إدارة الشباب، وينتظر إخطاره بالتوجه الذي تم تحديده حتى يعرف كيف يمكن أن يحدد مستقبله. وأضاف أيضاً أن تغيير اللاعبين الأجانب لا يقوم في الغالب على أساس دراسة فنية دقيقة، لأن اختلاف أسلوب وطريقة لعب الأجنبي الجديد من شأنها أن تتطلب تغييراً في طريقة لعب الفريق وإعادة تغيير العديد من الجوانب الفنية الأخرى، مما يؤثر سلباً في قدرة الفريق على سرعة تصحيح وضعه.

أما فيما يتعلق بالمدربين فأشار إلى أن كثرة التغيير لغز آخر، لأن إقالة أكثر من نصف مدربي فرق دوري الخليج العربي، حتى الآن يعتبر ظاهرة خطيرة وغريبة في نفس الوقت، وقال: «بالتأكيد هي ليست ظاهرة صحية ولا تخدم تطور اللعبة والارتقاء بها».

وأشار إلى أن تغيير الأجهزة الفنية في هولندا لا يتم إلا بعد انتهاء الدور الأول، وتقييم العمل خلال المرحلة الأولى من الموسم، حتى يكون القرار دقيقاً وصائباً، ولا يقوم على العاطفة وردة الفعل المتسرعة.
 

اقرأ أيضا

تعادل سلبي بين "النمور" و"البرتقالي"