الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة المصرية تتكتل بالدعوة لمقاطعة استفتاء تعديل الدستور


القاهرة-حمدي رزق وعلاء العربي: في خطوة تزيد من حالة الاحتقان السياسي التي تشهدها مصر حاليا، دعت أحزاب المعارضة الرئيسية 'الوفد' و'التجمع' و'الناصري' امس الى مقاطعة الاستفتاء الشعبي المقرر الأربعاء المقبل حول تعديل المادة 76من الدستور التي تسمح بتعدد المرشحين لانتخابات الرئاسة من خلال الاقتراع السري المباشر، وانضمت الى المقاطعة ايضا كل من جماعة 'الاخوان' المحظورة وايضا حركة 'كفاية' التي تعهدت العمل على اسقاط التعديل بكافة الوسائل السلمية·
وحثت أحزاب 'الوفد' و'التجمع' و'الناصري' في مؤتمر صحفي لرؤسائها نعمان جمعة ورفعت السعيد وضياء الدين داود الشعب المصري على مقاطعة الاستفتاء والتزام المنازل في 25 مايو، وقررت إرجاء موقفها بخصوص الترشيح لانتخاب رئاسة الجمهورية المقبلة الى حين حسم الموضوع داخل كل حزب وحتى توافر جميع عناصر تقدير الموقف، كما قررت انهاء مشاركتها في جلسات الحوار الوطني بين الأحزاب لتمسك الحزب الوطني الحاكم بكل ما أراده في صياغة المادة 76 من الدستور وتجاهله كل اقتراحات واعتراضات المعارضة·
وأكدت الأحزاب الثلاثة أن اتفاقها على التنسيق الكامل بينها في الامور السياسية الكبرى لا يعتبر تكتلا ضد أحد وانها مستعدة للتعاون والتضامن مع كل من يتفق معها في الاهداف والوسائل، متهمة الحزب الحاكم بإجهاض كل أمل في وضع نص دستوري ملائم خلال تعديل المادة 76 من الدستور يحقق الأمل في إصلاح جدي ووضع معايير موضوعية وعادلة للترشيح في انتخابات الرئاسة وإنما عمل على فرض نص مانع يكرس احتكاره بشكل دائم للمنصب ويمنح للاطراف الاخرى مجرد فرصة شكلية تحيط بها العراقيل بحيث تصبح ديكوراً في مسرحية غير جادة وفي انتخابات غير جدية·
وأكد رؤساء الاحزاب الثلاثة ان النص المعروض للاستفتاء يفرض على الجميع أحزابا ومستقلين قيودا شديدة في انتخابات الرئاسة بل ويفتح الباب أمام تلاعب الحكم في الانتخابات البرلمانية ليجعل من حصول الأحزاب غير المرغوب في ترشيحها على النسبة المقررة أمرا مستحيلا، واكد جمعة عزم الاحزاب استخدام جميع إمكاناتها الإعلامية وحقوقها القانونية سواء بالتظاهر أو بعقد المؤتمرات السياسية لدعوة المصريين لمقاطعة الاستفتاء، مشيرا إلى أن هناك تصعيدا إعلاميا تم التخطيط له سوف يتم تنفيذه من الآن عبر الصحف· فيما قال السعيد: 'اننا نقاطع الاستفتاء لأن السلطة أوردت بالورقة المعدة للاستفتاء سؤالا ماكرا وغبيا يضع الجميع في مأزق وهو 'هل توافق على تعديل المادة 76 من الدستور؟' والكل يعلم ان المصريين يوافقون على مبدأ التعديل بينما المرفوض هو التعديل الذي تم اعداده للمادة ولذلك لا بد من تعديل صياغة السؤال كالآتي: 'هل توافق على تعديل المادة 76 من الدستور وفق النص المقترح من البرلمان؟'·
لكن السعيد استبعد امكانية التحالف مع جماعة 'الاخوان' لاختلاف الوسائل والاهداف لتطوير واصلاح العمل السياسي في مصر، كما أكد رفضه للمراقبة الأجنبية للانتخابات الرئاسية أو البرلمانية· وقد انضمت 'الأخوان' الى دعوات مقاطعة الاستفتاء، وقال المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف ان القرار يأتي اتساقا مع موقف الأحزاب والقوى السياسية الرافضة المشاركة داعيا الشعب المصري إلى المقاطعة ومعتبرا ان نص تعديل المادة 76 من الدستور حال دون وجود مرشح حقيقي للرئاسة غير مرشح الحزب الحاكم بل وقدم صورة اسوأ مما كانت عليه قبل التعديل·
وفي المقابل، رد الحزب الحاكم على دعوة احزاب المعارضة لمقاطعة الاستفتاء بالاعلان على لسان الأمين العام صفوت الشريف ان يوم الاربعاء المقبل سيكون يوم الفخر الوطني وان من ينادي بالمقاطعة إنما يتسم بالسلبية، وأعرب عن امله بان يقول المصريون نعم لصالح الوطن ومستقبله بعد ان انتهى عصر الصامتين والمتفرجين· كما أعلن جمال مبارك أمين السياسات بالحزب الحاكم ان العام الحالي هو عام الحسم في الحياة السياسية ويبدأ بالاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور ويستمر في مواجهة التحديات مع انتخابات الرئاسة وينتهي بالتحدي الخاص بانتخابات البرلمان، مؤكدا ان الحزب يدخل المعركة الانتخابية هذا العام بشكل ورؤى جديدة تختلف تنظيميا وفكريا على أرض الواقع عن انتخابات عام ·2000 مؤكدا ان انتخابات الرئاسة ستتاح لأول مرة امام كافة الاحزاب دون قيد أو شرط ولابد لها ان تكون على استعداد للتقدم بمرشحيها خاصة مع فتح الباب لهم دون شروط، واضاف ان الحزب الوطني ليس ضد المستقلين ولكنه مع وضع الضوابط المتوازنة لحفظ هذا المنصب الرفيع·

اقرأ أيضا

اليمن: الميليشيات الانقلابية تنعي وزير داخليتها