عربي ودولي

الاتحاد

روحاني يأمر بتوسيع برنامج إيران الصاروخي

المدمرة الأميركية (يو اس اس بلكلي) في خليج عمان في صورة تعود للأسبوع الماضي بثتها البحرية الأميركية  (أ ب)

المدمرة الأميركية (يو اس اس بلكلي) في خليج عمان في صورة تعود للأسبوع الماضي بثتها البحرية الأميركية (أ ب)

طهران (وكالات)

أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني وزير دفاعه أمس بتوسيع برنامج إيران الصاروخي وذلك ردا على تهديد أميركي بفرض عقوبات بسبب اختبار صاروخ باليستي أجرته إيران في أكتوبر. وقال روحاني في رسالة إلى وزير الدفاع حسين دهقان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية «نظرا لأن الحكومة الأميركية ما زالت تواصل وبوضوح سياساتها العدائية وتدخلها غير القانوني.. ينبغي للقوات المسلحة أن تزيد سريعا وبدرجة كبيرة قدراتها الصاروخية».
وقالت مصادر مطلعة يوم الأربعاء إن حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجهز عقوبات جديدة ضد شركات عالمية وأفراد بسبب برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
ونفت إيران أن يكون حرسها الثوري أطلق صواريخ قرب حاملة الطائرات الأميركية هاري إس. ترومان وسفينتين حربيتين أخريين أثناء دخولها الخليج السبت الماضي كما نددت بخطط أميركية لفرض عقوبات جديدة بسبب برنامج طهران للصواريخ الباليستية.
ويأتي النزاع بعدما توصلت مع القوى العالمية الست ومنها الولايات المتحدة إلى اتفاق في يوليو يقضي برفع عقوبات أميركية وأوروبية معينة وتلك التي فرضتها الأمم المتحدة على طهران في مقابل قبول طهران بقيود على برنامجها النووي.
ونقل موقع الحرس الثوري الإيراني على الإنترنت عن المتحدث باسمه رمضان شريف قوله «قوات الحرس البحرية لم تجر أي تدريبات في مضيق هرمز خلال الأسبوع الأخير وفي الفترة التي زعمها الأميركيون حتى تطلق صواريخ». وأضاف «نشر مثل هذه الأخبار الكاذبة في ظل الظروف الراهنة أقرب للحرب النفسية».
وكانت محطة إن.بي.سي نيوز نقلت عن مسؤولين عسكريين أميركيين لم تذكر أسماءهم أن الحرس الثوري الإيراني كان يجري مناورة بالذخيرة الحية وأن حاملة الطائرات الأميركية كانت على بعد نحو 1500 متر من أحد الصواريخ.
وفي واشنطن قال كايل رينز القائد في البحرية الأميركية والمتحدث باسم القيادة المركزية يوم الثلاثاء إن عدة سفن تابعة للحرس الثوري أطلقت صواريخ «على مقربة» من السفن الحربية وقرب حركة الملاحة التجارية «بعد أن قدمت إخطارا مسبقا قبل 23 دقيقة فقط.»
وقال «هذه الأفعال استفزازية للغاية وخطيرة وبعيدة عن المهنية وتشكك في التزام إيران بأمن ممر مائي حيوي للتجارة الدولية.»
وسبق أن اشتبكت قوات إيرانية وأميركية في الخليج لا سيما خلال الحرب بين إيران والعراق في الثمانينات بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
ويأمل الدبلوماسيون أن يخفف الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي من حدة عقود من غياب الثقة ويهدئ التوتر بالشرق الأوسط. ولطالما اشتبه الغرب في أن البرنامج يهدف لصنع أسلحة نووية وهو ما تنفيه إيران التي أرسلت شحنة من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى روسيا هذا الشهر في إطار الاتفاق.
لكن التوتر تصاعد قبيل التخفيف الرسمي للعقوبات الدولية والمنتظر أن يبدأ في 2016. ونفذت السلطات المتشددة في إيران سلسلة اعتقالات لنشطاء يتهمونهم بدعم «التسلل» الغربي في حين أقرت الولايات المتحدة قانونا يقيد حقوق السفر دون تأشيرة لمن يزورون إيران أو للإيرانيين مزدوجي الجنسية وهو إجراء اعتبرته إيران انتهاكا للاتفاق.
وندد حسين جابر أنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية أمس بالخطط الأميركية «التعسفية وغير القانونية» لفرض عقوبات جديدة على شركات عالمية وأفراد بسبب البرنامج الصاروخي الإيراني.
ونقل التلفزيون الرسمي عنه قوله «كما أعلنا للحكومة الأميركية.. برنامج إيران الصاروخي ليس له صلة بالاتفاق النووي». وأضاف «ستتصدى إيران بحزم لأي تحرك للتدخل من جانب أميركا ضد برامجها الدفاعية».
وفي واشنطن ذكرت مصادر مطلعة أن الحكومة الأميركية تجهز العقوبات التي ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنها ستستهدف نحو 12 من الشركات والأفراد في إيران وهونج كونج للاشتباه في أنها لعبت دورا في تطوير برنامج إيران الصاروخي. وفي تقرير سري اطلعت رويترز على نسخة منه في 15 ديسمبر قال فريق من مراقبي العقوبات تابع للأمم المتحدة إن إيران اختبرت في 10 أكتوبر صاروخا قادرا على حمل رأس حربي نووي. وتصر إيران على أنه كان صاروخا تقليديا.
وقال مسؤولون أميركيون إن وزارة الخزانة تحتفظ، بموجب الاتفاق النووي، بحق إدراج الكيانات الإيرانية المشتبه في ضلوعها في تطوير الصواريخ على القائمة السوداء. وكان الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي قال إن مثل هذه العقوبات ستلغي الاتفاق النووي.

اقرأ أيضا

مسؤولة طبية بريطانية: إجراءات الإغلاق قد تستمر شهوراً