الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة المغربية الجديدة تؤدي اليمين

العاهل المغربي وولي عهده في لقطة تذكارية أمس مع أعضاء الحكومة الجديدة

العاهل المغربي وولي عهده في لقطة تذكارية أمس مع أعضاء الحكومة الجديدة

الرباط (وكالات) - أدى 32 وزيرا أمس، اليمين الدستوري أمام العاهل المغربي محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط. وأشرف العاهل المغربي على تنصيب الحكومة الجديدة بزعامة الإسلامي عبدالإله بن كيران رئيس حزب العدالة والتنمية الذي فاز بالمرتبة الأولى في انتخابات 25 نوفمبر الماضي. وتضمنت التشكيلة الحكومية 24 وزيرا وسبعة وزراء منتدبين. وأسندت إلى حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي كان في المعارضة منذ حوالي 15 عاما عشر حقائب وزارية، بالإضافة إلى رئاسة الحكومة، فيما حصل حزب الاستقلال الذي كان يرأس الحكومة السابقة على ست وزارات.
ونال كل من حزب الحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية أربعة حقائب وزارية لكل منهما. ومن المفاجآت التي وقعت في تعيين الحكومة الجديدة إعادة تعيين أحمد توفيق، وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية، كما عين الشرقي الضريس، مدير الأمن الوطني، وزيرا منتدبا لدى وزير الداخلية. ويتوقع أن تقدم الحكومة الجديدة تصريحا حكوميا أمام البرلمان المغربي في غضون الأيام القليلة المقبلة، كما سيقع تسليم السلطة بين الوزراء الجدد وزملائهم القدامى.
وقالت وكالة المغرب العربي الرسمية للأنباء إن العاهل المغربي محمد السادس عين في قصره بالرباط أعضاء الحكومة الجدد على رأسهم عبدالإله بن كيران، رئيس الحكومة من حزب العدالة والتنمية وعبدالله باها رفيق درب بن كيران في الحياة الحزبية والسياسية حيث عينه العاهل المغربي وزير دولة. وتولى وزارة الداخلية محند العنصر عن حزب الحركة الشعبية وهو وزير دولة في الحكومة السابقة. كما تولى سعد الدين العثماني الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية حقيبة وزارة الخارجية والتعاون. وأسندت حقيبة وزارة العدل للمحامي والحقوقي البارز من حزب العدالة والتنمية مصطفى الرميد الذي اشتهر بانتقاداته لسجل قوات الأمن في حين احتفظ أحمد التوفيق بمنصبه في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وتولى نزار بركة من حزب الاستقلال الحاصل على المركز الثاني في الانتخابات منصب وزير المالية. وعين محمد نجيب بوليف عضو حزب العدالة والتنمية الذي كان مرشحا بقوة لشغل حقيبة المالية وزيرا للشؤون العامة للحكومة ليتحمل مسؤولية قضايا شائكة مثل إصلاح نظام الإعانات المثقل بالأعباء. وتولت بسيمة الحقاوي عضو حزب العدالة والتنمية وزارة الشؤون الاجتماعية والمرأة لتكون السيدة الوحيدة في الحكومة الجديدة المؤلفة من 31 عضوا.
وجاءت هذه الحكومة المنبثقة عن انتخابات 25 نوفمبر التشريعية السابقة لأوانها بعد مطالب بالإصلاحات من الشارع المغربي أسوة باحتجاجات الربيع العربي التي عرفتها عدد من الدول العربية وأسفرت عن تغيير النظام في تونس ومصر وليبيا. وطالب المحتجون بدستور ديمقراطي جديد وهو ما دفع العاهل المغربي إلى عرض دستور جديد على الاستفتاء في يوليو الماضي. وجاءت نتيجة التصويت على الدستور إيجابية، إلا أن عددا من النشطاء الحقوقيين والإصلاحيين اعتبروا أن الدستور لم يكن في مستوى تطلعات الشعب المغربي وأنه ممنوح كباقي الدساتير المغربية وليس منبثقا من الشعب. وتنازل العاهل المغربي عن عدد من بعض سلطاته لصالح الحكومة في الدستور الجديد واحتفظ بالقرارات الاستراتيجية والمهمة. وتأخر الإعلان عن الحكومة الجديدة مما أثار تكهنات من الصحافة المحلية بوجود خلافات بشأن الحقائب الوزارية بين الأحزاب المشكلة للحكومة واعترض القصر على بعض الأسماء المرشحة لتولي المناصب الوزارية. وتتشكل الحكومة الجديدة من حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال وحزب الحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية. واختيرت شخصيات غير حزبية مقربة من الملك لوزرات الدفاع والزراعة والمصائد.

اقرأ أيضا

استقالة وزير الأعمال البريطاني احتجاجاً على خطة "بريكست"