الاتحاد

أخيرة

«الرياح التجارية» وراء تباطؤ الاحتباس الحراري

لندن (رويترز) - قال باحثون: إن رياحاً أقوى من المعتاد، تعرف بالرياح التجارية، خففت من حرارة سطح المحيط الهادي، هي وراء التباطؤ المؤقت في ارتفاع درجة حرارة الأرض منذ بداية القرن الواحد والعشرين.
وكان باحثون في اللجنة الدولية للتغيرات المناخية قالوا العام الماضي: إن وتيرة الارتفاع في درجة حرارة سطح الأرض تباطأت خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية، رغم الارتفاع المطرد في انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، التي يعتبرها الكثيرون مسؤولة عن التغير المناخي.
وربط بحث سابق بين التباطؤ في ارتفاع الحرارة وعوامل منها تراكم هواء ملوث في الجو يحجب أشعة الشمس أو تراجع الطاقة الناتجة من الشمس.
واقترحت أبحاث أخرى أن السبب قد يكون امتصاص المحيطات العميقة للمزيد من الحرارة.
لكن الدراسة، التي نشرت في دورية “نيتشر”، قالت: إن رياحا “تجارية” أقوى من المعتاد تهب على المحيط الهادي، وهو نمط من الرياح الشرقية تمتد عبر المناطق الاستوائية، خلال العقدين الماضيين أدت إلى زيادة في حركة مياه المحيطات عند خط الاستواء ما دفع الحرارة لمستويات أعمق في قلب المحيطات، ورفع مياه باردة إلى السطح. وساعدت الرياح أيضا في تقليل درجات الحرارة في مناطق أخرى من المحيطات.
وذكرت الدراسة، التي قادها علماء من جامعة نيو ثاوث ويلز الأسترالية، أن “هبوب رياح تجارية أقوى على المحيط الهادي خلال العشرين عاما الماضية كاف لتفسير سبب البرودة في المحيط الهادي عند المناطق الاستوائية والتباطؤ الكبير في ارتفاع حرارة سطح الماء”.
وأضافت الدراسة: “أدت تلك الرياح إلى انخفاض في معدل زيادة درجة حرارة الأرض في عام 2012 بمقدار 0,1 إلى 0,2 درجة مئوية، وهو ما قد يفسر إلى حد كبير التوقف في ارتفاع حرارة الأرض منذ عام 2001”.
واستعان المشاركون في الدراسة، وهم من مراكز بحثية وجامعات أميركية وأسترالية، ببيانات الأرصاد الجوية والأقمار الصناعية، ونماذج مناخية للوصول لنتائجهم.
وأضاف الباحثون: “قد يستمر التوقف في زيادة حرارة الأرض خلال العقد الحالي إذا استمر هبوب الرياح التجارية بالطريقة نفسها، لكن من المتوقع عودة الارتفاع في الحرارة إذا انحسرت تلك الرياح”.

اقرأ أيضا