الاتحاد

دنيا

حدائق البيئة المحلية.. بسيطة التكوين ومكتملة العناصر

ممر لحديقة بسيطة مستمدة من وحي البيئة الصحراوية (تصوير صفية إبراهيم)

ممر لحديقة بسيطة مستمدة من وحي البيئة الصحراوية (تصوير صفية إبراهيم)

دبي (الاتحاد) - تتنوع تصاميم الحدائق، بناء على طبيعة البيئة أو البناء الذي يعتبر المنهج الذي على أثره تتشكل به عناصر الحدائق ونمطها، وذلك رغبة في خلق تناغم وترابط بين المكونات الهندسية وتصميم الحديقة، حتى نحصل في نهاية الأمر على مظهر متكامل وإطلالة رائعة. وكل جزء من حديقة المنزل، يسير وفق منهج مدرس حتى لا تؤثر عناصر الحديقة بشكل سلبي على مرتادي الحديقة. وكيف يمكن توزيع عناصر الحديقة وانتقاء الشجيرات التي توافق طبيعة المكان.
متناغمة ومتجانسة
يشـير الخبــير الزراعي محمد عارف، إلى أن عملية التخطيط وتنفيذ التصميمات المرغوبة في تنسيق الحديقة يجب أن تنطلق من وحي النمط الذي يسير عليه البناء حتى تكون متناغمة ومتجانسة مع تفاصيل المكان، وأن تكون سهلة الإجراء وغير معقدة التنفيذ، فما نرغب فيه، هي مساحة جيدة من النباتات الملائمة لطبيعة المكان، حتى نحصل على حديقة بسيطة في مظهرها وهيئتها، تضفي جمالية على مظهر المنزل. ولا بد أن يدرك المرء أهمية التوافق والانسجام التام بين العناصر المستخدمة في عمليات تنسيق الحدائق، وهو يعتبر من العوامل الأساسية لتحقيق عملية الاتزان والتناسب، خاصة بين الحجم وترتيب المكونات المختلفة حتى نحصل على مظهر جميل وجذاب.

عملية التنسيق
ويتابع عارف قائلاً: «كما أشرت سابقاً، لا بد من انتقاء مكونات الحديقة التي تتلاءم مع نمط البناء الهندسي، فإذا كان البناء تقليدياً ومن وحي البيئة المحلية، نجد دائماً النمط المحلي، يشدنا إلى البحث عن نباتات البيئة الصحراوية، وهي النباتات التي تنتمي إلى هذه البيئة، كالنخيل، والصباريات، وأيضاً بعض النباتات التي لا تخرج عن نطاق الفكرة العامة التي نود إبرازها وإظهار تفاصيلها البديعة، وتستطيع أيضاً أن تقاوم طبيعة الأجواء المحلية، خصوصاً في الصيف. فعملية التنسيق لا بد أن تكون أقرب إلى الطبيعة في مظهرها، فعند توزيع نباتات الزينة يراعى أن توزع النخيل في صفوف منتظمة متباعدة. وعادة ما تتميز النخليات بأنها تعطي ظلاً دون أن يزاحم عناصر الحديقة الأخرى، وذلك لسيقانها الطويلة الفردية غير المتفرعة، حيث لا تطغى على تفاصيل البناء، الذي لا يرغب الكثيرون في إخفاء تفاصيله. ويمكن أن تتخللها مجموعة من الشجيرات كالصباريات ذات الأفرع التي تستطيع أن تقاوم ارتفاع درجات الحرارة وشح الماء، ويفضل أن توزع أيضاً بعض الزهور الموسمية، التي بلا شك تمنح المكان تنوعاً لونياً، بحيث توزع حول ساق النخيل، كما تعمل على تغطية عيوب الساق، عدا عن القيمة الجمالية التي تضيفه على المكان».
زراعة الممرات
ويضيف عارف موضحاً: «قبل الشروع في عملية زراعة الممرات، لا بد من تهيئة التربة جيداً على طول الممر المراد زراعته، من خلال وضع تربة جيدة يتم خلطها مع الأسمدة العضوية والكيميائية، ثم يتم تثبيت شبكات الري، وتتم زراعة النخليات على مسافات متباعدة، حتى يتسنى لنا عملية توزيع الشجيرات أو النباتات المزهرة التي يمكن أن تثري ممرات الحدائق، وتمنح مرتاديها أجواء رائعة، كما لا بد من توزيع بعض الأحجار الصغيرة بحيث تغطي التربة، ويمكن أيضاً توزيع الصخور الكبيرة على طول الممر، ولا ننسى الإضاءات وأهميتها في إنارة الطريق، وأيضاً إبراز جمال الحديقة ليلاً. ولابد أيضاً أن تتم عملية صيانة هذه الأشجار والشجيرات وتقليمها حتى لا تسبب إعاقة لمرتادي المكان».

اقرأ أيضا