الاتحاد

الاقتصادي

معارضو العولمة يطالبون بإصلاح جذري لصندوق النقد

متظاهرون في باكستان

متظاهرون في باكستان

اعتبرت منظمات غير حكومية ومعارضو العولمة قرارات قمة العشرين غير كافية وطالبوا بإصلاح جذري لصندوق النقد الدولي لتفادي تواصل السياسات التي فشلت في مواجهة الأزمة العالمية· ورأت منظمة ''اكشن ايد'' لمكافحة الفقر أن صندوق النقد الدولي الذي قررت القمة زيادة كبيرة لموارده خلال قمة مجموعة العشرين يوم الخميس بلندن، ''كان أحد أبرز أنصار العقيدة الليبرالية والتخصيص وعدم تنظيم الاقتصاد والذي فشل فشلا ذريعا في الاشهر الاخيرة''·
واضافت هذه المنظمة البريطانية أنه بناء على ذلك فإن ''زيادة كبيرة في موارد صندوق النقد الدولي دون تغيير يوازيه أهمية في مستوى أولوياته وسياساته لن يكون من شأنه إلا مواصلة حقن الليبرالية الجديدة بالأمصال المغذية''·
ووجهة نظر هذه المنظمة قريبة جدا من وجهة نظر منظمة أوكسفام التي قال المتحدث باسمها إن صندوق النقد الدولي تلقى في قمة لندن ''صكا على بياض دون أن يتعدى إصلاحه طور الوعود'' وكذلك شبيه بموقف ائتلاف ''لن ندفع ثمن أزماتهم'' الفرنسي المكون من منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان ومعارضي العولمة والنقابات وأحزاب اليسار·
ويرى هذا الائتلاف ''ان قمة مجموعة العشرين دعمت مؤسستين (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) فقدتا الكثير من مصداقيتهما بسبب فشل سياستيهما'' وأعرب عن الأسف ''لإعادة تأهيلهما'' دون ''تعهدات كافية'' بشأن إصلاحهما من الداخل وتغيير سياستيهما أو احتمال إدماجهما في الاطار المؤسسي لمنظمة الامم المتحدة·
وكان قادة أكبر 20 اقتصادا في العالم اتفقوا الخميس على منح ألف مليار دولار اضافية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي· واعتبر الائتلاف الفرنسي بشكل أعم أن ''السياسات ذاتها التي يتولاها الفاعلون ذاتهم'' تنطوي على خطر الوصول الى ''النتائج ذاتها'' وضمنها اتساع الفوارق الاجتماعية ''وتدهور التوازن البيئي'' و''احتكار السلطات الاقتصادية من قبل حفنة من الشركات المتعددة الجنسية''·
وأكدت منظمة ''بيبلك سيتيزن'' غير الحكومية الأميركية أن بعض إعلانات مجموعة العشرين خصوصا في مجال إعادة التنظيم المالي ليست فقط غير كافية بل تدفع إلى ''زيادة التداين'' وذلك بالخصوص من خلال تحرير جديد للمبادلات في إطار المنظمة العالمية للتجارة·
وقالت هذه المنظمة التي أسسها رالف نادر ''بدلا من الاتفاق على تغيير قواعد المنظمة العالمية للتجارة التي تجبر 105 دول على اتباع سياسات جذرية في مجال التنظيم المالي التي وضعتنا في هذه الفوضى'' اتفق قادة مجموعة العشرين على دعم اتفاقيات تهدف إلى تشجيع المزيد من عدم التنظيم المالي· كما اثارت قرارات قمة العشرين الخاصة بالملاذات الضريبية قلق البعض· ونددت منظمة ''سي سي اف دي-الارض المتضامنة'' الفرنسية بالطابع ''المنحاز'' للوائح التي اعلنت إثر قمة العشرين التي لا تقضي على ''آفة'' أبرز ضحاياها من الدول الفقيرة·
واعتبرت المنظمة التي تطالب منذ سنوات عديدة بلائحة شاملة للملاذات الضريبية، أن اللوائح الاربع المنشورة (سوداء ورمادية داكنة ورمادية فاتحة وبيضاء) من قبل منظمة الأمن والتعاون الاقتصادي إثر القمة جاءت ''أقرب إلى التسوية الدبلوماسية

اقرأ أيضا