الاتحاد

عربي ودولي

كرزاي يرجئ الإفراج عن معتقلي «طالبان» بضغط أميركي

مروحية أطلسية تحلق فوق مكان الهجوم  الانتحاري في إقليم ننجرهار أمس (رويترز)

مروحية أطلسية تحلق فوق مكان الهجوم الانتحاري في إقليم ننجرهار أمس (رويترز)

جلال آباد، أفغانستان (وكالات) - أرجأ الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الإفراج عن 88 مقاتلا معتقلا من حركة طالبان، تحت ضغط الولايات المتحدة التي ترى في الإفراج عنهم خطرا على أمن البلاد.
وأرجأ الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الإفراج عن 88 مقاتلا معتقلا محسوبين على طالبان، إثر احتجاجات الولايات المتحدة التي تعتبر أنهم قد يستأنفون القتال، وفق ما أفاد مسؤولون أمس.
وأثار إعلان الإفراج عن هؤلاء الرجال غضب ضباط ونواب من مجلس الشيوخ الأميركي، بينما تحاول الولايات المتحدة إقناع الرئيس الأفغاني بالتوقيع على الاتفاق الأمني الذي يقنن وجود الجنود الأميركيين في أفغانستان، بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي السنة المقبلة.
وصرح عبد الشكور دادراس العضو في لجنة المراجعة أنه «تنفيذا لأمر صدر مؤخرا عن الرئيس بدأنا في مراجعة أوضاع المعتقلين الثمانية والثمانين».
وأضاف أن «الرئيس أمر أيضا وكالتي الأمن والاستخبارات بالتحقيق في سوابقهم وملفاتهم للتأكد من إحقاق العدالة». ورفع الجنرال الأميركي جوزف دنفورد قائد قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان طعنا رسميا في هذه الإفراجات بمبرر أنها تناقض الاتفاق المبرم خلال تسليم باجرام إلى السلطات الأفغانية.
وقد سلمت الولايات المتحدة سجن باجرام إلى السلطات الأفغانية في مارس الماضي في حفل حضره الرئيس كرزاي الذي اعتبر أن السجن يرمز إلى جهود أفغانستان في استعادة سيادتها الوطنية.
غير أن الأميركيين ما زالوا يسيطرون فيه على المقاتلين الأجانب المفترضين. وخلال زيارته إلى كابول الخميس انتقد السناتور الجمهوري النافذ لندسي جراهام الإفراج المحتمل عن أولئك المقاتلين، مؤكدا أن «أيديهم ملطخة بالدماء». وقال إن هؤلاء الرجال مسؤولون عن مقتل ستين جنديا من التحالف و57 أفغانيا.
يأتي ذلك في وقت شن فيه ستة انتحاريين من عناصر طالبان هجوما على قاعدة مشتركة للقوات الأفغانية وقوات الحلف الأطلسي في شرق أفغانستان أمس، ما أدى إلى مقتل جندي من قوات الحلف الأطلسي في تبادل إطلاق نار استمر لفترة طويلة.
وفجر أحد المهاجمين سيارته المفخخة أمام مدخل القاعدة في ولاية ننجرهار، وقتل خمسة مهاجمين آخرين وهم يحاولون مهاجمة المنشآت.
وأكدت قوة المساعدة الدولية (ايساف) التي يقودها الحلف الأطلسي في أفغانستان وقـوع الهجـوم من دون أن توضح هوية الجندي القتيل، التزاما منها بسياستها القاضية بترك هذه الإعلانات للدول المساهمة في قواتها.
وبحسب مسؤولين أفغان وغربيين، حصل الهجوم في منطقة شينوار المضطربة الواقعة على الطريق الرئيسي بين كابول وباكستان المجاورة التي لجأ إليها العديد من متمردي طالبان. وقال أحمد ضياء عبدالزاي المتحدث باسم حكومة ننجرهار«قام انتحاري عند الثامنة صباحا بتفجير نفسه وقُتل الخمسة الآخرون بأيدي قوات الأمن الأفغانية».
وتبنى المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد الهجوم في بيان أرسله إلى وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني.
ومساء، تعرضت قافلة عسكرية تابعة لقوة (إيساف) لهجوم خارج قاعدتها في الحي الدبلوماسي في كابول. وتقع القاعدة على مقربة من السفارتين الألمانية والإيطالية.
وقالت مصادر أمنية، إن قنبلة استهدفت القافلة قرب مدخل القاعدة. وقالت قوة ايساف في بيان «وقع انفجار عبوة ناسفة قرب كامب ايجرز .. التقارير الأولية لم تشر إلى وقوع أي ضحايا بين صفوف القوة».
وسمع صحفيون في المنطقة دوي صفارات إنذار وطائرات هليكوبتر تحلق فوق المنطقة ومكبرات صوت تأمر الجنود المرابطين في القاعدة بحمل أسلحتهم والتأهب في مواقعهم«.
ووقع انفجار آخر بجنوب العاصمة، لكنه لم يتسبب في سقوط ضحايا. وقال متحدث باسم الشرطة »كان هناك لغم صغير...وضعه أعداء أفغانستان لكن لم يسقط ضحايا».وتوعد المتمردون بتشديد الضغط على الولايات المتحدة والسلطات الأفغانية قبل الانتخابات الرئاسية في أبريل، وانسحاب القسم الأساسي من قوات الائتلاف الدولي بحلول نهاية 2014.
ويأمل المتمردون في استعادة السلطة في أفغانستان بعد هذا الاستحقاق، فيما تدعوهم سلطات كابول إلى الدخول في مفاوضات على أمل إرساء الاستقرار في البلاد.
أما الولايات المتحدة فتسعى لإقناع الرئيس حامد كـرزاي بتوقيـع الاتفاقية الأمنية الثنائية، التي ترسي إطارا لبقاء بضعة آلاف من الجنود الأجانب في أفغانستان بعد 2014.

اقرأ أيضا

إندونيسيا تشدد الإجراءات الأمنية قبل نتيجة انتخابات الرئاسة