الاتحاد

الرياضي

«التحكيم الرياضي» في أبوظبي دليل على ثقة المجتمع الدولي

المحكمة الدولية الرياضية تنظر في كل قضايا كرة القدم

المحكمة الدولية الرياضية تنظر في كل قضايا كرة القدم

فاجأت أمس الأول دائرة القضاء في أبوظبي، المجتمع الرياضي بخطوة عملاقة، تتمثل في توقيع اتفاقية مع المجلس الدولي للتحكيم الرياضي لاستضافة أول فرع له على مستــوى العالـم في أبوظبي من دون مقدمــات أو تمهيــد إعلامي، وتم توقيع بروتوكول التعاون بين الطرفين في حضور المستشار سلطان سعيد البادي وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، وماثيو ريب الأمين العام للمجلس الدولي للتحكيم الرياضي.
وفي تعليقه على هذه الخطوة، أكد سلطان سعيد البادي، أن هذه الخطوة جاءت بتوجيه من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، وأن الاتفاقية تعكس نجاح الخطط الطموحة التي وضعتها الدائرة لتحقيق أفضل الممارسات الدولية ذات الصلة بالعمل القضائي، وتعزيز عمل دائرة القضاء محلياً وإقليمياً وعالمياً، بما ينسجم مع استراتيجيتها التي ترتكز على تحقيق أعلى معايير الجودة في جميع التخصصات القضائية، والتي تشكل جزءاً مهماً في مسيرة التطوير والتنمية بالإمارة.
وقال: “من المنتظر أن يتم افتتاح المقر الجديد بأبوظبي أبريل المقبل في احتفال رسمي يحضره مسؤولو المجلس الدولي للتحكيم الرياضي ومحكمة التحكيم الرياضي”، وأضاف: “الاتفاقية تضمنت بنوداً تتعلق باستخدام مقر محكمة التحكيم الرياضي في أبوظبي لتنظيم المؤتمرات والمنتديات وكل الفعاليات الأخرى ذات الصلة بتطوير ونشر الوعي القانوني الرياضي في المنطقة بصفة عامة، إلى جانب عملها الرئيسي المعني بعقد جلسات التحكيم الرياضي، وفي المقابل، تقدم دائرة القضاء لمحكمة التحكيم الرياضي كل الدعم الفني والتقني والبشري المطلوب لعقد جلسات التقاضي، حيث ينص الاتفاق على أن توفر الدائرة قاعات للجلسات والبنية الأساسية التقنية للاتصالات والفيديو وغرف الاجتماعات والمكاتب والكوادر البشرية المؤهلة لمساندة قضاة المحكمة، وهو ما عملت عليه الدائرة خلال الفترة الماضية، حيث وفرت الإمكانات المطلوبة كافة لمقر المحكمة الجديد في أبوظبي، لتكون جاهزة لإجراء جلسات التحكيم وفض النزاعات الدولية والإقليمية والمحلية في المجال الرياضي”.
وتابع: “تم الاتفاق على دعم التعاون الوثيق بين الطرفين فيما يتعلق بالتدريب وتطوير التحكيم الرياضي على المستوى العالمي، ويشمل ذلك تدريب القضاة والمحامين والباحثين القانونيين والإداريين على إجراءات المحكمة الرياضية والقوانين المنظمة للرياضة عالمياً”.
وقال: “أنهت الدائرة تجهيز المقر الجديد للبدء للعمل به شهر أبريل المقبل فور الانتهاء من حفل الافتتاح الرسمي له”.
وقال: “جاءت فكرة استضافة مقر محكمة التحكيم الرياضي في أبوظبي عقب مؤتمر التحكيم الرياضي الذي أقيم في مدينة لوزان السويسرية وحضره وفد من الدائرة، وتم البحث على هامش المؤتمر في إمكانية وأوجه التعاون بين دائرة القضاء في أبوظبي والمجلس الدولي للتحكيم الرياضي، وتم تقديم طلب استضافة أبوظبي للمقر، وقام الوفد بدوره بعقد لقاءات عدة مع المسؤولين لمناقشة إمكانية التعاون المشترك بين الجانبين، والتي على إثرها تم التوصل إلى الاتفاقية المعلنة، كما تم تخصيص المكان الذي سيقام فيه المقر الجديد في شارع المرور مقابل مبنى المعمورة”.
وحول صلاحيات المحكمة واختصاصاتها، قال وكيل دائرة القضاء في أبوظبي: “تختص محكمة التحكيم الرياضي في أبوظبي بالنظر في القضايا المتعلقة بالشؤون الرياضية، لا سيما الخلافات بين الاتحادات الرياضية والنوادي واللاعبين والرعاة، كما لها أن تنظر في القضايا المتعلقة بالمنشطات”.
وانتقل المستشار البادي بالحديث إلى تشكيل المحكمة ونوعية القضايا التي ستبحثها، وقال: “تتضمن الاتفاقية بنوداً تتعلق بمختلف جوانب التعاون، مثل عقد جلسات تحكيم، وإنشاء مكتبة قانونية رياضية، وتدريب المشتغلين بالقانون فيما يتعلق بالتحكيم الرياضي، وتدريب الإداريين والباحثين في شؤون التحكيم الرياضي”.
وتقدم دائرة القضاء في أبوظبي لمحكمة التحكيم الرياضي كل الدعم الفني والبشري المطلوب لعقد جلسات التقاضي، وسوف توفر الدائرة قاعات للجلسات والبنية الأساسية التقنية للاتصالات والفيديو وغرف الاجتماعات والمكاتب والكوادر البشرية المؤهلة لمساندة قضاة المحكمة، وهو ما عملت عليه الدائرة خلال الفترة الماضية، وسوف نسعى لتوفير كل آليات نشر الوعي القانوني الرياضي في المنطقة بصفة عامة، إلى جانب عمل المجلس الرئيسي المعني بعقد جلسات التحكيم الرياضي.


الدوسري: تعزز مكانتنا العالمية

أبوظبي (الاتحاد) - قال عبدالمحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أنه فوجئ بالإعلان عن هذه الخطوة المهمة وقال: إنها مفاجأة سارة حيث إن هذه الخطوة تضع أبوظبي في المكانة العالمية التي تليق بها وسط المجتمع الدولي الرياضي، مشيراً إلى أن محكمة التحكيم الرياضي الدولية تعد قمة الهرم في التحكيم الرياضي الدولي وفي الفصل في القضايا الكبرى بين الاتحادات والاتحادات، والاتحادات واللاعبين، والاتحادات والأندية، والأندية واللاعبين، واللاعبين ووكلائهم، ومحكميها لديهم دراساتهم التخصصية القيمة.
وأضاف: تمثل هذه الخطوة بالنسبة لنا نقلة نوعية كبيرة على مسار التعرف على آليات وطرق التعامل مع القضايا الرياضية، وسوف تسهم في حل الكثير من المشاكل العالقة بعد أن تزايدت أعداد القضايا المحولة إلى المقر الرئيسي في لوزان لأنها ستستقطب عدداً منها، وسوف يوزع الضغط على مقرين بدلاً من تركيزه في مقر واحد ونحن نشعر بالفخر لهذه الخطوة المهمة.
وتابع: أقول بكل ثقة إنها ضربة معلم من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي خصوصاً أنه تم التعامل مع الموضوع بمنتهى الحرص والكتمان، وفي الوقت المناسب أعلن عن هذا الموضوع بعد التوصل لكل البنود الخاصة به، وعند توقيع بروتوكول التأسيس، وسوف لن تأخذ وقتاً طويلاً في التأسيس والبداية في العمل حيث أعلن أنها ستفتتح في أبريل المقبل.
وقال: الإمارات دخلت على خط العالمية، وأثبتت لكل المؤسسات الرياضية الدولية أنها قادرة علي استضافة كل الأحداث والمنتديات والمؤتمرات، وتحظى بثقة كبيرة من كل الشخصيات والمؤسسات، وليس من السهل أن يتم اختيار أبوظبي لتكون الفرع الأول لمؤسسة عالمية مستقلة مثل محكمة التحكيم الرياضي، ويجب علينا أن نتوقع أن الخطوة التي أعلن عنها أمس الأول بتوقيع الاتفاقية سبقتها خطوات كثيرة مهمة نجحت في تحويل الحلم إلى واقع، وسوف تكشف الأيام القادمة أن هناك محطات كثيرة ساهمت في إنجاح هذا التوجه.
وأضاف: كنا ومازلنا نفكر في تأسيس محكمة رياضية محلية، وسوف نستفيد من هذا الكيان العملاق في تأسيسها في الوقت المناسب للفصل في المشكلات الرياضية، ومن خلال هذا الكيان المحلي يمكننا أن نقيم جسوراً قوية من التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسة الدولية، ويشرفنا أن يقدم هذا الكيان الدولي خدماته ليس لدول المنطقة والشرق الأوسط والقارة فحسب، ولكن لكل دول العالم.

اقرأ أيضا

182 ميدالية حصاد الإمارات في "العالمية"