الاتحاد

الاقتصادي

سوء الحظ يلاحق شركات السياحة الأوروبية

شاطئ بجزر الكناري التي شهدت ارتفاعاً في الحجوزات السياحية بعد الاضطرابات في مصر وتونس (أرشيفية)

شاطئ بجزر الكناري التي شهدت ارتفاعاً في الحجوزات السياحية بعد الاضطرابات في مصر وتونس (أرشيفية)

باريس (أ ف ب) - حولت شركات السياحة الأوروبية وجهات رحلاتها من مصر وتونس إلى بلدان أخرى ينعم السياح فيها أيضاً بشمس دافئة في سياحتهم الشتوية، وإنما في ظروف أمنية وسياسية مستقرة، فباتت هذه الشركات تقصد تركيا والمغرب وجزر الكناري وموريشوس والدومينيكان.
فبعد انفجار البركان الايسلندي في أبريل، وما خلفه من اضطراب في حركة الملاحة الجوية، وبعد اجتياح انفلونزا الخنازير “إتش1 إن1” مختلف مناطق العالم، وبعد الأحداث الأخيرة في تايلاند والأزمة الاقتصادية، أمل منظمو الرحلات السياحية أن يستعيد قطاعهم عافيته خلال 2011.
لكن انفجار الأوضاع في تونس في وجه نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ومن ثم انفجار الوضع في مصر، أديا إلى تعليق الرحلات السياحية الشتوية إلى هذين البلدين، وبددا الآمال بعام مزدهر سياحياً.
والخميس الماضي، توقعت شركة “تي يو اي ترافل” البريطانية، كبرى شركات السياحة في أوروبا، أن تكلفها الأحداث في تونس ومصر خسائر بقيمة 35 مليون يورو. ويقول مدير مؤسسة “توماس كوك” الفرنسية “سوء الحظ يطاردنا”، وذلك بعد عودة السياح من تونس. فالكثير من الأوروبيين يمضون الشتاء في تونس حيث الأسعار المنخفضة، أو في مصر حيث الطقس المعتدل يتيح زيارة آثار الفراعنة والتجول، بخلاف الصيف ذي الشمس الحارقة.
ومنذ اندلاع هذه الأحداث، تعكف شركات السياحة على البحث عن وجهات سياحية جديدة، من موسكو إلى باريس مروراً ببرلين، وتعمل على إعادة تنظيم رحلات الطيران، وحجز الفنادق.
يقترح عدد من شركات السياحة على الزبائن الذين كانوا يرغبون في التوجه إلى تونس، أن يذهبوا بدلاً من ذلك الى جزر الكناري، في فبراير ومارس. وفي ألمانيا قررت مجموعة “تي يو اي “السياحية أن ترفع عدد مقاعدها المحجوزة للكناري إلى 40 ألف مقعد، وتعد جزر الكناري الوجهة السياحية الأولى في الشتاء للألمان.
ويرتقب أن يستفيد المغرب من انكفاء السياح عن التوجه إلى تونس المجاورة. وكذلك جزر الباليار ذات الأسعار الرخيصة، بحسب جان مارك سيانو مدير مجموعة “نوفيل فرونتيير”. أما تركيا، ولا سيما منطقة انطاليا السياحية، فيتوقع أن تجذب أعداداً كبيرة من السياح الألمان والهولنديين.
وتقول ساموراي اونين مديرة المبيعات في فندق “لارا باروت” في انطاليا “ارتفعت الحجوزات لشهري فبراير ومارس في الأيام الثلاثة الأخيرة بشكل خاص”. وجرى استبدال مصر، وهي الأغلى من حيث كلفة السفر، بجزر أو بلدان أبعد، ويقول جان مارك سيانو “الفرنسيون على استعداد لدفع مبلغ إضافي مقابل اصطحاب العائلة في إجازة سياحية في الموعد المحدد”.
ويتوقع أن تستقبل جمهورية الدومينيكان وجزيرة موريشوس وجزر المالديف وتايلاند والهند الكثير من السياح الروس. وتعد روسيا الدولة الأولى في العالم من حيث عدد السياح الذين يتوجهون الى مصر، وقد وصل هذا الرقم في العام الماضي الى 2,8 مليون، معظمهم يقصدون البحر الأحمر.
إلا أن شركتي السياحية البريطانيتين “توي ترافل” و”توماس كوك”، واصلتا الترويج للسفر إلى مصر، وحصرتا الوجهات بالمناطق المطلة على البحر الأحمر، التي لم تطلها التظاهرات.

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع