الاتحاد

الرئيسية

دبي تطلق حزمة مبادرات لحماية اقتصادها من تداعيات الأزمة العالمية

منتجعات سياحية في دبي التي تعمل على صياغة استراتيجية اقتصادية جديدة

منتجعات سياحية في دبي التي تعمل على صياغة استراتيجية اقتصادية جديدة

تطلق حكومة دبي حزمة مبادرات عاجلة تعمل على بلورتها حالياً لتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمة المالية العالمية، بحسب الدكتور رائد صفدي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والسياسات بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، الذي أكد أن حكومة دبي تخضع جميع قطاعات الأعمال في الإمارة إلى عمليات مراجعة شاملة للتعرف على أداء هذه القطاعات تمهيداً لصياغة استراتيجية اقتصادية جديدة تتواكب مع التطورات الراهنة على صعيد الاقتصاد العالمي وتحمي الاقتصاد المحلي من تداعيات الأزمة·
وأكد الصفدي لـ''الاتحاد'' أن المبادرات التي ستعرض على المجلس التنفيذي تركز على آليات جديدة لتأمين الوظائف وحماية سوق العمل وتنشيط قطاع الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب وسائل مختلفة لتحفيز الائتمان واستقرار النظام المالي وتعزيز قدرة القطاعات الاستراتيجية لضمان استمرارية النمو الاقتصادي·
وأضاف ''أن كل السياسات الاقتصادية التي لها أثر مباشر أو غير مباشر على سوق العمل موضع تحليل حالياً للخروج بسياسات تدعم سوق العمل''، مشيراً إلى أن الهدف من هذه المراجعة هو صياغة تعديلات جديدة للشق الاقتصادي في استراتيجية دبي للعام ،2015 بما يتواكب مع التطورات الحالية على الصعيد العالمي من جهة، والتأكيد على أن دبي مازالت مفتوحة للأعمال ولم تتغير بينما يتغير الآخرون·
ومن بين المقترحات التي تم التوصل إليها إدخال تعديلات على القوانين الخاصة بمغادرة الأشخاص الذين تلغى إقامتهم، ودراسة تمديد الفترة الزمنية المقررة لمغادرتهم عقب الإلغاء لتتجاوز فترة 30 يوماً المسموح بها حالياً، بحسب الصفدي، الذي شدد على أن حماية دبي من آثار الأزمة المالية العالمية تأتي في صدارة الأولويات حالياً·
وقال إن المبادرات العاجلة التي تتم صياغاتها تصب جميعها في ذلك الاتجاه، لافتاً إلى أن برنامج سندات الخزينة المتوسط الأجل بقيمة 20 مليار دولار الذي تم الإعلان عنه مؤخراً واكتتاب المصرف المركزي في الشريحة الأولى منه بقيمة 10 مليارات دولار يأتي ضمن هذه المبادرات التي تهدف إلى دعم مختلف القطاعات الاقتصادية المختلفة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة·
وأضاف انه سيتم الإعلان في غضون أيام عن تفاصيل صرف أموال الشريحة الأولى من السندات البالغة 10 مليارات دولار، للشركات التي يتم التباحث حول احتياجاتها لهذا الدعم الذي سيتم تخصيصه، كل حسب احتياجاته·
وكشف كذلك عن أن المبادرات تتضمن فحص كل القطاعات ومراجعة الرسوم والإجراءات التي تمثل عبئاً على القطاع التجاري·
وكشفت دراسة أجرتها غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً، عن مطالبة تجار حكومة الإمارة بتوفير الدعم المباشر وغير المباشر لهم لتقليل تكاليف عملياتهم التشغيلية وتحسين قدرتهم التنافسية، مع تحصيل رسوم أقل على الخدمات الحكومية والجمركية للواردات وخدمات الموانئ وسن لوائح لتكاليف إيجار النقل والعقارات·
وعلق التجار في الدراسة آمالهم على قيام الحكومة بدعم جهودهم من خلال مشروع إنقاذٍ شامل للمؤسسات المالية، بما في ذلك الشركات الصغيرة ووضع سياسات لتشجيع المؤسسات المالية على تسهيل الحصول على رؤوس الأموال·
وتوقع 36% من التجار خلال نتائج المسح استمرار الأزمة المالية لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنة، في حين يتوقع 46% منهم استمرارها لفترة أطول·
ومن المتوقع كذلك أن يتضمن برنامج التحفيز الذي سيتم الإعلان عن تفاصيله قريباً، إعادة النظر في الرسوم المفروضة وترشيد الإنفاق التشغيلي للدوائر وإطلاق صندوق لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بحسب تصريحات سابقة لمدير عام دائرة المالية في دبي·
وتضع خطة التحفيز الاقتصادي التي تنفذها حكومة دبي لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية على مختلف القطاعات الرئيسية، شركات التطوير العقاري في صدارة الاهتمام، حيث يجري حالياً التفاوض مع عدد من هذه الشركات لتقييم احتياجاتها المالية وبحث آليات التمويل اللازمة التي قد لا تقتصر فقط على خدمة ديون هذه الشركات، بل تمتد إلى توفير السيولة لمساعدتها في النواحي التشغيلية، بعد أن تأثرت التدفقات النقدية لهذه الشركات بسبب الصعوبات غير المحسوبة التي تواجهها·

اقرأ أيضا

البيت الأبيض يقر: ترامب ربط مساعدات لأوكرانيا بفتح تحقيق سياسي