الاتحاد

عربي ودولي

الأزمة الحكومية اللبنانية تتعقد بشروط المعارضة


بيروت - الاتحاد: دخلت الأزمة اللبنانية مرحلة جديدة من التعقيد في ضوء الشروط التي حددتها المعارضة لأي تفاوض سياسي مع الحكم وابرزها الإصرارعلى الإطاحة بقادة الأجهزة الأمنية والانسحاب الكامل للجيش والاستخبارات السورية من لبنان وهما شرطان يتعذر تلبيتهما في ظل الظروف الراهنة لأسباب متعددة·
ووصفت مصادر الحكم شروط المعارضة بـ'التعجيزية'، وقالت إنها تشكل 'كرة نار' يصعب الأخذ بها خصوصاً انها (المعارضة) التي قررت المشاركة في الاستشارات النيابية الملزمة لتشكيل الحكومة الجديدة بوفد مختصر يضم النائبين فارس سعيد وغنوة جلول حصرت مهمة الوفد بابلاغ الحكم بشروط المعارضة المعلنة التصعيدية من دون تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة مع رفض المشاركة في الحكومة الانتقالية·
وشكل اجتماع لجنة المتابعة للقاء 'عين التينة' برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري الذي اعقبه لقاء لم تعرف طبيعته بين بري والنائبين بهية الحريري وفؤاد السنيورة محور اهتمام مختلف الاطراف المعنية بالازمة اللبنانية، حيث تم التاكيد على الحوار الوطني لاتخاذ القرارات المناسبة بالتوافق للخروج من الازمة، وأوضح بيان باسم اللقاء انه نظراً للوضع الخطير والدقيق في لبنان فان المسؤولية الوطنية تتطلب من الجميع ضرورة الترفع الى مستوى المسؤولية التي تحتم وقف السجال الذي يدور عبر المناكفات والتهجمات الاعلامية، ونبه الى ان التحركات لا يمكن ان تدفع باتجاه حل الازمة التي بدأت قرونها تنذر بفراغ لا يعلم الاّ الله مداها·
وحمل اللقاء مسؤولية الضغط على الليرة اللبنانية من يعتمد لغة التصعيد او التهويل او الاعتصام، واشار الى ان اقصر الطرق واكثرها فاعلية لحوار وطني إنما يتجلى في المبادرة الى الاستشارات تمهيداً لتشكيل حكومة اتحاد وطني تضم جميع الاطياف السياسية قادرة على إدارة حوار في اطار المؤسسات الدستورية الاخرى واتخاذ المقررات المصيرية لاستكمال تطبيق اتفاق الطائف والسعي الدؤوب والشفاف لكشف النقاب عن جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وانزال اشد العقوبات بالفاعلين والمخططين والمحرضين·
وكانت بعض المعارضة ألمحت الى إمكانية تسمية بهية الحريري لرئاسة الحكومة الانتقالية باعتبارها الأكثر أمنا على التحقيق في جريمة اغتيال شقيقها، وأكد النائب عاطف مجدلاني بعد لقائه البطريرك الماروني نصرالله صفير أمس أن المطلب الأساسي للمعارضة هو معرفة الحقيقة ومن نفذ ودبر وخطط وقرر اغتيال الحريري، واضاف ان المطالب التي تتمسك بها المعارضة في سلة واحدة غير قابلة للتنازل وإقالة او استقالة قادة الاجهزة الامنية لا يقل اهمية عن كشف قتلة الحريري او الانسحاب السوري الكامل والشامل من لبنان·
وقال النائب غازي العريضي المقرب من أبرز قادة المعارضة وليد جنبلاط:'القصة ليست موضوع حكومة··القضية سياسية لدينا شروط تتطلب جوابا··فهل لديهم استعداد لتلبيتها؟'، واضاف:'نواجه الآن آلية دستورية لتشكيل حكومة'، مشككا في نية السلطة تجاه شروط المعارضة بقوله:'لو أن نيتها طيبة (السلطة) لكانت بادرت فورا الى دفع مسؤولي الاجهزة الامنية الى الاستقالة'·
ورأى النائب علي حسن خليل من نواب حركة أمل المشاركة في لقاء عين التينة في موقف المعارضة تعاطيا ايجابيا، وقال لفرانس برس:'رغم كل ما أعلن أرى في الموقف تعاطيا ايجابيا عبر استعدادهم للمشاركة في الاستشارات والحوار'·
وذكرت مصادر سياسية مراقبة في بيروت أن سلسلة اتصالات متسارعة تشارك فيها دول عربية واجنبية نصحت جميع الموالين والمعارضين في لبنان بعدم دفع الامور نحو المزيد من التأزم وان المطلوب راهناً هو تشكيل الحكومة تمهيداً لانجاز قانون الانتخابات لتتمكن الحكومة التي ستنبثق عن البرلمان الجديد معالجة كل الامور العالقة·

اقرأ أيضا

اليابان تؤكد ظهور ثاني حالة إصابة بفيروس "كورونا"