ثقافة

الاتحاد

الخيال والطفل.. الرابح الأكبر في «هاي أبوظبي»

جانب من فعاليات «هاي أبوظبي» (من المصدر)

جانب من فعاليات «هاي أبوظبي» (من المصدر)

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

يتميّز مهرجان هاي أبوظبي بما يقدمه من معرفة وثقافة وإلهام بسهولة الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال لنشر الوعي وتعريفهم بمتعة القراءة. وفي هذا الحدث العالمي المقام في منارة السعديات بأبوظبي، والمستمر لغاية 28 فبراير 2020، يتم استضافة أكثر من 22 كاتباً ومفكراً من الإمارات والعرب والعالم، من المشهود لهم بالإبداع والابتكار والتميّز والحاصلين على جوائز عالمية في مجال الكتابة للطفل.
وقد تم تقسيم أطفال المدارس إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول للأطفال حتى 10 سنوات، والقسم الثاني من 10 سنوات إلى 14 سنة، والثالث من 14 سنة فما فوق. ويدرك المنظمون جيّداً أن جميع الأقسام في «هاي أبوظبي» تعمل على تنمية خيال الطفل، ومساحة تصوّره وإمكانية إلهامه للإبداع، ومشاركة الطفل في صناعة القصة مع صاحبها، ومحاولة اكتشاف مواهبه ودعمها لترى النور بالتشجيع. وتتجزأ المحاضرات الخاصة بالأطفال من 9 إلى 12 محاضرة في اليوم الواحد، من 8:00 صباحاً حتى 1:00 ظهراً.

ضيوف تميّزوا
تقول أونجالي، كاتبة بريطانية: إننا جداً سعداء بهذه الفرصة الجميلة التي حظينا بها من خلال هذه المنصة للالتقاء بالعقول العفوية والأرواح الجميلة، فالأطفال دائماً إضافة تثري مخيّلتنا وتجعلنا أمام الحقيقة، وأمام الفطرة، وأمام الطبيعة بكل معانيها النبيلة. وتضيف أن كل المشاركين في هذا المهرجان، خاصة أثناء فقرة التقديم للأطفال، يكونون أمام اختبار صعب جداً، فإما أن ينجحوا أو يخفقوا في تقبل الطفل، لأن فكر الطفل ومزاجه يختلفان تماماً عن الإنسان البالغ، ومخاطبة الطفل بحاجة إلى احترافية ومهنية أكثر، وعفوية في الوقت نفسه.
وتابعت: أعتقد أن الكتابة للأطفال أصعب من التواصل معهم، لأن الأطفال يحيطون بنا في المجتمع، ولديهم أسئلة رائعة تحتاج لأجوبة واضحة، لذا أجيب عن كل أسئلتهم عن طريق كتاباتي. مشيرة إلى أنها سعيدة جداً بوجودها لأول مرة في أبوظبي.
ولفتت إلى زيارتها المعالم السياحية في الإمارة، مثل قصر الإمارات وقصر الوطن ومسجد الشيخ زايد الكبير، وأضافت: التسامح والحب والعطاء والتعايش ليست غريبة على دولة الإمارات لما تحتويه من معنى كبير في الاحتضان والاقتراب من الآخر واحترام فكره وإنسانيته، وكل ذلك يجعلها في أعلى مراتب الطليعة، والقيمة العظيمة، والتقدم الرائد في صياغة الإنسان والبنيان.
وتحدثت صباح ديبي، كاتبة في أدب الطفل واليافعين، قائلة إن هذا المهرجان جاء شاملاً وجامعاً لجميع الثقافات والمشاركين من مختلف أنحاء العالم. وأكدت أن دولة الإمارات من أكثر الدول المنفتحة على العالم وفيها الكثير من الجنسيات المختلفة بما يدل على تسامحها.

اقرأ أيضا

كورونا و«الحياة عن بُعد» في «الناشر الأسبوعي»