الاتحاد

أخيرة

رصد أقدم نجم في الكون

باريس (أ ف ب) - تمكن علماء فلك أستراليون من رصد نجم عمره 13,6 مليار سنة، أي من عمر الكون تقريبا، ليكون بذلك أقدم نجم يرصده الإنسان.
وإذا كانت حسابات العلماء صائبة، فإن النجم تشكل بعد 200 مليون سنة فقط من الانفجار الكوني الهائل «بيج بانج»، الذي أسفر عن نشوء الكون. ويقدر العلماء أن يكون الانفجار الكوني وقع قبل 13 مليار و800 مليون سنة. وقبل هذا الاكتشاف، كان أقدم نجم يرصده العلماء في الكون عمره 13,2 مليار سنة. ويقع هذا النجم في مجرتنا درب التبانة، وهو على بعد ستة آلاف سنة ضوئية من الأرض، علما أن السنة الضوئية، هي المسافة التي يجتازها الضوء في سنة واحدة، وهي تساوي نحو عشرة آلاف مليار كيلومتر، ولفهم هذه المسافة يكفي معرفة أن الشمس تبعد عن الأرض بضع دقائق ضوئية فقط.
لكن بعد هذا النجم عن الأرض يعد رغم ذلك ضئيلا، مقارنة بالمسافات الهائلة التي ينطوي عليها الكون، حسبما يوضح ستيفان كيلير، الباحث في مرصد مونت سترومولو في العاصمة الأسترالية كانبيرا. والذي قال «ما يدل على عمر هذا النجم الضارب في القدم هو عدم وجود أي أثر للحديد في الطيف الضوئي المنبعث منه».
ويعتقد العلماء أن الانفجار الكوني الكبير أدى إلى تشكل كميات كبيرة جدا من الهيدروجين والهيليوم والليثيوم، أما العناصر الأخرى الموجودة اليوم في الكون فقد تشكلت بعد ذلك من النجوم التي تكونت من السحب الغازية والغبار، وتحديدا مع الانفجارات الهائلة التي تحدث مع انتهاء عمر النجم.
ويرتكز علماء الفيزياء الفضائية على ذلك لتحديد عمر النجوم، فتركيز مادة الحديد في النجوم أخذ يتصاعد مع مرور الأزمان، وبالتالي فكلما كان النجم قديما كان أقل غنى بالحديد.
ويوضح كيلير «نسبة الحديد في الكون آخذة بالارتفاع مع مرور الوقت، ومع دورة ولادة النجوم ومن ثم انفجارها وموتها». ويضيف «كمية الحديد الموجودة في النجمة أداة لقياس عمرها».
وفي حالة النجم الذي اكتشف مؤخرا، تبين أن نسبة الحديد فيه لا تتعدى واحدا بالمليون من نسبة الحديد في شمسنا، وأقل بستين مرة من النسبة في أي نجم معروف حتى الآن للعلماء، ومعنى ذلك أن هذا النجم هو أقدم النجوم المعروفة حتى الآن.

اقرأ أيضا