الاتحاد

الاقتصادي

القمة الأوروبية تطرح «حزمة عالمية» لإنقاذ اليورو

المسشارة الألمانية خلال حوار مع ساركوزي ورئيس الوزراء الفرنسي على هامش قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ ب)

المسشارة الألمانية خلال حوار مع ساركوزي ورئيس الوزراء الفرنسي على هامش قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ ب)

بروكسل (د ب أ) - طرحت قمة الاتحاد الأوروبي أمس «حزمة عالمية» لاستعادة المصداقية في العملة الأوروبية الموحدة، بما في ذلك تعزيز نظام الإنقاذ الحالي وتطبيق إصلاحات اقتصادية ومراجعة القروض المقدمة إلى اليونان وأيرلندا.
وسيطرت أزمة اليورو على كل قمم الاتحاد الأوروبي على مدار عام، بينما ناضلت الدول الأعضاء من أجل تقوية العملة. وهدفت قمة دول الاتحاد الأوروبي أمس أساساً إلى مناقشة أمور الطاقة والابتكار، ومن المتوقع أن تحدد النطاق الكامل لخطط الاتحاد الأوروبي لحل الأزمة.
وجاء في مسودة الإعلان التي أعدها قادة دول اليورو، المكونة من 17 دولة، أن القادة وافقوا على على التدابير الإضافية التي يتعين دمجها في «حزمة عالمية» للموافقة عليها في مارس. ووافقت دول الاتحاد بالفعل على سياساتهم الاقتصادية وأطلقت جولة جديدة من اختبارات الضغط على بنوكها وإصلاح القطاع المصرفي لضمان عدم إخفاق بنوك.
من جانبها، تساءلت صحيفة «لوموند الفرنسية» عما إذا كانت أوروبا قادرة على الخروج قوية من الأزمة التي بدأت قبل عام بتعرض اليونان لمشاكل مالية. ورأت الصحيفة أن ما كان يعتقد بأنه غير محتمل قبل أشهر قليلة أصبح غير مستبعد الآن وأن الميثاق الذي اقترحته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بدعم من حليفتها باريس لتعزيز القدرة التنافسية في دول الاتحاد الأوروبي يمكن أن يصبح حجر أساس جيداً للمنظومة الأوروبية.
وأضافت الصحيفة: «على الرغم من أن تعبير «الحكومة الاقتصادية» ذا الصبغة الفرنسية المفرطة والذي ليس من التعبيرات الشائعة في برلين، فإن الأمر فعلاً يدور في هذا الفلك بالضبط». وسيؤدي الميثاق، حسب الصحيفة، إلى اتخاذ إجراءات عدة على مستوى دول منطقة اليورو على الأقل، وفي جميع دول الاتحاد الأوروبي في حالته المثلى، إلى تقارب في سياسة الأجور ونظام الضرائب المفروضة على الشركات وإلى استمرار تطوير أنظمة التقاعد.
وأشارت الصحيفة إلى الاستغراب الشديد الذي قوبلت به اقتراحات ميركل في ربيع عام 2010 عندما كان الاتحاد الأوروبي يبحث عن سبل لمساعدة أثينا على تجاوز الأزمة، وقالت إن ذلك «يصيب بالدهشة والرضا في الوقت نفسه عن مدى تطور الحكومة الألمانية».
ودعت إسبانيا وألمانيا «منطقة اليورو» إلى توقيع ميثاق اقتصادي لجعلها أكثر تنافسية ومن أجل الحفاظ على رخائها. وقالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل في مدريد إن من شأن تلك الاتفاقية أن تبعث «إشارة مهمة». وقالت ميركل، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو، إن أوروبا تحتاج إلى رفع سن التقاعد. وأبدى ثاباتيرو تأييده لهذا الميثاق قائلاً: «نحتاج أن نكون أكثر قدرة على التنافس». وأثنت ميركل على الإصلاحات الاقتصادية التي أقرها ثاباتيرو، قائلة إنها «سوف تحول مستقبل إسبانيا إلى مسار أفضل».

اقرأ أيضا

«الدولي للتنمية الإدارية»: الإمارات الأولى عالمياًً في 5 مؤشرات