أرشيف دنيا

الاتحاد

بينالي الشارقة في كتاب


الشارقة- محمد الحلواجي:
صدر مؤخرا الدليل العام لبينالي الشارقة الذي ضم في طبعة مصورة ملونة وفاخرة في 600صفحة من القطع الكبير باللغتين العربية والإنجليزية توثيقا شاملا للأعمال الفنية والفنانين المشاركين·· وبيانات القيّمين وأبحاثا ودراسات نقدية عديدة لنخبة من الكتاب والنقاد والباحثين العرب والأجانب، وهذه خطوة ليست بالغريبة على البينالي الذي حظيت مطبوعاته النقدية المهمة منذ دورته الأولى بصدى واسع لدى الفنانين العرب والأجانب الذين وجدوا فيها وثيقة متاحة في أيدي المثقفين وعموم المهتمين بالفنون، أو المتابعين لمسيرة البينالي في مختلف أنحاء العالم، كونها تشكل مرجعية بصرية تطبيقية باعتبارها 'بينالي في كتاب'، يتيح للنقاد قراءة تطور التجارب الفنية السابقة والحالية من خلال النظر لسيرورتها في البيناليات القادمة·
المواطنة الكونية
تضمن الدليل كلمة افتتاحية للشيخة حور القاسمي رئيسة بينالي الشارقة رأت فيها: 'أن الحاجة إلى البحث عن الوحدة تمتد إلى ما وراء ما تفرضه منطقة ما من حدود· فالتعددية الثقافية تتحدى، بل وتُظهر في الوقت نفسه، ضعف فكرة وجود مركز فريد ذي سيادة، وتعترف بوجود مجتمعات متنوعة منفصلة لكل منها ثقافته الخاصة· ومن الجدير بالذكر في هذا الصدد، بأن الكلمة الإنجليزية' كوزموبوليتان' التي تعني مُواطنا عالميا، كانت تعني بالأصل 'مواطني الكون'، وهو مفهوم يشدد على ما يجمعنا باعتبارنا مخلوقات آدمية، لا على ما يميز مجتمعاتنا من خصوصيات'· ويؤكد هشام المظلوم مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام المنسق العام للبينالي في تصديره لدليل البينالي: أن فكرة (الانتماء) كانت هي الموضوعة الأساسية التي يتمحور حولها البينالي، وإدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام وعبر مختلف الفعاليات التي تكرس الفنون بجانبها النظري والعملي، تحاول دائما أن تعطي صورة بانورامية عن ما يحدث في العالم إلى جوار فنوننا الخاصة التي تعكس بُعدنا الحضاري والوجداني فنحاول أن نؤسس لثقافة بصرية قادرة على التقاط القيم الجمالية الخاصة بالأعمال الفنية على اختلاف أساليبها·
الشارقة كمكان للذاكرة
جاك برسكيان القَيِّم العام على البينالي أكد في مناسبة صدور الدليل على خصوصية إمارة الشارقة قائلا: 'حين نرى قد حققت نفسها كمكان للذاكرة من خلال صياغة هوّيتها التي تنعكس في الإرث الفريد للمباني التراثية بالإضافة إلى اهتماماتها الثقافية العميقة التي دعت منظمة اليونسكو إلى اعتبارها عاصمة للثقافة، فهي بحدّ ذاتها مكانا مثاليا لإقامة المعارض التراثية الثقافية،إذ أنها غير مشوبة بنزعة الحداثة المفرطة، وتعكس تحولا في تأويلات الهوّية، والوطن والأرض، والإقليم، والعِرْق، والمنفى، والخُسْران، وانتشار وسائل الإعلام، والمعاصرة، والتمثل، بإعطاء بينالي الشارقة السابع هذه القضايا بكل تعقيدها، الأولوية، وتقدير سياقها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، يكون محاولة في تجاوز المحلية، وأملا في تسليط أضواء جديدة على موضوع الانتماء المثير في تجلياته المتعددة'·
كما حفل الدليل في مواده بالعديد من البيانات والدراسات والشهادات والرؤى النقدية، ففي باب البيانات أسهم كل من القيّم العام ببيان حمل عنوان 'مكان يستدرج الخطى' وأسهم كل من القيّمين المشاركين 'كن لوم' ببيان بعنوان 'الهوّيات المنفتحة'، و'ترداد ذو القدر' ببيان حمل عنوان 'أكثر من مجرد إحساس: حول بعض المعايير للقيّمين على المعارض'· أما الفنان كمال بلاطة محرر دليل المعرض فقد أسهم بتقديم استهلالي موسع بعنوان'مشاطرة المعنى' وأسهم الشاعر خالد المطاوع بنص شعري أسماه 'تاريخ وجهي'·· وإلى ذلك تضمن الدليل مجموعة من الدراسات النقدية الفنية من بينها 'ملاحظات من ارض غربية - حدود (نزلاء الفن)' لفريدريك بورير·· و'عولمة الفن' لأكيله بونيتو أوليفا·· و'الانتماء واللا انتماء' لإيمرت غارثيا دوس سانتوس·· و'حيث هنا·· هنالك' لجين فيشر·· و'دفاعا عن الاستعارة' لالياس خوري·· و'كرات أرضية، مدن، تحولات: منظورات عالمية حول الفن والثقافة' لخيراردو موسكيرا·· و'منظورات من أجل أصالة جديدة' لبوريس بروللو·· وملاحظات حول العولمة والهويّات الوطنية وإنتاج العلامات' لنيكولا بوريو·· و'تحولات المضيق' لناديا تازي·· و'أن نبدأ بادورارد سعيد' لجوزيف مسعد·

اقرأ أيضا