تكنولوجيا

الاتحاد

صفقات الشركات الكبرى تستحوذ على سوق التكنولوجيا

«جوجل» تستحوذ على الكثير من الشركات التقنية والتكنولوجية (الصور من المصدر)

«جوجل» تستحوذ على الكثير من الشركات التقنية والتكنولوجية (الصور من المصدر)

في ظل التنافس الكبير الذي يشهده العالم بين كبريات الشركات المنتجة والمصدرة للتكنولوجيا الذكية، والمتمثلة اليوم بالهواتف المتحركة والكمبيوترات اللوحية، وما يتعلق بها من تقنيات، بات لا مكان سوى للشركة الأقوى والأفضل على خريطة صناعة هذه التقنيات والتكنولوجيا الذكية المحركة لها. وتشمل هذه الشركات تلك المنتجة لتطبيقات إلكترونية ذكية، بالإضافة إلى التقنيات القابلة للارتداء، والتي ستشهد السنوات القليلة القادمة انتشارها بشكل موسع وشامل، عدا عن تكنولوجيا التخزين السحابي وغيرها من التقنيات الحديثة.

منذ أكثر من 15 عاماً، والكثير من الشركات التكنولوجية العالمية المتخصصة، تفاجئ مستخدميها، ببيعها أحد منتجاتها أو قطاعاتها الرئيسة، إما لعدم تمكنها من الاستمرار في هذا القطاع، أو للخسائر المالية التي تلاحقها، كما أن بعض الشركات العالمية أسعدت مستخدميها بإطلاقها خبر شرائها شركة معينة أو خدمة تكنولوجية محددة، لتزيد من خدماتها التي تقدمها لعشاقها من المستخدمين.
أرقام مرتفعة
في عام 1981 استحوذت مايكروسوفت برئاسة مؤسسها بيل جيتس على نظام التشغيل (86-DOS) من شركة سياتيل للكمبيوتر، مقابل مبلغ مالي وصل إلى 75 ألف دولار. وفي عام 1997 قامت شركة آبل ورغبة منها في إعادة ستيف جوبز إلى موقع الرئيس التنفيذي في الشركة، قامت بشراء شركته الخاصة NeXT المتخصصة في الكمبيوتر، مقابل مبلغ وصل إلى 404 ملايين دولار.
أما خدمة بريد هوتميل مثلاً فليست لمايكروسوفت في الأصل، حيث اشترت الأخيرة بريد هوتميل من مجموعة من المطورين بمبلغ 400 مليون دولار، كما قامت شركة AOL في عام 2000 بشراء خدمة Time Warner، مقابل 162 مليون دولار، كما قامت شركة «إتش بي» في عام 2002، بالاستحواذ على شركة كومباك مقابل 25 مليون دولار، كما قامت شركة ديل بالاستحواذ على شركة إلين وير المتخصصة في كمبيوترات الألعاب، كما قام موقع المزايدات الشهيرة «إي باي»، بالاستحواذ على شركة تحويل الأموال «باي بال» عام 2002 مقابل 1,5 مليار دولار.
وحيث إن خدمة «يوتيوب» في الأصل ليست لجوجل، فنظام التشغيل أندرويد أيضاً ليس لجوجل، حيث استحوذت عليه الشركة مقابل مبلغ 50 مليون دولار في عام 2005، كما إن خدمة مكتوب هي في الأصل ليست لشركة «ياهوو»، وكذلك الحال في كمبيوترات أي بي أم فهي ليست لشركة IBM، إنما هي لشركة لينوفو الصينية، التي استحوذت عليها في عام 2005 مقابل 1,75 مليار دولار، وغيرها الكثير من الخدمات والأسماء التي طالما عرفت بأسماء الشركات العالمية التي استحوذت عليها، ولم تعرف بالأصل بأسماء مبتكريها أو الشركات التي قامت بإنتاجها.
كما أن قطاع الهواتف المتحركة في الشركة الفنلندية نوكيا تم الاستحواذ عليه مؤخراً من قبل الشركة الأميركية العملاقة مايكروسوفت، مقابل مبلغ مالي وصل إلى 7,5 مليار دولار أميركي.
مؤخراً، قامت الشركة اليابانية العملاقة سوني، نقلاً عن صحيفة «Nikkei» اليابانية بالإعلان عن عزمها بيع قطاع الكمبيوترات الشخصية الخاص بها، والتي تحمل العلامة التجارية «VAIO»، إلى صندوق استثماري بمبلغ يصل إلى نصف مليار دولار. ورغم نفي سوني هذا الخبر، إلا أن الصحيفة اليابانية أكدت أن شركة سوني بدأت فعلاً بالمفاوضات حول بيع قطاع الكمبيوترات هذا الخاص بها، حيث أشارت الصحيفة إلى أن شركة لينوفو الصينية لديها رغبة حقيقية في شراء قطاع فايو من سوني.
ورغم أن الإشاعات أكدت أن شركة لينوفو الصينية هي المرشح لشراء قطاع فايو في سوني، إلا أن إشاعات شراء هذه الشركة الصينية لشركة موتورولا الأميركية، ما لبثت أن أكدها كلا الطرفين، المالك الحصري لشركة موتورولا، وهي شركة جوجل، التي نجحت في الاستحواذ على موتورولا عام 2012 مقابل 12,5 مليار دولار، والتي تُعدّ من أقدم الشركات العاملة في مجال الهواتف المحمولة، والمالك الجديد لشركة موتورولا، وهي شركة لينوفو الصينية، التي استحوذت على موتورولا مؤخراً مقابل مبلغ وصل إلى 2,91 مليار دولار،
حيث أكدت الشركة الأميركية جوجل المالك القديم لشركة موتورولا، على لسان رئيسها التنفيذي لاري بيج، أنها تهدف إلى التركيز على أنظمة التشغيل الخاصة بها، خصوصاً نظام التشغيل أندرويد، وأن هذه الصفقة تصب في صالح مستخدمي الهواتف الذكية، وأن شركة موتورولا ستقدم أداء أفضل مع شركة لينوفو. ويشار إلى أن جوجل استفادت بشكل كبير من استحواذها على شركة موتورولا، خصوصاً فيما يتعلق ببراءات الاختراع الخاصة بشركة موتورولا، رغم الخسارة المالية الكبيرة التي يوحي بها الفارق المالي بين رقمي الشراء والبيع.
«جوجل» في الصدارة
كثيرة هي الشركات العالمية التي تم بيعها أو استحواذ بعض الشركات العالمية الأخرى الكبيرة عليها، ولعل صفقات الاستحواذ التي أنجزتها شركة جوجل الأميركية، تعتبر من أهم صفقات الاستحواذ في قطاع التكنولوجيا، والتي تمت بمبالغ كبيرة، والتي ورغم عدم أهمية الخدمات التقنية التي كانت تقدمها هذه الشركات، وعدم معرفة المستخدمين لها، إلا أن صيتها ذاع، وشهرتها اتسعت عند استحواذ الشركات الكبرى عليها.
شركة دبل كليك، والتي تعد من أكبر منصات الإعلانات الإلكترونية، والتي نجحت جوجل في الاستحواذ عليها، بعد منافسة حامية مع العملاقة مايكروسوفت عام 2008 مقابل 3,1 مليارات دولار، بالإضافة إلى شركة AdMob، والتي تعد من أكبر الشركات العاملة في مجال الإعلانات المتحركة، والتي استحوذت عليها أيضاً جوجل عام 2009 مقابل 750 مليون دولار. كما نجت جوجل أيضاً في عام 2010 ومقابل 700 مليون دولار بالاستحواذ على شركة ITA Software، والتي تمتلك محرّك البحث الخاص برحلات الطيران الشهير على الإنترنت.
أضف إلى ذلك شركة Postini الرائدة في حلول الامتثال وأمن الاتصالات حسب الطلب، وقد نجحت جوجل في الاستحواذ عليها عام 2007 مقابل 650 مليون دولار، بالإضافة إلى شركة AdMeld إحدى الشركات الكبرى في مجال الإعلانات الإلكترونية، حيث قامت جوجل بالاستحواذ عليها عام 2011 مقابل 400 مليون دولار. بالإضافة إلى موقع Slide.com، وهي الشركة المتخصّصة في تطوير التطبيقات الاجتماعية، حيث نجحت جوجل في الاستحواذ عليها عام 2010 مقابل 182 مليون دولار. وشركة On2 Technologies، المتخصصة في بث الفيديوهات على شبكة الإنترنت، تم الاستحواذ عليها عام 2010 مقابل 124 مليون دولار. وأخيراً شركة dMarc Brodcasting، وهي منصّة تعمل كإذاعة تجارية، نجحت جوجل في الاستحواذ عليها عام 2006 مقابل 102 مليون دولار.

اقرأ أيضا