الاتحاد

عربي ودولي

قمة الأطلسي تتعهد بنشر 5 آلاف جندي إضافي في أفغانستان

قادة الأطلسي في صورة جماعية في ستراسبورج على الجسر الواصل بين ضفتي الراين أمس

قادة الأطلسي في صورة جماعية في ستراسبورج على الجسر الواصل بين ضفتي الراين أمس

اختتمت قمة حلف شمال الاطلسي ''الناتو'' في ستراسبورغ بفرنسا أمس بتعهد من قبل عدد من الدول الأعضاء بإرسال خمسة آلاف جندي إضافي الى افغانستان استجابه للاستراتيجية الأميركية الجديدة في هذا البلد ·
وقد سيطرت المشكلة الافغانية على أعمال القمة أمس وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميريكل ان علينا كحلفاء ألا نسمح لأنفسنا بالهزيمة مشيرة الى ان أفغانستان امتحان حقيقي لمصداقية الحلف·
وقد أبدى أعضاء الحلف في ختام القمة استعدادهم لنشر 5 آلاف جندي إضافي في أفغانستان·
وقال روبرت جيبس المتحدث باسم الرئيس الاميركي بــــاراك اوباما للصحفيين إن هؤلاء الجنود الـ 5000 وبينهم 3000 جندي سينتشرون في فترة الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في 20 اغسطس في افغانستان·
وبين هؤلاء الجنود 900 بريطاني و600 ألماني و600 إسباني· غير أن رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو أكد أن عدد الجنود الاسبان الذين سيرسلون الى أفغانستان هو 450 جنديا وليس 600 وأضاف جيبس انه سيتم إرسال ما بين 1400 و2000 جندي الى افغانستان لتشكيل 70 فريقا لتدريب الجيش الافغاني يتراوح عدد افراد كل فريق ما بين 20 و 40 مدربا· وأضاف ان الحلف قرر في قمته ايضا تشكيل بعثة منه مهمتها تحسين تدريب الجيش والشرطة الافغانيين·
وأوضح بيان رسمي ان عددا من الدول تعهدت بإرسال ما مجموعه 300 عسكري لتدريب قوات الشرطة الافغانية· كذلك قرر الحلف الاطلسي خلال قمته التي احتفل فيها بالذكرى السنوية الستين لتأسيسه، زيادة حجم المساعدات المقررة للجيش الافغاني بما يزيد على 100 مليون دولار (74 مليون يورو)·
وقد رحب الرئيس الاميركي باراك اوباما بهذا القرار مشيدا بـ''تصميم'' فرنسا وألمانيا على دعم هذا البلد· وقال خلال مؤتمر صحفي في ختام القمة ''ارحب بما ابداه حلفاؤنا في حلف شمال الاطلسي من دعم قوي وبالاجماع لاستراتيجيتنا الجديدة'' في افغانستان·
وبشأن باكستان ، قال أوباما إن تقديم المزيد من المعونة الأميركية لهذا البلد سيعتمد على الكيفية التي سيتعامل بها مع الإرهاب· وقال ''أبلغت حلفاءنا أنه على الرغم من الظروف الصعبة فسنوجه مزيدا من الأموال لباكستان شريطة أن التحرك في مواجهة التهديد الإرهابي·'' وأضاف ''نريد أن نستعين بكل مهاراتنا الدبلوماسية والتنموية لتعزيز باكستان لأسباب منها أنه ينبغي أن يمتلكوا القدرة على التعامل مع القاعدة داخل حدودهم''·
وتركزت أعمال القمة امس على كيفية هزيمة حركة طالبان في أفغانستان ، التي وصفوها بأنها ''اختبار حقيقي'' لحلفهم ، ومنع الحركة من أن تكون ملاذا للعناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة·
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، التي تستضيف القمة إلى جانب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ''أفغانستان اختبار حقيقي لنا جميعا''· ولن نسمح لانفسنا بالهزيمة فيها·
وامتدحت ميركل الرئيس الأميركي باراك أوباما على استراتيجيته الجديدة في أفغانستان وقالت إن بلادها مستعدة للمساهمة بمزيد من القوات والمدربين والأموال لتحقيق الاستقرار هناك·
وامتدح ساركوزي أيضا طريقة أوباما الجديدة لحل الصراع · وقال ''لا يحق لنا الخسارة'' في افغانستان''· وأضاف لدى افتتاح الجلسة الرسمية للقمة ''هناك يحسم جزء من حرية العالم'' مؤكدا عودة فرنسا الى القيادة المشتركة للحلف التي انسحبت منها في العام 1966 ·
وبينما كان قادة الحلف مجتمعين، قام ناشطون مشاركون في تظاهرة مناهضة للحلف الاطلسي بإضرام النار بأحد الفنادق قرب جسر أوروبا الذي يعبر ضفتي نهر الراين بين فرنسا والمانيا، والتهمت النيران الطابق السفلي للمبنى الذي يضم 78 غرفة قبل ان يسيطر عليه رجال الاطفاء · كما أحرق نحو مئة شخص مركزا للشرطة كان خاليا أثناء اعمال الشغب على الجانب الفرنسي من جسر اوروبا ·
وقامت شرطة المدينة بتوقيف 25 متظاهرا كانوا يحملون قضبانا حديدية وحجارة في أكياس حاولوا الخروج من المخيم الذي خصص للمعارضين في جنوب كبرى مدن منطقة الزاس·
وأعرب المتظاهرون عن رغبتهم في التشويش على القمة باحتلال محاور الطرق الرئيسية المؤدية الى قصر المؤتمرات ، لكن سرعان ما تفرق المتظاهرون في مجموعات صغيرة أمام استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع ·
كما تصدى رجال الشرطة لنحو 150 متظاهرا مقنعا كانوا متوجهين الى وسط المدينة·

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة