الاتحاد

الاقتصادي

20% تراجع أسعار التأمين على السيارات خلال عام

مركبات بانتظار فحص أدنوك حيث تراجعت أسعار التأمين على السيارات

مركبات بانتظار فحص أدنوك حيث تراجعت أسعار التأمين على السيارات

تراجعت أسعار وثائق التأمين «الشامل» على السيارات خلال عام بنسبة 20% ليصل سعر تأمين السيارات “الصالون” خلال شهر يناير الماضي إلى 2,75% من إجمالي القيمة التقديرية للسيارة مقابل 3,5% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما بلغ سعر التأمين “إصلاح الوكالة” 3% من قيمة السيارة، مقابل 3,75% مطلع عام 2010، بحسب مديرين تنفيذيين ومسؤولين في القطاع.
وقال هؤلاء إن أسعار تأمين سيارات الدفع الرباعي انخفضت من 4,5% إلى 3,5% شاملة إصلاح المركبة داخل الوكالة المعتمدة كما تراجعت أسعار التأمين على هذا النوع من السيارات “خارج الوكالة” إلى من 3,75% إلى 3% من قيمتها.
وأرجعوا انخفاض الأسعار إلى زيادة حدة المنافسة بين شركات التأمين بعد أن دخلت سباقا محموما لحرق أسعار وثائق التامين على المركبات باعتبارها الوسيلة الأسرع لتوفير السيولة النقدية ومضاعفة الحصة السوقية من إجمالي الأقساط المكتتبة في السوق المحلية.
يأتي ذلك في الوقت الذي أخطرت فيه عدد من وكالات السيارات اليابانية شركات التأمين العاملة في الدولة بزيادة أسعار قطع غيار معظم السيارات اليابانية بنسبة 20% بداية عام 2011 بسبب ارتفاع سعر صرف الين الياباني أمام الدولار.
حدة المنافسة
وقال عمر الأمين الرئيس التنفيذي لشركة “أورينت” للتأمين رئيس مجموعة عمل التأمين في غرفة دبي للتجارة والصناعة لـ (الاتحاد) إن الأسعار الحالية لوثائق التامين على السيارات خرجت على السياق المقبول بما يعرض قطاع السيارات بشركات التأمين العاملة في الدولة خسائر كبيرة تنعكس سلبا على النتائج الإجمالية للشركات.
وأكد الأمين أن معدل التأمين على السيارات «الصالون» بلغ 2,75% من القيمة التقديرية للسيارة الشهر الجاري مقابل 3,5% مطلع العام الماضي فيما انخفضت معدلات التأمين على سيارات الدفع الرباعي من 4% إلى 3,5% كما تراجع معدل التأمين على الشاحنات الثقيلة حاليا ليصل إلى 3,5% مقابل 5,5% قبل عام.
وقال إن شركات التأمين تهافتت على قطاع السيارات لتعويض نقص الطلب في القطاعات التأمينية الأخرى، مشيرا إلى أن انخفاض أسعار بيع وثائق التامين على المركبات بالتزامن مع ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات يلتهم هامش أرباح القطاع ويعرضه لخسائر محققة.
وساهمت التحالفات التي عقدتها شركات تأمين مع وكالات سيارات مؤخرا على نحو مواز في تخفيض أسعار وثائق التأمين الشامل على السيارات حيث يتم منح شركات التأمين حق التسويق الحصري لوثائق التأمين الشامل لعملاء وكالة بيع السيارات مقابل تخفيض سعر إصدار الوثيقة إلى معدل وسطي يبلغ 3% على جميع السيارات ومن ثم تقوم وكالات السيارات بدورها بتقديم تلك الوثيقة مجانا لعملائها.
وقال الأمين إن عددا قليلا من شركات التأمين تحاول الصمود أمام التراجع غير المقبول لأسعار وثائق التامين على السيارات حيث يزيد معدل التأمين فيها بنحو 1% على الأسعار السائدة في السوق.
ومن جهته، أكد سامر بوشناق المدير التنفيذي لشركة الاتحاد للتأمين أن نقص الطلب على فروع تأمين رئيسية مثل قطاعي التأمين الهندسي والبحري جعل الشركات تتهافت على قطاع السيارات الأقل تأثرا بتداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأشار إلى أن زيادة حدة المنافسة بين شركات التأمين هوى بأسعار وثائق التامين على السيارات الى مستويات غير مسبوقة حيث لا يزيد سعر وثيقة التأمين الشامل على سيارات «الصالون» حاليا على 3% من ثمن السيارة فيما تراجعت أسعار التأمين على سيارات الدفع الرباعي إلى نحو 3,5%.
وأشار إلى أن قطاع التأمين على السيارات يتميز بقدرته على توفير تدفقات نقدية يومية بالإضافة إلى أن وثائق التأمين «الشامل» على السيارات لا تتطلب في معظمها تغطيات إضافية عن طريق عقود إعادة التأمين ما يضمن للشركات أكبر نسبة احتفاظ من سعر الوثيقة.
وقال إن أسعار وثائق التأمين الشامل على السيارات باهظة الثمن والتي تندرج تحتها معظم السيارات الرياضية لم تشهد نفس معدلات التراجع بل تتجنب معظم الشركات إصدار وثائق تأمين لها بسبب زيادة نسبة المخاطر المحتملة وارتباط أسعار التأمين الشامل على هذا النوع من السيارات بعقود موازية مع معيدي التأمين.
تغطية الخسائر
وأوضح أن عقود إعادة التأمين على وثائق السيارات تتمثل في تغطية الخسائر الكبرى التي تفوق مبلغا معينا يتفق عليه طرفا التعاقد والذي يتراوح عادة بين 150 إلى 200 ألف درهم بحيث تقوم شركة إعادة التأمين بتحمل الخسائر التي تفوق المبلغ المتفق عليه.
وأكدت فاطمة محمد إسحاق نائب مدير عام هيئة التأمين ان اللجنة المكلفة بإعداد وثيقة جديدة للتامين على السيارات تضطلع حاليا بإعداد آلية جديدة لتسعير الوثائق بما يضمن قطاع التأمين وتطوره.
وكان معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين اصدر مؤخرا قرارا بتشكيل لجنة فنية برئاسة فاطمة إسحاق العوضي نائب مدير عام الهيئة لإعداد مشروع جديد لوثيقتي التأمين على السيارات بنوعيها «الفقد والتلف والمسؤولية المدنية» و«المسؤولية المدنية» المتعارف على تسميتهما بالشامل وضد الغير.
وقالت العوضي إن اللجنة الفنية، التي تضم في عضويتها ممثلين عن الهيئة وجمعية الإمارات للتأمين، ستقوم بدراسة الوثائق الحالية للتأمين على السيارات والاطلاع على انجح التجارب والممارسات العالمية في هذا المجال بهدف إعداد وثيقة جديدة بالكامل تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والديمغرافية التي شهدها القطاع على مدار السنوات القليلة الماضية.
وتطالب جمعية الإمارات للتأمين بتحرير أسعار التأمين على المركبات وإلغاء التعرفة الإلزامية على التأمين ضد الغير وإطلاقها لآليات المنافسة بين الشركات.
وأكدت الجمعية في تقرير رفعته لهيئة التأمين مؤخراً أن تحرير أسعار التأمين على المركبات أصبح يمثل ضرورة ملحة في الوقت الراهن، نظراً لارتفاع قيمة الدية الشرعية من 75 ألف درهم إلى 200 ألف درهم فضلاً عن صدور أحكام قضائية تتجاوز المليون درهم لحالات العجز الدائم الناتجة عن حوادث السير.

اقرأ أيضا

الزعابي: الترفيه أحد ركائز تنويع الاقتصاد