الاتحاد

دنيا

طارق العلي: لا أخدش «الحياء» على مسرحي وأعمالي تناسب العائلات

استغرب الممثل الكويتي طارق العلي من الأصوات التي تتهمه بالعنصرية أو التجريح في الكوميديا التي يقدمها على خشبة المسرح، معتبراً أن الكوميديا لا تتعدى كونها تهريجاً متى ما كانت بعيدة عن واقع الناس، وقال: “يتهمني البعض بتقديم إيحاءات جنسية على المسرح من خلال بعض العبارات التي أطلقها وتُفهم على نحو خاطئ، وأنا أتحدى أن يكون أي من مطلقي هذه الاتهامات قادراً على إثبات صحة ما يروج له”.
وأضاف: “لهم الحرية في فهم ما أقدم كما يشاءون، فهناك من يفهم ما يشاهد حسبما يريد وليس بالضرورة أن يفهم المعنى الذي قصدت تقديمه”، مؤكداً: “الحقيقة بعيدة عن ذلك تماماً فأنا ألمس القضايا من حولي أياً كانت وأقدمها كما يجب بهدف تسليط الضوء عليها تمهيداً لعلاجها، وليس لمجرد السخرية والضحك”.
ويتابع: “كثيرون يشكرونني على ما أقدم وعدد من المسؤولين أكدوا لي أني سلطت الضوء على قضايا كانت غائبة عنهم وآخرها ما تطرقت له في مسرحية (خاربة خاربة) عن بعض الممارسات الشاذة في صالونات الحلاقة، وهي الممارسات التي بدأ كثيرون بمحاربتها نتيجة طرحها ضمن إطار كوميدي هادف، ولكن من يقول إنه يحضر مع أسرته ويجد أن ما يعرض غير ملائم للأجواء العائلية فهو غير منطقي؛ لأن غالبية حضور المسرح هو من العوائل الكويتية والخليجية وأنا شخصياً أب ورب أسرة ومتأكد أن ما أقدم يناسب كافة أفراد المجتمع أياً كانت أعمارهم”.
ويرفض طارق العلي فكرة حاجة الفنان لرقيب، فهو على يقين بأنه وكفنان محترف وصاحب رسالة قادر على رسم الحدود لنفسه والحرص على عدم تجاوزها، فـ”ليس الهدف من المادة المقدمة التجريح أو نشر العنصرية وبث الفرقة كما يردد البعض، حتى عندما تذهب الكوميديا المقدمة للحديث عن المذاهب الدينية رغم ما تمثله من حساسية للكثيرين”، ويشرح: “أنا على يقين بأن حضور المسرحية يمثلون مختلف الطوائف والفئات، وأسعى لأن يكون الضحك هو العامل المشترك الأهم بين كل الحضور ولم تكن تعليقاتي يوماً بهدف النيل من أحد على حساب أحد، فنحن في المجتمع الكويتي إخوة وكل ما أقدم يهدف إلى تقريب وجهات النظر وخلق جو أخوي وأتوقع بأن الكل في المسرح يشعر بذلك”.
ويرى أن المسرح يجب أن يكون أكثر واقعية من خلال القضايا التي يطرحها، وهو الذي “لن يتحقق إلا بنقل الشارع بكل صوره التي يحملها مقبولة كانت أو مرفوضة وعرضها ومعالجتها كما يجب بهدف البحث عن الحلول”.
ويرجع العلي قلة أعماله التلفزيونية في الفترة الأخيرة إلى طريقة تعامل القنوات الفضائية مع الفنانين والتي تفتقد إلى الحرفية والاحترام المتبادل “الفضائيات اليوم لم تعد كما كانت عليه في السابق، فعلى الرغم من كثرة المحطات، إلا أن تعاملها مع الفنانين بات يفتقر إلى الحرفية إلا ما ندر، فكثير منها اليوم تبحث عن الفنان السهل والمستعد للتنازل عن بعض حقوقه سواء المادية أو غيرها ليجد الفرصة وهو أمر غير مقبول وليس منطقياً”.
وحول ما تداولته وسائل إعلامية في الفترة الماضية عن الخلاف الذي نشب بينه وبين الفنان عبدالرحمن العقل، يقول: “العقل صديق وزميل مهنة أحترمه، ولكنه أخل بالعقد المبرم بيني وبينه في أحد الأعمال المسرحية؛ لذلك أرفض التعامل معه في القادم من الأعمال”. ويؤكد العلي أنهم كنجوم كويتيين يسعدون بالتعاون مع النجوم العرب من خلال الأعمال الكويتية أو العربية، حيث إن الفن لا يعرف جنساً ولا لوناً، وهو الأمر الذي ينطبق تماماً على الفنانين العراقيين، ولكنه يرفض تعميم ترحيبه موضحاً: “أرحب بالتعاون مع الفنانين العراقيين، واليوم يعمل معنا عدد منهم في الكويت وأنا علي يقين بأنهم يجدون كل التقدير، ولكن ترحيبي لا يشمل الجميع”.

اقرأ أيضا