الاتحاد

الإمارات

انطلاق فعاليات مؤتمر تحديد هوية ضحايا الكوارث في أبوظبي

قيادات وزارة الداخلية خلال افتتاح المؤتمر (من المصدر)

قيادات وزارة الداخلية خلال افتتاح المؤتمر (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، افتتح الفريق سيف عبدالله الشعفار؛ وكيل وزارة الداخلية؛ صباح أمس، المؤتمر التنسيقي لتحديد هوية ضحايا الكوارث “DVI” للشرق الأوسط وشمال إفريقيا MENA، والذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، ويستمر لمدة يومين في فندق انتركنتيننتال بأبوظبي.
حضر الافتتاح اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واللواء الركن عبيد الحيري الكتبي؛ نائب القائد العام لشرطة أبوظبي، واللواء خميس سيف بن سويف مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية بوزارة الداخلية، واللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة، واللواء خليل داوود بدران مدير عام المالية والخدمات بشرطة أبوظبي، واللواء محمد بن العُوضي المنهالي؛ مدير عام العمليات الشرطية بشرطة أبوظبي، واللواء أحمد ناصر الريسي؛ مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي، رئيس لجنة مكتب شؤون الضحايا والمنسق العام للمؤتمر، وأعضاء وممثلو الشرطة الجنائية الدولية والوفود المشاركة في المؤتمر، وعدد كبار ضباط الشرطة.
بدأ حفل الافتتاح بالسلام الوطني، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى الفريق سيف الشعفار كلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر، ونقل لهم تحيات سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتمنّياته لهذا المؤتمر بالنجاح وتحقيق الأهداف والتطلعات التي تنعكس إيجاباً على شعوب المنطقة.
وقال إن انعقاد المؤتمر الأول لتحديد هوية ضحايا الكوارث في دولة الإمارات العربية المتحدة يأتي تجسيداً لرؤية قيادتنا العليا في مد جسور التواصل الإنساني، وتعزيز قدرات وكفاءة جهاز الشرطة في التعرف إلى الضحايا، وتحديد هويتهم من خلال المشاركة في الفعاليات والمحافل الدولية، كما يجسد المؤتمر الدور الرائد لدولتنا في مجال نقل المعرفة والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية, وعرض المبادرات والمشاريع الحضارية والإنسانية المختلفة، من خلال عضوية الدولة في المجموعة الدولية المرشدة لتحديد هوية ضحايا الكوارث التابعة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الانتربول”.
وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وبتوجيهات من قيادتنا العليا، وضعت الإمكانات والإجراءات كافة، المطلوبة منها أو الاحترازية؛ بهدف تأمين الحياة الآمنة والمستقرة للمواطنين والمقيمين والزوار ضمن أهم أولوياتها وأهدافها، سعياً منها لتعزيز التعاون الأمني العالمي؛ والتنسيق المشترك بين مختلف أجهزة الشرطة في المنطقة والعالم، بما يعزز تبادل الخبرات والاطلاع على المستجدات العالمية في هذا المجال وغيره من المجالات الحيوية، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، للوصول إلى تحقيق التطلعات والأهداف المأمولة، ونشر ثقافة الاستعداد وآلية التعامل مع الكوارث؛ ليس في الشرق الأوسط فحسب بل وشمال إفريقيا.
وأكد أن وزارة الداخلية، وبتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تحرص على تأهيل وتدريب الكوادر البشرية، وفق أرقى المعايير العالمية، ونقل المعارف وتأهيل الموارد البشرية في مجال الكوارث والإنقاذ والأزمات؛ تجسيداً للاستراتيجية العامـة لـوزارة الداخليـة من أجل رفع مستـوى الجاهـزية، والاستعداد في التـعامـل مع الحـوادث الكبرى، والإصابات الجماعية، ومواصلة الجهود لتطوير أوجه الأداء الأمني وتعزيز مستوى التعاون والتنسيق المستمر مع دول العالم؛ لمتابعة أحدث المستجدات وتبادل المعلومات والخبرات بين وزارة الداخلية والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول)، بما يسهم في حدوث نقلة نوعية، تعزز جهود تطوير آليات العمل المشترك في مجال تحديد هوية الضحايا وغيره من مجالات العمل الشرطي والأمني.
الدورات التدريبية
ألقى عبدالعزيز عبيد من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، كلمة نيابة عن الأمين العام للمنظمة، شكر فيها وزارة الداخلية في دولة الإمارات على استضافتها هذا المؤتمر.
وقال إن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية نظمت العديد من الدورات التدريبية في أبوظبي لتحديد هوية ضحايا الكوارث، وقد حققت هذه الدورات النتائج المرجوة منها، لافتاً إلى وجود اتصالات بين الإنتربول والعديد من دول المنطقة لعقد دورات تدريبية لبناء قدرات العاملين في هذا المجال.
وأضاف أن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قررت رفع مستوى إسهامها في تطوير المساعدة الدولية في مجال تحديد هوية ضحايا الكوارث، من خلال تعزيز قدراتها، والتقيد بمعايير الإنتربول ذات الصلة المتفق عليها دولياً.
ودعا الدول الأعضاء التي تدعم لجنة الإنتربول الدائمة لتحديد هوية الضحايا إلى مواصلة الجهود في هذا المجال، معرباً عن أمله بأن يحقق المؤتمر أهدافه المنشودة.
وشاهد الفريق الشعفار والحضور فيلماً تسجيلياً حول البرامج والمهام التي يضطلع بها مكتب شؤون الضحايا بوزارة الداخلية منذ إنشائه عام 2009، والهيكل التنظيمي والوحدات التابعة له والمهام والواجبات التي ينهض بها.
معرض مرافق
بعد ذلك قام الفريق سيف الشعفار، يرافقه كبار الضباط والحضور، بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر، والذي يشارك فيه، مكتب شؤون الضحايا والطب الوقائي وإدارة الطوارئ والسلامة العامة، وإدارة مراكز الدعم الاجتماعي، وإدارة العمليات، والأدلة الجنائية، ومسرح الجريمة، وإدارة التفتيش الأمني “K 9” وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، كما اطلع على المعدات والأجهزة الحديثة والمتطورة المستخدمة في الكشف عن ضحايا الكوارث وتحديد هويتهم.
أوراق العمل
بدأت بعد ذلك جلسات عمل المؤتمر، حيث عُقدت جلستا عمل؛ الأولى رأسها العقيد محمد علي الدلال، نائب رئيس لجنة مكتب شؤون الضحايا، تم خلالها عرض ومناقشة أربع أوراق عمل، الورقة الأولى تناولت “مسيرة الـ (DVI)” قدمها العقيد محمد الدلال، تناول فيها مسيرة مكتب شؤون الضحايا التابع لوزارة الداخلية منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا، وأبرز الإنجازات التي حققها المكتب خلال الأربع سنوات الماضية.
كما استعرض الجهود التي بذلتها وزارة الداخلية في تأسيس مكتبين لشؤون الضحايا في أبوظبي والشارقة، وتأهيل الكوادر البشرية الشرطية على كيفية التعامل مع الحوادث، وتلقي الاتصالات من أهالي المنكوبين.
وتناولت ورقة العمل الثانية “بروتوكول تحديد هوية ضحايا الكوارث”، قدمها ستيف سيرجنت، خبير في مكتب شؤون الضحايا، والورقة الثالثة تناولت موضوع “الشرطة الجنائية الدولية – الانتربول وحقوق الإنسان، قدمتها هيلينا راس رئيس المجموعة الدولية لتحديد هوية ضحايا الكوارث، أما ورقة العمل الرابعة قدمها بروفسور بيتر اليس أ.د في الطب الشرعي في صحة كوينزلاند باستراليا بعنوان (القوانين الحقيقية للطب الشرعي في تحديد هوية ضحايا الكوارث).
ورأس العقيد محمد الحوسني، نائب مدير إدارة الدعم الاجتماعي، جلسة العمل الثانية والتي تم خلالها عرض ومناقشة ثلاث أوراق عمل، الأولى قدمها هاورد وي مفتش في شرطة سكوتنلد يارد وعضو في مجموعة الانتربول الدولية لتحديد هوية الضحايا، بعنوان التخطيط للأحداث ذات الإصابات الجماعية وآلية تحديد هوية الضحايا في المملكة المتحدة، وتناولت ورقة العمل الثانية موضوع دور البصمة الوراثية في التعرف إلى ضحايا الكوارث الكبرى، قدمها المقدم مريم القحطاني؛ رئيس قسم الأحياء الجنائية والبصمة والوراثية بشرطة أبوظبي، واستعرض توماس بارسون خبير في الطب الشرعي في منظمة ICMP ورقة العمل الثالثة، وهي بعنوان تحديات الآلية الدولية في الاستجابة لتحديد هوية ضحايا الكوارث.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يستقبلان رعاة الأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019»