الاتحاد

دنيا

قطع مجوهرات تعكس صوراً من الطبيعة

أزهار البياتي (الشارقة) - يمثل عالم تصميم المجوهرات شغفاً عند المصممة السعودية الشابة خلود الكردي، لتقدم عبره مواسم متعددة من الإنجازات التي حصدتها بعد أن أنهت دراستها الجامعية في الولايات المتحدة، وعلى الرغم من كونها تعتبر نفسها لا تزال في البدايات، إلا أنها أثبت وجودها وقدرتها على التميّز خلال بضع سنوات معدودات، معتمدة أسلوبها ورؤيتها الخاصة في هذا المجال.
وتميزت التشكيلة الأخيرة للفنانة الواعدة بكل المقاييس التي جاءت تحت عنوان «جلاميروس سينت»، لتدخل عليها عناصر ومواد مستقاة من البيئة المحلية والخليجية، منها خامة خشب العود، لتولفها مع معدن الذهب، وتشّكل بها طيوراً وبغبغاوات وعصافير ملونة تحط على الأغصان، مع سناجب وأزهار وبراعم، صيغت جميعها بفورة من المرجان الطبيعي المرصّع بالألماس الملون، وغلفت بالذهب من عيار 18 «قيراط».
الطبيعة والإلهام
ولعل نجاح الكردي يعود إلى كونها تتعامل مع عالم المجوهرات بشغف وحب منقطعي النظير، مستثمرة موهبتها الفتية ومدفوعة بذكائها الطموح، لترسم أيقونات مجوهرة مغلفة بدفء الذهب الأبيض والأصفر والوردي، ورونق الأحجار الكريمة والألماس، مشكلّة منها جميعاً نماذج وقطعاً فنية راقية وجميلة وبكل المقاييس، تشي بسمات الأناقة والفخامة لتناسب كل الأعمار والمناسبات، معبّرة في جوهرها القيّم ومظهرها اللافت عن خصوصية الطراز وحرفية الصياغة، مع تلك التفاصيل الصغيرة التي تحرص المصممة على إضافتها في كل نموذج وموديل.
وتعتمد الكردي في تصاميمها المبتكرة من المجوهرات على عناصر جمالية تستقيها عادة من الطبيعة وكل ما يلفت انتباهها ويدهشها في الحياة، لتستلهم أفكاراً وخيالات من أشكال وصور الأشجار والأزهار ونباتات الربيع، مع نماذج بديعة للفراشات والطيور والحيوانات، وكأنها تجسد من خلالها احتفالها بالحياة وعشقها للمخلوقات والأحياء، فتنحتها بهيئات ومنمنمات شديدة البراعة لنواحي الصياغة، التركيب، والتصميم، وترصعها بكل غنى وثراء ببريق خاطف من الأحجار الكريمة كالروبي والزفير والزمرد، وأخرى شبه كريمة ومنها التوباز والأميثيتس والكورال والسترين مع التورمالين بكل درجاته وظلاله النضرة.
صياغة المجوهرات
أما عن أسلوبها في صياغة المجوهرات الكريمة، فهو يعكس ذوقها وحسها العالي بالجمال، كما يترجم اعتمادها على طاقة الأحجار الكامنة وفلسفة وكيمياء الألوان، مميّزة خطوطها وأفكارها اللافتة بنظافة وفنية التركيب، مستخدمة في سبيل هذا الغرض أحدث تقنيات الصياغة المعاصرة، بحيث تحوّل كل قطعة مجوهرات تحمل توقيعها، إلى قطعة تتميز بنمط راق من الترف، وشخصية خاصة به تفرقه عن أعمال المصممين الآخرين، مؤطرة طرازها هذا بكلاسيكية مدروسة ورومانسية حالمة، لتغمسها بلجة المعادن النفيسة وتطّعمها بألق اللآلئ والألماس.

اقرأ أيضا