الاتحاد

دنيا

«البرقع» .. إرث الجدات تنساه الحفيدات

المرأة في الماضي تميزت بارتداء البرقع، وهو عبارة عن غطاء يستر وجهها عن الرجال وإن كانوا أقاربها، ومع مرور الزمن أصبح ارتداء البرقع يقل تدريجياً واقتصر على السيدات الكبيرات في السن. وتغير شكل البرقع القديم إلي الشكل الحديث بوضع إكسسوارات الزينة عليه أو إدخال الذهب في عمل “الشبوق”، وهو الخيط الذي يستخدم لربط البرقع خلف الرأس ليثبت على الوجه.
وقالت مريم علي أحمد عضوة في مركز التنمية الاجتماعية بخورفكان: “أعمل في صناعة البرقع الإماراتي منذ عشرين سنة، فكانت الفتاة ترتديه بعد الزواج مباشرة ولكل سن برقع خاص بها من حيث الحجم مع اختلاف بسيط في الشكل، وكان سعر البرقع بدرهم أو درهم ونصف الدرهم، ثم ارتفع إلى خمسة، واستقر حالياً علي عشرة دراهم، أما إذا أرادت السيدة وضع الخيوط الملونة بألوان الزري الذهبي أو الفضي فقد يزيد عن خمسين درهماً، وتستغرق صناعة البرقع نصف ساعة للبرقع الواحد. ففي الماضي، كنا نستطيع قص برقع واحد وحتى أربعة، أثناء جلوسنا وقت الضحى مع سيدات المنطقة. أما اليوم، فلا نستطيع ذلك لكثرة المشاغل واعتماد الكثير منا في صناعة البراقع على الخياطين الآسيويين”.
وأشارت مريم إلى أنواع القماش المستخدم في صناعة البراقع وهي: “بوتلفون”، و”شمس العصر”، و”أبو ثلاثة نجمات”، وهو أفضلهم ويمكن صناعة 40 برقعاً بالطاقة الواحدة “الرول الواحد”، ويتكون البرقع من “الشيل”، وهو عبارة عن قماش قطني لامع مصبوغ بمادة معدنية نيلية يجلب من الهند ومن أصفهان في إيران. القماش يتم قصه حسب وجه السيدة. أما السيف فهو عبارة عن قطعة خشبية تبطن بالقماش تتوسط البرقع أعلى الأنف و”الشبق”، وهو الخيط الذي يثبت على أطراف البرقع بجوار الأذن ثم يسحب للخلف ويربط بطريقة خاصة ليثبت البرقع على الوجه.
أما عن الألوان المستخدمة، فقالت: “كان في الماضي اللون الوحيد هو الأحمر ثم تطور إلى اللون الأخضر المائل للذهبي، كما أن البرقع القديم يترك أثر اللون الداخلي للقماش على وجه السيدة ولتفادي آثار اللون نقوم بوضع شريط لاصق لمنع تسرب اللون”.

اقرأ أيضا