الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد يدشن أول مختبر للأبحاث الجنائية في الدولة

سيف بن زايد و نهيان بن مبارك في لقطة تذكارية مع الخريجين بحضور الشعفار ولخريباني والجاسم

سيف بن زايد و نهيان بن مبارك في لقطة تذكارية مع الخريجين بحضور الشعفار ولخريباني والجاسم

دشن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد مساء أول من أمس “مختبر الأبحاث الجنائية الإلكترونية المتطورة” في مقر جامعة زايد بأبوظبي.

ويعد المختبر الأول من نوعه في العالم العربي، ويعنى بالأبحاث الجنائية، ويهدف إلى زيادة الوعي حول أهمية الأبحاث الجنائية الإلكترونية التطبيقية والعمل على تطويرها من خلال التدريب والتعليم ونشر الأبحاث العلمية، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل، فضلاً عن تقديم الدعم والمساندة في مجال التحقيقات للجهات القانونية، والعمل كمركز فكري لأبحاث الأمن الإلكتروني في الدولة والمنطقة والعالم.
وشهد سموه حفل تخريج الدفعة الأولى من برنامج الماجستير في تقنية المعلومات، تخصص أمن شبكات المعلومات بجامعة زايد، وضمت الدفعة الأولى 15 خريجاً وخريجة، جميعهم من المنتسبين للقيادة العامة لشرطة أبوظبي.
وحضر الحفل الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، والدكتور سعيد حمد الحساني مدير عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والفريق سيف الشعفار مدير عام وزارة الداخلية، واللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، والدكتور دانييل جونسون نائب مدير الجامعة، وبول ب. كورتز مستشار وخبير الأمن الإلكتروني، وعدد من القيادات الشرطية والأكاديمية.
وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في تصريح له بهذه المناسبة: “إننا نفخر ونعتز بكوادرنا الوطنية من الضباط في شرطة أبوظبي الذين ضربوا مثالاً يحتذى في الارتقاء بالمستويات العلمية والعملية”.
وثمن سموه إنجاز الضباط لشهادة الماجستير والتي تمثل دافعاً لهم في تحقيق مزيد من الريادة في مسيرتهم العملية بجهاز الشرطة وتحقيق تطلعاتهم العلمية الأكاديمية للحصول على الدكتوراه في المستقبل القريب.
وأكد سموه اهتمام قيادتنا العليا بأبنائها المتميزين حملة الشهادات العليا ودعم طموحاتهم نحو الريادة والتقدم في مواكبة المستجدات المعاصرة، مشيداً سموه بمسيرة جامعة زايد التي تعتبر واحدة من الصروح الوطنية الرائدة التي تعتز بها دولتنا، لافتاً سموه إلى إنجازاتها المتعددة والتي من بينها حصولها على الاعتماد الأكاديمي العالمي وهو إنجاز مهم ليس للجامعة وحدها بل وللتعليم العالي في الإمارات بأسرها وتميزها بوجود برنامج فعال لإعداد كافة الطلبة للدراسة الجامعية وتمكينهم من خوض مسيرتها، بنجاح وتفوق وكفاءة وغيرها من الإنجازات التي نفتخر بها جميعاً.
وزار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان مكتبة الجامعة واستمع إلى شرح من مدير الجامعة والعاملين في المكتبة حول ما تضمه من عناوين، داعياً سموه إلى مزيد من الاهتمام وتطوير مخرجات التعليم الجامعي.
وتفقد سموه يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وكبار الحضور عدداً من مرافق الجامعة وشاهد مجسم جامعة زايد الذي سيتم تنفيذه في مدينة خليفة بأبوظبي قريباً.
وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى امتنان الجامعة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ودعمهم لجامعة زايد واهتمامهم المستمر بتنمية قطاع التعليم العالي بالدولة وتمكينه من أداء دوره في إعداد القيادات الوطنية المؤهلة في كل المجالات وعلى أعلى المستويات.
كما أشاد معاليه برعاية وتشريف الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان لهذا الحفل، مقدّراً لسموه كثيراً حرصه على التعاون والتنسيق بين وزارة الداخلية وجامعة زايد، ودعمه للبرامج التعليمية في الجامعة واهتمامه الفائق بمتابعة أحوال الطلبة الدارسين، بل وجهوده المستمرة نحو تحقيق أهداف التنمية البشرية الشاملة والناجحة في الدولة واهتمام سموه بمؤسسات التعليم وتأكيده دائماً على أهمية تزويد جميع أبناء وبنات الوطن بكافة المقومات والقدرات، التي تمكنهم من التعامل الواثق والناجح مع معطيات العصر.
وأكد معاليه أن الخريجين والخريجات أتموا دراساتهم للماجستير في مجالٍ حيويٍ ومطلوب وهو تقنية المعلومات، بل وفي تخصص أدق، يهدف إلى إعداد القيادات الوطنية للتعامل مع كافة سُبل تحقيق الأمن والأمان في استخدام هذه التقنيات، وعلى نحوٍ يوفر السلامة والحماية، للفرد والمجتمع، ويحافظ على النظام العام في الدولة، بما ينعكس إيجاباً على أمن الوطن والمواطن.
من جانبه، أكد اللواء ناصر لخريباني النعيمي أن اهتمام القيادة العليا بأهمية أمن المعلومات نابع من توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بما يعزز من جهود مواجهة الجرائم الإلكترونية على اختلاف أشكالها.
وأشار إلى أن أشكال الجريمة في عصرنا الذي نعيشه حالياً بدأت تتحول من النمط التقليدي إلى الآخر الأكثر تعقيداً وهو الإلكتروني مما يتطلب المزيد من المهارات في التعامل التقني والفني معها مؤكداً أهمية تأهيل أكبر عدد من الضباط المتخصصين في هذا الشأن.
الأمن الإلكتروني
وقدم بول ب. كورتز مستشار وخبير الأمن الإلكتروني ورقة علمية خلال حفل التخرج استعرض فيها مدى التطور الذي وصل إليه الفضاء الإلكتروني كونه أصبح منبراً للنزاعات المستقبلية على الصعيدين المحلي والدولي، حيث يتم من خلاله تحديد هذه النزاعات ومحاربتها وحلها، كما تطرق إلى آليات تطوير وتعزيز الوعي حول أهمية الأمن الإلكتروني، إضافة إلى التهديدات المستمرة للأمن الإلكتروني والآثار المترتبة على تطبيق قوانين الأمن الإلكتروني حول العالم.
وأكد كورتز أنه من خلال عمله كمستشار وخبير للأمن الإلكتروني، فقد تعاون مع العديد من المنظمات والهيئات والمؤسسات والأفراد في ردع الهجمات الإلكترونية والجرائم التقنية التي تعرضوا لها، مشيراً إلى أنه خلال فترة الانتخابات الرئاسية الأميركية تعرضت حملة الرئيس الأميركي باراك أوباما وغيره من المرشحين إلى اعتداءات إلكترونية استهدفت أشخاصاً متعددين من أفراد حملاتهم، الأمر الذي يشير إلى خطورة الموقف التي وصلت إليه هذه الجرائم الإلكترونية ومدى تطور منفذيها وآليات عملهم.
وأوضح كورتز أن منفذي الجرائم الإلكترونية الذين يهددون أمن شبكات المعلومات أصبح هدفهم اليوم هو مراقبة وتتبع وسرقة المعلومات، فأصبحوا يستهدفون شركات ومؤسسات كاملة في قطاعات الأعمال مثل شركات البترول ومؤسسات المعلومات وذلك لمراقبة آليات عمل هذه الشركات والنظم التي تتبعها في البيع والشراء ولسرقة أو تتبع أفكار الإبداعات أو الاختراعات الجديدة واستخداماتها، مشيراً إلى أن خطورة هؤلاء المجرمين الإلكترونيين تكمن في قدرتهم على اختراق برامج الأمن الإلكتروني لدى الجهات والمؤسسات وزرع عدد من برامج التتبع وجمع المعلومات وفيروسات الكمبيوتر من دون أن يلاحظهم أحد، بل لديهم العزم والإصرار والمثابرة على اختراق أي برامج أمن إلكترونية جديدة تأتي بها هذه الجهات والمؤسسات، فأصبحت أفضل الممارسات في مجال برامج الأمن الإلكتروني وأمن الشبكات وأمن المعلومات لا تكفي، وعلى هذه الشركات والمؤسسات والأفراد العمل بشكل مستمر لتطوير برامج أمن الشبكات وأمن المعلومات لديهم قبل التعرض لأي اعتداءات مستقبلية.
كلمة الخريجين
وألقى كلمة الخريجين محمد عبيد العبيدلي مدير تقنية المعلومات قسم البحوث والتنمية في إدارة تقنية المعلومات بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وقال فيها: إن من أهم أولوياتنا في شرطة أبوظبي سلامة شعبنا ودولتنا، وبما أن تقنية المعلومات في تطور سريع ومستمر، بالتزامن مع زيادة معدل الجريمة الإلكترونية، التي تشكل تهديداً على أمن وسلامة دولتنا الحبيبة الإمارات العربية المتحدة، في هذا الصدد، وضع أمامنا في شرطة أبوظبي تحد جديد لابد من التغلب عليه، ومن هنا تكمن القيمة الأساسية لهذا البرنامج، برنامج الماجستير في تقنية المعلومات تخصص أمن شبكات المعلومات الذي زودنا بالمعرفة والمهارات والقدرات اللازمة لإجراء تحقيقات الأمن الإلكتروني.

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة