الاتحاد

عربي ودولي

القاهرة تقترح تشكيل حكومة فلسطينية انتقالية مقبولة دولياً

فلسطينية خلال تظاهرة لمزارعين فلسطينيين أمس احتجاجا على مصادرة أراضيهم قرب الخليل

فلسطينية خلال تظاهرة لمزارعين فلسطينيين أمس احتجاجا على مصادرة أراضيهم قرب الخليل

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة النقاب أمس، عن ان مصر اقترحت على وفدي حركتي ''حماس'' و''فتح'' تشكيل حكومة انتقالية تكون مقبولة دولياً، حتى إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية· وحملت ''حماس'' حركة ''فتح'' مسؤولية فشل الحوار الوطني في القاهرة ''بسبب التعنت'' وعددت نقاط الخلاف التي تسببت في تجميد الحوار، وطالبت بإطلاق يد المقاومة لمواجهة الاستيطان والتهويد في الضفة المحتلة·
ونقلت صحيفة ''الأيام'' الفلسطينية الصادرة أمس، عن ''مصادر مطلعة'' شاركت في حوار القاهرة أن مدير الاستخبارات المصرية عمر سليمان، الذي أطلع الوفدين على نتائج لقاءاته في واشنطن مع المسؤولين في الإدارة الأميركية في وقت سابق من الشهر الماضي، أكد أن السبيل الوحيد لقبول حكومة فلسطينية جديدة من قبل المجتمع الدولي، هو أن تعلن هذه الحكومة صراحة قبولها المبادئ التي حددتها اللجنة الرباعية وهي الدولية: ''نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل، والالتزام بالاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع الحكومة الإسرائيلية''·
وقالت المصادر إنه بعد استعراض ما تم تحقيقه من تقدم في الحوارات التي جرت في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية، قال سليمان إنه ''يقترح حلاً انتقالياً يشكل بموجبه الرئيس محمود عباس حكومة جديدة أياً كانت تسميتها أو تشكيلتها، شريطة أن تكون مقبولة من المجتمع الدولي وتمارس عملها لفترة انتقالية، أي حتى إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في مطلع العام المقبل، وبما لا يجحف بما تم تحقيقه من تقدم في حل باقي القضايا التي ناقشها الحوار، مثل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية''· وأضافت المصادر ان ''سليمان كان واضحاً بأنه في حال ضمت الحكومة شخصيات من ''حماس'' أو تسميها الحركة، فإنه يتوجب على الحكومة الجديدة من أجل أن تكون مقبولة من المجتمع الدولي، ألا تعود مجدداً إلى المقاطعة الدولية، وأن تقبل مبادئ اللجنة الرباعية، مشيراً الى أن ''الحديث يدور عن حكومة انتقالية عمرها الزمني قصير وليست حكومة دائمة''·
وتابعت المصادر أن وفد حركة ''فتح'' أبدى مواقف إيجابية من هذا الاقتراح، ولكن وفد حركة ''حماس'' أكد أنه يحتاج العودة إلى قيادته من أجل التداول واتخاذ قرار نهائي بشأنه، وعلى ذلك فقد طلب سليمان من الوفدين العودة إلى قيادتيهما وتدارس الاقتراح الانتقالي، ومن ثم العودة قبل نهاية الشهر الجاري · وقال الدكتور صلاح البردويل القيادي البارز في ''حماس'' والنائب في المجلس التشريعي أمس، أسباب تأجيل الحوار، فقال إن حركة ''فتح'' جاءت الى القاهرة بدون جديد، وليس في جعبتها الا ممارسة الإصرار على مواقفها السابقة، فيما يتعلق ببرنامج الحكومة، وفيما يتعلق بحصر إصلاح الأجهزة الأمنية على قطاع غزة واستثناء الضفة المحتلة، باعتبار ان الضفة لا تحتاج الى إصلاح أجهزة، بالاضافة الى ما يتعلق بقانون الانتخابات ومرجعية منظمة التحرير·
وقال البردويل :''فتح اعتبرت ان تلك المواضيع خطوط حمراء ولا يمكن الحديث فيها، في موقف واضح وجلي أنها تعرضت لضغط خارجي كبير، لتتشدد في مواقفها والا تتقدم في الحوار نحو القواسم المشتركة، مما دفع مصر الى تأجيل الحوار الى نهاية الشهر''· وطالب البردويل حركة ''فتح'' وجناح السلطة في رام الله ''بإطلاق يد المقاومة لتتمكن من الدفاع عن الشعب الفلسطيني في ظل تصاعد حملات الاستيطان في الضفة والتهويد في القدس المحتلة''·
ولفت البردويل في تصريح صحفي إلى أن ''تصاعد حملات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية المحتلة عموماً، وتصاعد سياسة التهويد وهدم المنازل في القدس المحتلة، كل ذلك يأتي في سياق المزيد من الضغوط وفرض الأمر الواقع، واستغلال لحظات الضعف التي يمر بها الشعب الفلسطيني في ظل وجود طرف فلسطيني يقبل هذا الواقع''· وأكد أن ''الحملات الإسرائيلية المحمومة، ما كانت لتتم لولا استفادة الاحتلال من حالة التعاون والتنسيق الأمني مع حكومة سلام فياض غير الدستورية، وحركة ''فتح'' في الضفة الغربية'' مشدداً على أنه ''لو كانت هناك مقاومة لفشل الاحتلال في تنفيذ مخططاته كما فشل في قطاع غزة بفعل المقاومة الباسلة''·

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا