عربي ودولي

الاتحاد

القوات البريطانية باقية في العراق والدنمارك تحذر من انسحاب يفجر حربا أهلية


واشنطن-مارك سابينفيلد:أعلنت وزارة الخارجية البريطانية امس ان القوات البريطانية ستبقى في العراق طالما ان 'الحكومة العراقية تطلب منا ذلك'·وافاد بيان اصدرته الوزارة بعد خطاب للملكة اليزابيث الثانية، عرضت فيه بالتفصيل مشاريع الحكومة للاشهر الـ18 المقبلة 'ان المملكة المتحدة ستواصل تأمين انتشار قوات في العراق، طالما ان الحكومة العراقية تطلب منا البقاء، لا ننوي اطلاقا البقاء اكثر مما هو ضروري، لكننا في المقابل لن نغادر طالما ان العمل لم ينجز'·
كما حذرت اجهزة الاستخبارات الخارجية والدفاع الدنماركية، من انسحاب قوات التحالف المنتشرة في العراق، والذي قد يؤدي على حد قولها الى نشوب حرب اهلية في هذا البلد، كما افاد مصدر في هذه الاجهزة·
وياتي هذا التحذير في شكل تقرير رفع الى الحكومة، في حين يجري نقاش في البرلمان حول القراءة الاولى لمشروع قرار حكومي يقترح التمديد بثمانية اشهر مهلة انتشار القوات الدنماركية في العراق وعديدها 530 جنديا، والتي تنتهي في الثاني من يونيو المقبل·
ولا تتوقع الاجهزة 'تحسنا حاسما في الاوضاع الامنية في العراق خلال السنة القادمة' لكنها تعتبر 'ان الوضع في البصرة، حيث تنتشر القوات الدنماركية بقيادة بريطانية، أهدأ بكثير من وسط البلاد لكنه يبقى متوترا'·وقالت اجهزة الاستخبارات الدنماركية 'ان لا شيء يدعو الى الاعتقاد بان عدد هجمات الشبكة السنية المتطرفة، التي تشكل الاقلية في العراق سيتراجع، لا سيما ان هذه الهجمات هي الاكثر عنفا، وتخلف اكبر عدد من الخسائر'·
من جهة اخرى، صرح مختار التينباييف وزير الدفاع في كازاخستان بانه يتعين على بلاده ان تسحب قوتها الرمزية من العراق وقوامها 27 فردا· ونقل متحدث رسمي عن الوزير قوله 'لقد وفينا بالكامل بالتزاماتنا الدولية· من رأيي أنه حان الوقت لان نفكر في الانسحاب أو الا نرسل قوات جديدة لدى انتهاء فترة عمل وحدتنا العسكرية في العراق بنهاية يوليو·
الى ذلك، حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد من أن إدخال أي تغيير على توصية وزارة الدفاع بإغلاق وتعديل قواعد من الممكن أن يفسد جهودا تهدف إلى إصلاح الجيش في الوقت الذي أبدى فيه أعضاء من الكونجرس والعاملون بالقواعد احتجاجهم·
وقال رامسفيلد إن خطة تعديل القواعد، والتي من شأنها إغلاق 33 قاعدة رئيسية، وإعادة هيكلة 29 قاعدة أخرى، عنصر أساسي لنقل الجيش إلى عهد ما بعد الحرب الباردة، الذي ينطوي على مخاطر متفرقة، والذي من الضروري أن تتحقق فيه سهولة الحركة والقدرة على تشغيل القوات بشكل مشترك 'تحت مظلة واحدة'·
وفي جلسة حضرها رامسفيلد قال أعضاء لجنة تعديل وإغلاق القواعد المكلفة بمراجعة التوصيات إن هذه الخطة ستؤدي إلى طول المسافة للقواعد مما يصعب تجنيد الأفراد والإبقاء عليهم داخل القوات التي تعاني بالفعل من الضغط الشديد بسبب فترة الانتشار الطويلة في العراق· وقال رامسفيلد إن دمج القواعد أمر ضروري لتحويل عدد كبير من الطائرات إلى القواعد وتحسين التدريب والموارد الأخرى·وذكر رامسفيلد أن وزارة الدفاع تقوم بعملية 'ستتضح على مدى فترة من الوقت' لتحديد أي القوات الموجودة في الخارج هي التي ستعود أولا وأنها تحاول القيام بذلك 'بطريقة تحترم حلفاءنا ومجتمعاتهم'·
عن خدمة كريستيان ساينس مونيتور

اقرأ أيضا

ارتفاع وفيات كورونا في إيران إلى 43