الاتحاد

الاقتصادي

تراجع صافي الموجودات الأجنبية للسعودية خلال فبراير

مستثمر يتابع شاشة تداول الأسهم السعودية التي ارتفع مؤشرها أمس

مستثمر يتابع شاشة تداول الأسهم السعودية التي ارتفع مؤشرها أمس

أظهرت بيانات رسمية تعرض صافي الموجودات الأجنبية للسعودية إلى أكبر تراجع فيما لا يقل عن عامين في فبراير بعدما عصفت الأزمة العالمية بالأسواق لكن نمو المعروض النقدي تسارع للمرة الأولى منذ أكتوبر·
وبحسب الأرقام التي نشرها موقع مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) على الانترنت فقد تراجع صافي الموجودات الأجنبية للمؤسسة اثنين بالمئة عنه في يناير ليصل إلى 1,585 تريليون ريال (422,67 مليار دولار) في فبراير·
ورغم ارتفاع الموجودات الأجنبية نحو 28 في المئة على أساس سنوي فإنها تظل عند أدنى مستوياتها منذ أغسطس ·2008 وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين لدى البنك السعودي البريطاني (ساب) : ''تراجع الموجودات الأجنبية قد يتفاقم بسبب بعض عمليات البيع لضخ ودائع بالريال في النظام المصرفي المحلي وبدرجة أقل بسبب خسائر السوق في حيازاتهم من الأسهم ·· الخسائر الضخمة الملاحظة في كثير من الصناديق الخليجية الأخرى غير موجودة في حالة مؤسسة النقد السعودي''· وتعصف الأزمة المالية العالمية بالأسواق في أنحاء العالم وقد تراجعت أسعار النفط نحو 100 دولار من ذروة قياسية قرب 150 دولارا سجلتها في يوليو الأمر الذي أثر على كل من العائدات والحيازات الأجنبية لكثير من دول الخليج أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم·
وقال سفاكياناكيس إن الضربات التي تلقتها الأسواق العالمية الشهر الماضي ربما شجعت المؤسسة على بيع بعض الأصول بما أن الأسهم الأجنبية تعادل 20 إلى 25 في المئة من حيازاتها· لكن في مؤشر على تحسن الاقبال على الائتمان تسارع معدل النمو السنوي للمعروض النقدي (ن3) وهو أوسع مقياس للنقد المتداول في الاقتصاد السعودي إلى 15,6 بالمئة في فبراير من 13,8 بالمئة في يناير·
وأظهر (ن3) أيضا أقوى ارتفاع شهري له في عام على الأقل وذلك أساسا بسبب زيادة ودائع أشباه النقود التي تتكون من ودائع المقيمين بالعملة الصعبة والودائع الحدية لخطابات الضمان بينما تراجعت الودائع محددة المدة والادخارية·
وظهر أثر تسارع نمو المعروض النقدي في مطلوبات البنوك على القطاع الخاص وهي مؤشر مهم لثقة البنوك في توقعات الاقتصاد·
وسجلت المطلوبات في فبراير أول زيادة شهرية لها منذ نوفمبر· وخفضت مؤسسة النقد سعر الاقراض القياسي أكثر من النصف منذ أكتوبر في محاولة لتشجيع البنوك على مواصلة الاقراض وتعويض تراجع محتمل في التمويل الحكومي نظرا لانخفاض عائدات تصدير النفط· لكن تخفيضات سعر الفائدة المتتالية لم تشجع على نمو الائتمان بالشكل الذي تحقق على مدى السنوات القليلة الماضية·
وأظهرت بيانات المؤسسة أن الائتمان المصرفي طويل الأجل بلغ 158,4 مليار ريال في فبراير وهو أقل مستوى له في أكثر من عامين·
وقالت المؤسسة إن البنوك السعودية ومن بينها 11 بنكا مدرجا حققت أرباحا قدرها ·6 5 مليار ريال في يناير وفبراير وذلك ارتفاعا من 5,25 مليار ريال في الفترة ذاتها من العام الماضي·
إلى ذلك صعدت الأسهم السعودية أمس في أوائل المعاملات مقتفية أثر المكاسب في الأسواق العالمية مع تحسن الثقة في انقضاء المرحلة الأسوأ من الأزمة المالية·
وساعدت أسهم البنوك وشركات البتروكيماويات الرئيسية مؤشر السوق المالية السعودية على الصعود 4,14 في المئة إلى 4912 نقطة في أسبوع التداول الأخير قبل انطلاق موسم نتائج أعمال الربع الأول من العام·
وارتفع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 8,8 في المئة إلى 45,50 ريال· وتقدم سهم مصرف الراجحي 5,77 في المئة مسجلا 55 ريالا في حين ارتفع سهم شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترو رابغ) 8,55 في المئة إلى 23,5 ريال·
وكانت الأسواق الصاعدة شهدت موجة مكاسب عامة يوم الجمعة الماضي مع استيعاب المستثمرين لتأثير خطة مجموعة العشرين لتعزيز التمويل والتجارة عن طريق صندوق النقد الدولي· كذلك ارتفعت البورصات في أنحاء الخليج يوم الخميس·

اقرأ أيضا

الذهب يصعد مع انحسار الآمال بشأن الاتفاق التجاري