الاتحاد

الرياضي

صافرة وراية خليجي 19

تابعت باهتمام وحرص شديدين وعبر الشاشة المتلفزة أداء الحكام ومساعديهم في مرحلتين اثنتين من مراحل تصفيات المجموعتين في ''خليجي ''19 التي تستضيفها العاصمة العمانية مسقط هذه الأيام، كما تابعت برامج التحليل الفني والتحكيمي لمعظم لقاءات هاتين المرحلتين والتي تتولاها القنوات الفضائية والمحلية التي تملك حقوق النقل التليفزيوني لهذه المسابقة الخليجية التي شهدت لأول مرة في تاريخ هذه البطولة الهامة والحساسة غياباً أو تغييباً للقنوات الرياضية الإماراتية لكل من دبي وأبوظبي·
ولقد خرجت من خلال أداء الحكام وردود فعل الإعلام الرياضي في اللقاءات الأولية التي جمعت المنتخبات الثمانية المشاركة بانطباعات ثلاث، أول هذه الانطباعات هدوء تام، وتكتم شديد واكب الاختبارات البدنية وجلسات التحليل التحكيمي اليومية لكل من الحكام ومساعديهم خليجيين وأجانب في هذه البطولة الخليجية، فلم نقرأ أو نشهد في الإعلام الرياضي المقروء والمتلفز متابعة لهذه الأنشطة قبل انطلاق البطولة أو خلال أيامها الأولية، أما أعضاء لجنة الحكام فقد كان خيارهم المفضل التركيز على أداء مهامهم اليومية بسرية تامة بعيدة كل البعد عن التصريحات والتفسيرات القابلة للتأويل وردود الفعل السلبية في هذه المسابقة تحديداً·
ثاني هذه الانطباعات الأولية تقبل اللاعبين في معظم المنتخبات الخليجية المشاركة للقرارات التحكيمية الصحيحة والخاطئة وحتى الصعبة والمؤثرة منها على النتيجة بكثير من الرضا والهدوء خلال المباريات، وهذا ما ساعد الطواقم التحكيمية صافرة وراية في أداء مهامهم، وزيادة ثقتهم بأنفسهم وبقراراتهم خلال التسعين دقيقة من زمن كل لقاء·
ثالث هذه الانطباعات وآخرها يتعلق بردود فعل الطواقم الإدارية والتدريبية للمنتخبات المشاركة تجاه القرارات التحكيمية بعد كل لقاء، والتي لم تتصف بالإثارة وتوجيه الاتهامات بالتحيز المرفوض، وتبادلها عبر وسائل الإعلام، كما كان يحدث في البطولات الخليجية السابقة، بل اقتصرت في بعض المباريات على نقد القرار التحكيمي المؤثر على النتيجة، خاطئا كان أم صائباً بكثير من الهدوء والعقلانية، وتلك نقطة إيجابية تسجل لهذه البطولة حتى يوم نشر زاويتي هذه في ''الاتحاد الرياضي'' هذا الأسبوع·
وكم أتمنى أن تستمر على هذا النهج الهادئ خصوصاً في اليومين الأخيرين الحاسمين لتصفيات المجموعة، وكذلك في لقاءات الدور نصف النهائي، والمباراة النهائية لهذه البطولة الخليجية الحساسة·

اقرأ أيضا

السويدي تثمن دعم «أم الإمارات» لرياضة المرأة