الاقتصادي

الاتحاد

مصر تستهدف استيراد منتجات نفط إضافية بمليار دولار خلال الصيف

عامل في محطة بنزين بالعاصمة المصرية (رويترز)

عامل في محطة بنزين بالعاصمة المصرية (رويترز)

القاهرة (رويترز) - قال وزير البترول المصري شريف إسماعيل إن بلاده ستزيد وارداتها من المواد النفطية بنحو مليار دولار خلال أشهر الصيف المقبل لتوفير الطاقة اللازمة لمحطات الكهرباء حتى تتجنب البلاد مشكلات انقطاع التيار الكهربائي.
وقال إسماعيل في مقابلة مع «رويترز» إن مصر تستهدف تفعيل منظومة البطاقات الذكية التي بدأ تنفيذها لترشيد استهلاك الوقود في قطاع النقل خلال ثلاثة أشهر كما أنها تعمل على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنحو 1800 مليون قدم مكعبة يوميا خلال العام الجاري.
وأضاف وزير البترول أن “مصر تحتاج إلى استيراد مواد بترولية إضافية بنحو 250 مليون دولار شهرياً خلال أشهر الصيف المقبل من منتصف يونيو وحتى منتصف أكتوبر. نحن الآن نستورد مواد بترولية تتراوح قيمتها بين 1.1-1.2 مليار دولار شهرياً”.
وقال إسماعيل “لازلنا نستورد جزءا كبيرا من الاحتياجات مثل الزيت الخام والبوتجاز وبعض شحنات المازوت والسولار.. الصيف المقبل هناك احتياجات نعمل على توفيرها مثل الغاز الطبيعي المسال ونعمل بالفعل على استيراده والمفاوضات الجارية.”وفي حالة صعوبة توفير الغاز سيكون البديل زيادة الكميات المستخدمة من المازوت لقطاع الكهرباء”.
وكانت مشكلة نقص الوقود وانقطاع الكهرباء من الأسباب التي أدت إلى احتجاجات واسعة على حكم الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو الماضي.
وتفصيلاً قال إسماعيل إن مصر استخرجت نحو 1.3 مليون بطاقة ذكية حتى نهاية يناير من إجمالي 4.5 مليون بطاقة، وأنها تستهدف الانتهاء من طباعة البطاقات وتوزيعها خلال شهرين من الآن «وسيكون لدينا شهر آخر كمرحلة تجريبية ثم يكون التنفيذ الفعلي بإذن الله».
وأضاف “نهدف من تطبيق منظومة البطاقات الذكية أن يكون لدينا قواعد بيانات للاستهلاك الفعلي للمنتجات وللمواقع الجغرافية التي يباع فيها المنتج وأن نعلم من هو المستهلك للمواد أو النشاط الذي يستهلكها. “نهدف في النهاية أن يكون لدينا أداة دقيقة لاتخاذ القرارات ووسيلة قوية لضبط السوق ومراقبة توزيع المنتجات”.
وتعمل الحكومة على إصدار البطاقات الذكية لترشيد استهلاك المواطنين للبنزين كما تسعى للتوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل ليحل محل البوتاجاز المستورد الذي يباع بأقل من السعر العالمي بكثير.
دعم المواد النفطية
وقال إسماعيل إن بلاده دعمت المواد النفطية خلال النصف الأول من السنة المالية 2013-2014 والذي انتهى في 31 ديسمبر بنحو 64 مليار جنيه رغم وجود أوقات لحظر التجوال خلال هذه الفترة وبعض المشروعات التي لم تبدأ العمل بعد. وقال الوزير “الآن هناك زيادة في الطلب على المواد البترولية وهذا مؤشر إيجابي أن الاقتصاد المصري دخل مرحلة من التعافي ولذا قد يزيد الدعم خلال السنة المالية الجارية عن 140 مليار جنيه”.
ويشكل دعم أسعار الغذاء والطاقة نحو ربع إجمالي الإنفاق الحكومي وبلغ إجماليه 128 مليار جنيه في السنة المالية 2012-2013 التي انتهت في 30 يونيو الماضي. وقال إسماعيل “كل دول العالم بطريقة أو أخرى تدعم الطاقة سواء كان الدعم يوجه للأفراد أو لصناعة استراتيجية.. لا نريد القول أننا نريد إلغاء الدعم بشكل نهائي ولكن في نفس الوقت يجب ألا يكون الدعم بهذا الشكل الحالي”. ولا تستطيع مصر التغلب على مشكلات الميزانية بدون تخفيض فاتورة دعم الطاقة الذي يلتهم خمس الإنفاق الحكومي على الأقل.
وقال إسماعيل “لدينا في الحكومة وبناء على تصريح سابق لرئيس الوزراء تصور مبدئي لكيفية التعامل مع الدعم خلال هذه المرحلة.. الحكومة تستهدف وضع برنامج للتعامل مع الوضع القائم للدعم لفترة من خمس إلى ست سنوات يتم فيها تحريك الأسعار.. ستكون البداية في عمر هذه الحكومة.. الحكومة ستأخذ الخطوة الأولى في برنامج الإصلاح.لا نريد اختزال حل مشكلة الدعم في تحريك الأسعار فقط”.
الدعم الخليجي وقال إسماعيل إن دعم دول الخليج من المواد النفطية لمصر بلغ أربعة مليارات دولار منذ يوليو وحتى نهاية ديسمبر، مضيفا أن الإمارات ستساعد مصر في توفير جزء كبير من الواردات حتى نهاية مارس المقبل.
ورفض الخوض في أي تفاصيل بشأن طلب مصر مساعدات نفطية جديدة خلال بقية شهور عام 2014.
زيادة إنتاج الغاز
وقال الوزير إن بلاده سددت 1.5 مليار دولار للشركاء الأجانب من المديونية وهو ما كان حافزا لهم للتحرك “في تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وحفر عدد أكبر من الآبار الإنتاجية والاستكشافية والتقويمية.
وأضاف “تحرك الأجانب جعلنا نستهدف إضافة 1800 مليون قدم مكعبة من الغاز خلال هذا العام.. 1000 مليون قدم لمواجهة التناقص الطبيعي في الحقول و800 مليون قدم الأخرى ستكون إنتاجا إضافيا.نحن ننتج الآن 5100 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا”. وتراكمت على الحكومة ديون بمليارات الدولارات لشركات الطاقة الأجنبية منذ انتفاضة يناير كانون الثاني 2011 التي أطاحت بمبارك والاضطرابات السياسية التي تلتها رغم أن جذورها تعود لما قبل 2011.
وأبرز هذه الشركات إيني وإديسون الإيطاليتين وبي.بي وبي.جي جروب البريطانيتين. وقال إسماعيل “نأمل في الاستمرار في السداد خاصة وأن الانتظام سيكون مؤشرا إيجابيا في استمرار عمليات البحث والاستكشاف للشركاء.. المديونية بنهاية ديسمبر كانت نحو 4.9 مليار دولار.نعمل على تقليل المديونية الحالية وضمان عدم ارتفاعها مرة أخرى. كما نعمل على جدولة مع الشركاء بقيمة 3.5 مليار دولار يتم سدادها حتى 2016”.
ورفض الوزير الخوض في تفاصيل السداد لكنه قال “لازم سنسدد جزءاً آخر من المديونية، جزء من السداد سيكون في شكل صادرات من الزيت الخام.. نعمل الآن على تذليل الكثير من العقبات في عمليات التنفيذ سواء الموافقات، أو تعديل بعض بنود الاتفاقيات البترولية، مثل تعديل سعر الغاز في المياه العميقة حتى نزيد الإنتاج في النهاية”.
الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك
وبسؤال الوزير عن الوقت التي يمكن فيه لمصر التوقف عن استيراد احتياجاتها النفطية من الخارج قال “المشكلة القائمة حاليا في الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك سببها الرئيسي أننا لم ننم الاحتياطيات المتاحة لدى مصر.”السنوات الثلاث المقبلة على الأقل سنضيف 2500 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز حتى 2017 بمشروعات محددة وباستثمارات 16 مليار دولار بعقود تنمية موقعة”.
ويشهد إنتاج مصر تراجعا منذ منتصف التسعينيات لاسيما من الحقول القديمة بخليج السويس ودلتا النيل.

رفع حجم الحزمة الثانية للتحفيز الاقتصادي إلى 5 مليارات دولار
القاهرة (رويترز) - قال وزير المالية المصري أمس إن بلاده رفعت حجم الحزمة الثانية للتحفيز الاقتصادي إلى 33.9 مليار جنيه (4.9 مليار دولار) من 30 مليار جنيه وإن الجانب الأكبر من تمويلها يأتي من دولة الإمارات.
وأضاف أحمد جلال وزير المالية في بيان صحفي إن معظم تمويل الحزمة الثانية يأتي من “المنح النقدية والعينية التي تلقتها مصر من دولة الإمارات من يوليو إلى ديسمبر الماضي”.
وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في ديسمبر الماضي أنها ستطلق حزمة تحفيز ثانية في أعقاب حزمة أولى بقيمة 29.6 مليار جنيه بهدف تنشيط الاقتصاد الذي عصفت به الاضطرابات السياسية المستمرة منذ ثلاث سنوات. وتعهدت دول السعودية والإمارات والكويت بمساعدة مصر بنحو 12 مليار دولار وصل معظمها بالفعل للبلاد.
وقالت وزارة المالية في البيان الصحفي إنها انتهت من إعداد مشروع قانون باعتماد إضافي للموازنة العامة بقيمة 33.9 مليار جنيه.
ويتعين موافقة مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية على مشروع القانون.
وقال مصباح قطب مستشار وزير المالية للتواصل في اتصال هاتفي مع رويترز أمس “سيتم عرض الحزمة الثانية لتحفيز الاقتصاد على المجموعة الوزارية الاقتصادية ثم ترفع لرئاسة الوزراء ثم لرئيس الجمهورية لاعتمادها”.
وكان زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء المستقيل قال في يناير إن مساعدات الإمارات ستمول 20 مليار جنيه من الحزمة الثانية وسيأتي نحو عشرة مليارات جنيه من الموازنة العامة. لكن بيان المالية اليوم قال فقط إن معظم تمويل الحزمة سيأتي من الإمارات.
وقال البيان إن 21.7 مليار جنيه ستوجه للجانب الاستثماري منها مليارا جنيه لمشروع تنمية قناة السويس و19.7 مليار لتمويل عدد من المشروعات التنموية. وتأمل مصر في تحويل ضفتي قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية في العالم إلى مركز تجاري وصناعي عالمي أملا في جني مليارات الدولارات ومعالجة أزمة البطالة المتفاقمة.
وقالت وزارة المالية إن 12 مليار جنيه من الحزمة الثانية سيوجه للإنفاق على البعد الاجتماعي وهو “تمويل تطبيق الحد الأدنى للأجور وتحسين كادر المعلمين” وغيرها من الملفات الاجتماعية بجانب ضخ مليار جنيه في “عدد من الهيئات الاقتصادية لتصويب هياكلها المالية أبرزها اتحاد الإذاعة والتليفزيون”. كانت مصر أعلنت في سبتمبر 2013 وضع حد أدنى للأجور قدره 1200 جنيه مصري شهرياً للعاملين في الحكومة والقطاع العام وبدأ التنفيذ في أول يناير. (الدولار = 6.96 جنيه مصري)

اقرأ أيضا