صحيفة الاتحاد

الإمارات

نظام جديد للتوطين «النوعي» بالبنوك وغرامات في 2018

موظفة تنجز معاملة في بنك أبوظبي التجاري (الاتحاد)

موظفة تنجز معاملة في بنك أبوظبي التجاري (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

يحدد مصرف الإمارات المركزي، نسباً مستهدفة للتوطين في البنوك قبل نهاية الشهر المقبل، تهدف إلى تحقيق توطين «نوعي» وليس «كمي» فقط، يسهم في بناء كوادر وطنية قيادية في القطاع المصرفي، ويقوم على نظام النقاط.

ووفقاً لمصدر مصرفي مطلع، فإن تحديد مستويات مستهدفة للتوطين لكل بنك سيتم بشكل منفصل، مشيراً إلى أن النظام الجديد سيتيح للمواطنين تولي دور قيادي، والوصول للوظائف المالية الحساسة، مثل إدارة الخزينة، والمخاطر، والائتمان، وغيرها من الوظائف ذات الطبيعة التقنية المتخصصة، في الوقت الذي يتم التركيز حالياً على وظائف ذات مستويات أقل.

وأوضح لـ«الاتحاد» أن المصرف المركزي يهدف لتحقيق توطين نوعي، يسهم في بناء كوادر وطنية قيادية مصرفية متخصصة، وعدم الاعتماد على التوطين الكمي فقط.

وبين المصدر أنه وفقاً للنظام الجديد الذي اعتمده المصرف المركزي وبدأ العمل على تطبيقه تجريبياً اعتباراً من 2017، سيتم قياس حدود التزام البنك المعني بسياسة التوطين من خلال نظام النقاط الذي سيكون الالتزام به إجبارياً اعتباراً من 2018، على أن يكون العام الحالي عاماً تجريبياً لتطبيق النظام.

وقال المصدر إن البنوك التي لن تلتزم تحقيق النقاط المطلوبة التي يحددها المصرف المركزي، في هذا القطاع، ستواجه عقوبات وغرامات مالية اعتباراً من العام المقبل.

ويتكون النظام من آلية لاحتساب النقاط من ثلاثة مستويات، حيث يتم احتساب 5 نقاط لكل موظف مواطن في الإدارة العليا للبنك، على أن يضاف إليها نقطتان لكل موظف مواطن يشغل منصباً إدارياً حساساً مثل إدارة الخزينة أو إدارة الائتمان أو الموارد البشرية، وغيرها.

كما سيتم احتساب 3 نقاط لكل موظف مواطن من الإدارة الوسطى، ونقطة واحدة للموظفين المواطنين من الفئة الثالثة أو الدنيا، على أنه ستتم مضاعفة النقاط لكل موظف، حسب تصنيفه، إذا كان من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأوضح المصدر أن المصرف المركزي سيحدد عدد النقاط الواجب على كل بنك على حدة، تحقيقها، والتي سيتم إبلاغ البنوك بها حتى نهاية مارس 2017.

وقال: «إن الآلية التي يتم من خلالها تحديد عدد النقاط المستهدفة، تعتمد على نظام يحدد وزن البنك نسبة إلى القطاع المصرفي في الدولة، ويأخذ بعين الاعتبار معايير عدة، أهمها قيمة الأرباح والدخل الذي يحققه البنك، وعدد الموظفين الإجمالي، وغيرها من المعايير التي تحدد بدقة وزن البنك».

كما أن النظام يأخذ بعين الاعتبار طبيعة البنك إذا ما كان إسلامياً أو تقليدياً أو أجنبياً أو وطنياً.

واعتمد «المركزي» نظام النقاط بدلاً من النسبة المئوية التي كان معمول بها حتى العام 2016.

و كان «المركزي» يشترط وفقاً للنظام القديم، زيادة نسبة التوطين في كل بنك بنسبة 4% سنوياً، إلا أن هذا النظام لم يتمكن من تحقيق زيادة تراكمية في التوطين، وتوزيع المواطنين بين الإدارات المختلفة.

وظلت نسبة التوطين في القطاع المصرفي في الدولة تتذبذب بين 30% إلى 35% خلال السنوات القليلة الماضية، مع تركز معظم التوظيف للمواطنين في الفروع والشريحة الدنيا من الوظائف، في حين ظلت الوظائف العليا في الإدارات المالية والمصرفية التقنية المتخصصة، حكراً على جنسيات معينة تقريباً.

وبلغ العدد الإجمالي للعاملين في البنوك في الدولة نحو 37.547 ألف موظف نهاية ديسمبر 2016، يتوقع أن يكون منهم نحو 12 ألف مواطن تقريباً.