الاتحاد

دنيا

فيروس «بارموكسي» المسبب الأول لـ «أبوكعاب»

أبوظبي (الاتحاد) - النكاف، مرض فيروسي حاد يصيب الإنسان وخاصة الأطفال، ويطلق عليه تسميات عديدة منها «أبوكعاب»، وفي الكويت يسمونه «خَاز بَاز»، أو«أبوداج» أو «أبودغيم»، ويسمى في اليمن «صنجار». وتكمن خطورة المرض في انتقاله بسرعة بين الناس، وسرعة العدوى نتيجة الاختلاط الطبيعي اليومي، وتشابه أعراضه المبدئية بنزلات البرد أو الإنفلونزا، وتداعياته الصحية الخطيرة إن أهمل علاجه بشكل سليم، حيث تبرز مضاعفاته الخطيرة عند البالغين.
الدكتور سهى خالد، إخصائية طب الأطفال، توضح حقيقة «النكاف»، وتقول: «المرض يسببه فيروس يسمى «بارموكسي»، وهي مجموعة من الفيروسات التي تتسبب عادة في التهابات الجهاز التنفسي العلوي وعادة ما ينتقل عن طريق الهواء، وبعض الالتهابات التي تسببها هذه الفيروسات تشمل النكاف والحصبة والفيروس، الذي يتسبب في الإنفلونزا. وعادة ما تظهر أعراض المرض على هيئة ارتفاع في درجة الحرارة مصحوباً بصداع، ومن ثم يظهر ورم ـ مصاحب باحمرار أحياناً ـ في منطقة الرقبة وأسفل الفكين، نتيجة التهاب إحدى الغدتين النكفيتين عند زاوية الفك الأسفل تحت الأذن، وعادة ما نجد المريض يشكو من ألم أثناء مضغ وبلع الطعام، أو شرب المشروبات وخاصة الموالح، كالبرتقال والليمون، وبعد يومين أو ثلاثة قد تتورم الغدة الأخرى، فيشكو المريض من قلة إفراز اللعاب، وقد تتورم الغدتان معاً في بعض الحالات ثم تهبط درجة الحرارة، وتبدأ الغدد في الضمور وترجع لحالتها الطبيعية بعد حوالي سبعة أيام.
أهمية اللقاح
تضيف التليمي: «20 % من المصابين لا يشكون من أعراض النكاف، وأن 40 ـ 50 % من الناس يصابون بأعراض غير محددة. وهذا المرض تسببه عدوى فيروسية تنتقل من الشخص المريض حيث توجد الفيروسات في اللعاب والغدد اللعابية، التي تستقر وتتمدد في هذه الغدد وتتكاثر فيها، وتتسبب في التهابها وتورمها، ومن ثم تكون العدوى مباشرة بواسطة الرذاذ، وغير المباشرة بواسطة أدوات المريض الملوثة بالفيروسات، ومدة حضانة المرض تتراوح ما بين سبعة عشر وتسعة عشر يوماً. وخطورة الأمر أن عدوى الإصابة بالنكاف تتشابه مع الإنفلونزا أو الحصبة الألمانية، وجدري الماء، حيث يكون المصاب به معدياً قبل ثلاثة أيام تقريباً من ظهور الأعراض، وتستمر قدرته على العدوى إلى حوالي أربعة أيام بعد ظهورها، وذلك بالرغم من أن الفيروس يمكن أن يوجد في اللعاب قبل سبعة أيام من بداية الأعراض، ويستمر بالتواجد باللعاب إلى تسعة أيام بعد بداية الأعراض، حيث يتضاعف الفيروس في البلعوم الأنفي، والعقد اللمفاوية لدى الشخص المصاب، وبالتالي فإن العدوى تتم عن طريق حمل الهواء للفيروسات أو من خلال الاتصال المباشر بلعاب المصاب.
البعض يصابون بأعراض غير محددة كالتهاب السحايا، أو التهاب الدماغ، وإن كانت نادرة الحدوث، فضلاً على التهابات الخصية، مصحوبة بارتفاع درجة الحرارة، والتهابات المبيض وتحدث عادة بعد البلوغ عند الإناث، أو التهابات البنكرياس، حيث يشكو المريض من غثيان وألم بمنطقة المعدة في مكان وجود، مع ميل للقيء. أما العلاج فليس هناك علاج محدد، فقد تخف الأعراض بعد وضع الثلج أو وجود الحرارة لفترات متقطعة في منطقة الرقبة، أو في الخصية المتضررة، وعادة ما يوصف خافض مناسب لخفض الحرارة لتخفيف الألم بواسطة الطبيب المعالج، فعادة ما يتم التشخيص اعتماداً على الفحص السريري، وأفضل طريقة لإدارة المرض هي من خلال السيطرة على الحمى والألم، بتناول المسكنات والراحة التامة وشرب الكثير من السوائل، لذا فإن خير وسيلة لتجنب إصابة الأطفال أو الأشخاص البالغين بالنكاف، تتمثل في اللقاح الموجود ضمن لقاح الحصبة والنكاف والحميراء، وهو ما يعرف بلقاح إم إم آر، حيث تعطى الجرعة الأولى بين الشهر 12 ـ 15، وتعطي الجرعة الثانية ما بين السنتين 3 ـ 5 قبل ذهاب الطفل إلى المدرسة».

اقرأ أيضا