عربي ودولي

الاتحاد

غازي الياور: الرئاسة استحقاق للعرب السنة لحفظ التوازنات الوطنية


بغداد - حمزة مصطفى:
قال الرئيس العراقي المؤقت الشيخ غازي عجيل الياور إنه أبلغ قوات التحالف في وقتها إنه سيقاتلهم مع ملايين العراقيين إذا أقدموا على الهجوم على الموصل ، وكشف في حوار مع 'الاتحاد' قبل أيام قلائل من انتهاء ولايته الرئاسية التي استمرت نحو ثمانية شهور إنه لا يتمسك بمنصب رئيس الجمهورية كاستحقاق شخصي بل إنه أقل استحقاق للعرب السنة في ظل حالة التوافق السياسي وفيما يلي نص الحوار:
؟ سيادة الرئيس كيف تنظرون إلى نتائج الانتخابات التي جرت في العراق مؤخراً ؟
؟؟ الانتخابات نجحت بصورة اجمالية خصوصاً من حيث الهدوء والسلاسة التي حصلت بها وهو ما لم يكن متوقعاً من هذه الناحية· هناك سلبيات رافقتها بالتأكيد، لكن السلبية الأكبر في تقديري كانت عدم استطاعة جزء كبير من الشعب العراقي من المشاركة في هذه الانتخابات بسبب الاوضاع الامنية أولاً ، والسلبية السياسية ثانياً·· أنا أعتقد إن بعض القيادات السنية ارتكبت خطأ كبيراً بعدم المشاركة ، إذ لا يجوز لأحد أن يظل مغيباً ·· لهذا السبب يجب أن نتشبث بالمشاركة في العملية السياسية في البلاد ·
؟ جاءت قائمتكم عراقيون بالمرتبة الرابعة من حيث عدد المقاعد في الجمعية الوطنية ·· هل أنتم راضون بهذه النتيجة ؟
؟؟ كنا نأمل بالحصول على مقاعد أكثر بكثير مما حصل ، لقد اتخذنا قراراً صعباً بالمشاركة رغم علمنا أن جهات كثيرة لنا فيها قواعد كبيرة لم تشارك في الانتخابات مع ذلك فإن حصولنا على المرتبة الرابعة يعتبر بداية جيدة ، خصوصاً وأننا بدأنا العمل مؤخراً ودخلنا في منافسة مع أحزاب وحركات لها باع طويل في العمل السياسي وهي تعمل في الساحة منذ عقود ، فضلاً عن أن قاعدتنا الانتخابية إذا صح التعبير لم تشارك ، مع ذلك حصلنا على 150 ألف صوت وجاء ترتيبنا الرابع مع تواضع الامكانيات ، هذه الامور كلها لصالحنا ، ولذلك فأننا نعمل الآن على تطوير تجمع'عراقيون' إلى كيان سياسي متكامل من أجل أن نكون أكثر أستعداداً للانتخابات القادمة·
؟قيل أن هناك اتفاقاً قد حصل بينكم وبين رئيس الوزراء اياد علاوي إلا أنكم تراجعتم في اللحظات الاخيرة ؟
*؟أود أن أشير إلى أن عملي مع الاخ أياد علاوي خلال الفترة الماضية كان عملاً جيداً اتسم بالسلاسة ، ثم أنه أخ وصديق ، إلا أن هناك أسباباً سياسية وأخرى انتخابية لم تجعل القائمتين تندمج مع بعضهما · بالنسبة لي أنا غير نادم على ذلك ·· إذ كان صعباً عليّ كرئيس جمهورية أن أقبل أن أكون رقم 2 في قائمة انتخابية ·· ثم لماذا ؟ هل كان يمكن أن نحصل على أصوات أكثر ؟ أعتقد أن الامر كان سيكون معكوساً ، إذ ربما هناك من لا ينتخب أياد علاوي بسببي ، أو لا ينتخبني بسببه ·
؟ نحن مقبلون على مرحلة جديدة بعد تشكيل الجمعية الوطنية ·· كيف تقرأ صورة المستقبل القريب ؟
؟؟ نحن نعمل الآن كمرحلة انقاذ وطني في المرحلة الراهنة في اطار الجمعية الوطنية القادمة فإن الارقام يجب أن تحترم ، لكن يجب أن لا نعطي الاطباع بأن الارقام تعكس تركيبة المجتمع العراقي · لذلك يتوجب على الاطراف الاخرى أن لا تعتقد إن هذه النسب حقيقية ، وبالتالي فإن عليهم أخذ هذه الامور بعين الاعتبار وعدم تهميش أي مجموعة لم تشارك في الانتخابات · يجب حفظ التوازنات والتوافق في هذه المرحلة ·
؟ أنتم كتلة قليلة نسبياً بالجمعية الوطنية ، اقصد العرب السنة ·· كيف ستتعاملون مع باقي الكتل ؟
؟؟ إن الاهم هو أننا يجب أن نعرف ماذا نريد ؟ وما هو الحد الادنى الذي تقبل به ؟ هذه ثوابتنا في الجمعية ، وإذا حصل العكس فإننا ربما نستقيل من الجمعية الوطنية إذا لم تحترم مطالبنا · من الضروري أن يستمر العمل توافقياً في هذه المرحلة ؟ هم يحتاجون وجودنا مثلما نحن نحتاج وجودهم هناك جدل لا يزال مستمراً بشأن توزيع المناصب السيادية ·· هل توصلتم إلى صيغة مناسبة ؟
؟؟ لا يزال من السابق لا وأنه القول من سيكون بالمنصب الفلاني خصوصاً المناصب السيادية ، لكن ارى أنه على صعيد العرب السنة فإن ما يحفظ التوازن الوطني ليس وجودهم في البرلمان إنما في رئاسة الجمهورية ، صحيح أن منصب رئيس الجمهورية يجب أن لا يكون حكراً على أحد إلا أنه من باب حفظ التوازن الوطني في هذه المرحلة فإنه يجب أن يكون من حصة العرب السنة ، أما في الدستور الدائم فيجب أن تنتفي المحاصصة إلى الابد · ثم أن العرب السنة اقلية في البرلمان لذلك فإن رئاستهم للبرلمان سوف لا تكون مجدية كثيراً إننا يجب أن لا نصحح أخطاء المرحلة الماضية بأخطاء جديدة · ان الشيعة والسنة والاكراد هم أساس التوازن في العراق وصولاً إلى الوحدة الوطنية ·
؟مع ذلك فان الاكراد لا يزالون متمسكين بمنصب الرئاسة من خلال ترشيح جلال الطالباني ؟
؟؟ جلال الطالباني كمواطن عراقي وكمناضل وكسياسي يحمل كل المواصفات التي تؤهله لتولي هذا المنصب ، لكن أعتقد أن وجود الاخ جلال الطالباني على رأس الجمعية الوطنية وهو صاحب كتلة كبيرة داخلها أفضل للجمعية الوطنية وأقوى من منصب رئيس الجمهورية ·· أنا لو كان عندي كتلة نيابية كبيرة لفضلت أن أكون رئيس البرلمان ·
؟ هل لديكم اتصالات مع الاطراف الاخرى وما هو موقفكم مما يجري حالياً ؟
؟؟ نحن نتصل بكل الاطراف ونتحاور مع الجميع ، مع الائتلاف الوطني ، مع الاكراد، مع كل أطياف الشعب العراقي ، لكننا لن ندخل كجزء من تحالف كبير ، أو ندخل تحت خيمة كتلة كبيرة ، لنا رأينا المستقل وسنبقى ، أما على صعيد الدعم الذي يمكن أن نقدمه فإننا نقدم دعمنا لكل من يتفق عليه العراقيون ·· وبما أن قائمة الائتلاف تشكل الاغلبية في البرلمان فنرى أن من الانصاف أن يترشح أحد من هذه القائمة لتولي منصب رئيس الوزراء ·
؟ ولايتكم قد انتهت ·· كيف تنظر إلى تجربة الشهور الماضية على صعيد تقاسم السلطات لأول مرة في العراق منذ عدة عقود ؟
؟؟ صحيح إن نظام الحكم في العراق تغير ، وكان الرأي أن تكون هناك مشاركة في السلطة وكنت من أكثر الناس الداعين الى توزيع السلطات لكن أحياناً يأتي الدكتاتور من صناديق الاقتراع · للأسف أقول إن القوة متعددة الجنسيات التي كانت تسمى سلطة التحالف يتجاوزون على رئاسة الجمهورية ·· وفي الحقيقة كنا ننزعج من ذلك كثيراً ·· كنا نريد مثلاً أن يكون أعداد قوات الشرطة العراقية أفضل ، وكذلك الامر بالنسبة للجيش ، كنا نريد ان يكون تدخلهم في المدن أقل بكثير إلا أن شيئاً من هذا لم يحصل ، وكان هذا مصدر ازعاج لنا ·· كنت غير راض مثلاً على اجتياح الفلوجة ، وكذلك سامراء ، وفي الواقع لم يكن لدي اطلاع بما حصل ، لقد فوجئت تماماً بما حصل ، وزعلت ·· انا بالطبع لست مع المجرمين لكنني ضد العقاب الجماعي للمدن · غير انني أود أن أشير هنا إلى أنني حذرتهم من تكرار سيناريو الفلوجة بالموصل ·· وقد حلفت لهم بأغلظ الايمان بأنني سأحمل السلاح وسأقاتلهم إذا هاجموا الموصل ··

اقرأ أيضا

البحرين تعلن ارتفاع حالات الإصابة بكورونا إلى 38