الاتحاد

الاقتصادي

مجموعة العشرين تعطي دفعة للتجارة والغموض يكتنف جولة الدوحة

حاويات في ميناء

حاويات في ميناء

أعطى قادة مجموعة العشرين دفعة للتجارة العالمية المتعثرة عندما رصدوا ربع تريليون دولار لتمويل الصادرات، لكن لايزال الغموض يكتنف وعود التوصل إلى اتفاق في جولة الدوحة ومحاربة الحمائية التجارية· وتمخضت قمة مجموعة العشرين في لندن يوم الخميس عن اتفاق قيمته 1,1 تريليون دولار لمحاربة التباطؤ الاقتصادي يشمل حزمة لتمويل ما قيمته 250 مليار دولار من التجارة على مدى العامين القادمين·
كان نمو التجارة منذ الحرب العالمية الثانية قد انتشل الملايين من الفقر، كما أن تشعب سلاسل التوريد في اقتصاد عالمي تتزايد معدلات العولمة فيه يعني أن المصدرين يعتمدون على واردات ما قد يصل إلى عشرات الدول· لكن التجارة تراجعت في الشهور الأخيرة، وعلى سبيل المثال فقد انخفضت صادرات اليابان إلى النصف في فبراير عنها قبل عام·
وتتوقع منظمة التجارة العالمية تراجعاً عالمياً بنسبة تسعة بالمئة هذا العام، نظراً لهبوط الطلب وعدم توافر الائتمان اللازم لتمويل الصادرات· وسيكون هذا أول انكماش في 25 عاماً·
وقال فريدريك اريكسون مدير المركز الأوروبي للاقتصاد السياسي الدولي، وهو مركز دراسات مقره في بروكسل ''الموارد الجديدة التي أتيحت لتمويل التجارة سيكون لها تأثير واضح· إنها خطوة مهمة· هذا شيء مهم جداً''·
لكن وعد التوصل إلى اتفاق في جولة الدوحة التي طال أمدها من محادثات منظمة التجارة العالمية - وهو فقرة ثابتة في بيانات كل المؤتمرات الدولية - خلا من التفاصيل· وقال البيان إن من شأن التوصل إلى اتفاق في محادثات الدوحة - التي أطلقت في أواخر 2001 لمساعدة الدول النامية على تحقيق الرخاء عن طريق التجارة - أن يضيف ما لا يقل عن 150 مليار دولار سنوياً للاقتصاد العالمي· لكنه لم يحدد موعداً نهائياً لإبرام الاتفاق الذي تشتد الحاجة إليه·
وكانت القوى التجارية الرئيسية قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى اتفاق في يوليو الماضي، لكن المحادثات الوزارية انهارت في نهاية المطاف بسبب الخلافات بين الولايات المتحدة ودول صاعدة رئيسية· فقد أرادت الولايات المتحدة من دول مثل الصين والهند والبرازيل فتح أسواقها بدرجة أكبر أمام الشركات الأميركية، في حين طالبت الهند بحماية مزارعيها الفقراء من زيادة الواردات، وأبدت الصين شكوكاً في دعوات لإقامة مناطق تجارة حرة في قطاعات صناعية محددة مثل الكيماويات· ورغم دعوة مجموعة العشرين في نوفمبر الماضي للتوصل إلى اتفاق إطار في جولة الدوحة بنهاية 2008 رأى باسكال لامي المدير العام للمنظمة أن الخلافات لاتزال من الاتساع بما لا يسمح بدعوة الوزراء للاجتماع في ديسمبر·
ويوم الجمعة أبلغ لامي رويترز أن اتفاق إطار على القضايا الأساسية في ملفي السلع الزراعية والصناعية يمكن إنجازه بنهاية العام الحالي، وأنه قد يدعو الوزراء إلى إجراء محادثات قبل أو بعد العطلة الصيفية في أوروبا· كان دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي قال يوم الخميس إن مثل هذه المحادثات قد تجري خلال قمة لمجموعة الثماني تستضيفها ايطاليا في يوليو وستوجه الدعوة إلى قوى صاعدة مثل البرازيل والصين والهند للمشاركة فيها·
ويخشى كثير من الدول النامية من أن الغرض الأصلي لجولة الدوحة - إزالة التشوهات التي تضر الدول الفقيرة من النظام التجاري العالمي - قد يطويه النسيان في خضم المساعي الرامية الى تحقيق أكبر قدر من حرية النفاذ إلى الأسواق للشركات الأميركية وهو ما سيكون ضرورياً لنيل موافقة الكونجرس الأميركي على أي اتفاق·

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020